التحقيقات تكشف كل يوم اخفاقات جديدة للجيش

حجم الخط
0

التحقيقات تكشف كل يوم اخفاقات جديدة للجيش

بعد شهرين ونصف من انتهاء الحربالتحقيقات تكشف كل يوم اخفاقات جديدة للجيش انتهت حرب لبنان قبل شهرين ونصف الشهر ولكن الاخفاقات ونقاط الخلل التي وقعت فيها لا تزال تظهر في التحقيقات لتثير دهشتنا كل مرة من جديد. فهكذا مثلا القصة التي لا تصدق لمقاتلي الاحتياط من فرقة المظليين. ففي التحقيق روي المقاتلون بان طائرة (هيركوليز) هرقل من سلاح الجو ارسلت لانزال مؤن للقوات في منطقة كفر رشف، أنزلت بالخطأ شحنة تتضمن 100 صاروخ لاو، و500 قنبلة يدوية، مباشرة الي ايدي مقاتلي العدو. جنود من لواء خاص للمظليين في الاحتياط، والذين ينتمون الي قوات الفرقة، رووا لصحيفة معاريف أمس عن سلسلة نقاط خلل شديدة وقعت في أثناء القتال في جنوب لبنان، سبق أن طرحوها في التحقيقات التنفيذية التي اجريت في نهاية القتال. وروي المقاتلون بأنه في انزال فاشل في قرية رشف، والذي كان يفترض بالقوة ان تحتلها، انزلت طائرة هيركوليز ارساليات تحمل صواريخ لاو وقنابل يدوية، في كل رزمة يوجد 100 صاروخ لاو قادر علي اختراق الجدران ونحو 500 قنبلة يدوية. وروي أحد المقاتلين يقول: الطائرة القت بالرزمة، وفُتحت المظلة، ولكن الرزمة هبطت في منطقة لا نسيطر عليها وكان واضحا أن فيها قوات للعدو. فهمنا فورا بان هذه المعدات ذهبت، واغلب الظن سقطت في يد حزب الله، وبعد وقت قصير وصلت تعليمات من احدي القيادات فوقنا بان نذهب لجلب الرزمة كونه محظور ان تسقط في يد العدو. ولكن بالطبع لم نذهب الي هناك، ولا نعرف ماذا حصل لمصير هذا السلاح . وكان يفترض بالقوات ان تحتل قرية رشف في غضون يومين وقيل لها ان بانتظار القوات مقاومة طفيفة نسبيا. ولكن عندما وصل المقاتلون الي القرية اصطدموا بوضع مغاير وطال احتلال القرية ليتواصل لاكثر من اسبوع. وروي المقاتلون بأن احدي المعارك في القرية كادت تنتهي بكارثة نار قواتنا علي قواتنا. وروي أحد المقاتلين يقول: شخصنا جنديين قرب مبني، كانا يعتمران خوذتين حربيتين وتلمعان في الليل. فهمنا انهما مخربان وطلبنا الاذن باطلاق النار عليهما. اطلق القناص رصاصة واحدة ولم يصب. اطلق رصاصة اخري ولم يصب. وعندها دخل الجنديان اللذان شخصناهما الي المبني. طلبنا الاذن بتوجيه مروحية قتالية الي المنزل، وتلقينا الاذن . ويروي المقاتلون بان الاذن بتوجيه مروحية قتالية الي المنزل اصدره قائد اللواء، العقيد داني. وواصلت المروحية الي المنزل والقوة علي الارض حاولت الاشارة الي المنزل بواسطة الليزر، ولكن لما لم تنجح بعمل ذلك بسبب خلل ما، بدأت القوات تشرح للمروحية المكان من خلال رقم المنزل علي الصورة الجوية. وصادق قائد اللواء للمروحية باطلاق النار حسب رقم المنزل. وروي المقاتل يقول: كنا طوال الوقت نطلق النار ومن المنزل يطلقون النار علينا، وفي واقع الامر كنا طوال الوقت نطلق النار الواحد علي الاخر. وفي اللحظة الاخيرة قرر الجنود ان يفحصوا مرة اخري الامر ورفعوا من المنزل طاسة حربية علي فوهة بندقية. وعندها تبين ان المنزل الذي ظننا ان فيه مخربين كان مليئا بجنود الجيش الاسرائيلي . ويروي المقاتلون بان قائد اللواء نفسه الذي أذن بالنار كان في ذات المنزل وصادق بالخطأ للمروحية القتالية باطلاق النار عليه. وعلم من وحدة التحقيق العسكرية تعقيبا علي ذلك بان التحقيق لم ينته بعد. في هيئة الاركان العسكرية للجيش الاسرائيلي تلقوا امس النتائج الاولية للتحقيق في أداء فرقة الاحتياط للمظليين والتي خدم فيها المقاتلون بقيادة العميد ايال ايزنبرغ. وعرض رئيس طاقم التحقيق العميد عاموس بن ابراهام سلسلة من نقاط الخلل الشديدة في اداء الفرقة اساسها وقع في اثناء نشاط لواء مختار من الفرقة، بقيادة العقيد داني في قرية دُبل. وفي أثناء النشاط اصيب احد المنازل في القرية، الذي كان فيه 110 – 120 جنديا، بثلاثة صواريخ ساغر. والمواد المتفجرة التي كانت في المنزل انفجرت وقتل 9 جنود. ويشير التحقيق الي سلسلة نقاط خلل في تخطيط التقدم نحو القرية، في التمترس في المنازل وبالاساس في اخلاء المصابين بعد الحادث. بليكس بريش(معاريف) ـ 26/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية