التحقيق في مجزرة حديثة: المارينز تلاعبوا بالادلة لاخفاء تورطهم بقتل 24 مدنيا عراقيا بدم بارد

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”: اشار تحقيق عسكري موسع في مقتل 24 مدنيا عراقيا في بلدة حديثة الي ان المارينز المتورطين في المجزرة، قاموا بتدمير او اخفاء ادلة تتعلق بالحادث الذي وقع في تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن محققين ان سجل الاداء الذي يعود للوحدة تم العبث به، كما تم اخفاء شريط فيديو التقطته طائرة بدون طيار في يوم الحادث عن المحققين، ولم يقدم الدليل المصور هذا الا بعد تدخل من الرجل الثاني في قيادة القوات الامريكية في العراق الجنرال بيتر تشياريللي. واشارت الصحيفة الي ان هذه الادلة وردت في تقرير مطول تم الانتهاء من اعداده الشهر الماضي، ولم يكشف عن نتائجه.

واشارت الصحيفة الي ان نتائج التحقيق تقدم ادلة جديدة عن الحادثة لم تكن معروفة من قبل.

فقد ذكرت التقارير السابقة ان جنود المارينز المتورطين في المجزرة قاموا بتقديم شهادات كاذبة، كما ان قيادة المارينز انتقدت لانها لم تقم بالتأكد او التحقيق في المجزرة ولم يتم الكشف عنها الا بعد ان قامت مجلة تايم الامريكية بنشر تقرير عنها في شهر اذار (مارس) من العام الحالي.

وتعتبر ادلة التلاعب واخفاء المعلومات جديدة. وقد تم ارسال نتائج التحقيق الي خدمات التحقيقات الجنائية التابعة للبحرية. وقاد التحقيق الجنرال ايلدون بارغويل، وهو وان لم يقم بتوجيه اتهام للمارينز باخفاء معلومات، الا انه يقدم في تقريره الكثير من التصرفات المثيرة للشك.

ووجد المحقق ان دفتر عمليات واداء الوحدة الذي تسجل فيه الحوادث التي تواجه الوحدة، تم نزع عدد من صفحاته ذكرت فيها تفاصيل يوم 19 تشرين الثاني (نوفمبر) وهو اليوم الذي حدثت فيه المجزرة، ولم يتم العثور علي هذا الجزء.

ولم يوجه التقرير اتهامات لاشخاص بالتلاعب في السجل الا ان قائد الوحدة فرانك ووتريتش كان يمارس عمله في نفس اليوم. كما ان الشريط الذي قال المارينز انه غير موجود تم تقديمه بعد تدخل تشياريللي. وكان الحادث قد وقع خارج بلدة حديثة عندما تعرض موكب من ثلاث عربات للمارينز لانفجار بفعل عبوة ناسفة وقتل جندي في الحادث وعندها بدأ الجنود في البحث بيتا بيتا في المنطقة القريبة من حادث التفجير، حيث قاموا بقتل العراقيين الموجودين في البيوت متذرعين بقوتهم الخارقة.

وفي اليوم التالي للعملية، اصدرت قوات المارينز بيانا صحافيا جاء فيه ان خمسة عشر مدنيا قتلوا بسبب عبوة ناسفة الا ان ضباطا في الوحدة كانوا يعرفون ان كل القتلي الـ 24 ماتوا برصاص المارينز.

وقد تم تحدي رواية المارينز من خلال شهادات السكان ومن الناجين. ويقترح قادة المارينز ان المجزرة جاءت بسبب ردة فعل الجنود المبالغ فيها. كما لاحظ المحققون تناقضا اخر في رواية المارينز، حيث قالوا ان احد القتلي قتل عندما كان شاهرا سلاحه، ولكن التحقيق لم يعثر علي اي دليل في هذا الاتجاه.

ونقل التقرير عن مسؤولي وزارة الدفاع قولهم ان التقرير اكتشف أيضا أن القادة أشاعوا أجواء تقلل من أهمية أرواح العراقيين، حيث لم يكن اي عراقي في نظرهم بريئا، فإما ان تكون من رجال المقاومة او متعاونا معهم، بحسب المسؤولين خاصة في حديثة حيث تكثر الهجمات من جانب المسلحين. وفي الايام التي تلت المجزرة امر قائد الوحدة الجنرال ريتشارد تاك، بتزويده بمعلومات لانه كما قال للمحققين كان قلقا من قتل المدنيين، الا ان المعلومات التي قدمت للجنرال لم تكن فيها معلومات عن قتل مدنيين.

وقالت الصحيفة ان جيفري تشيساني والكابتن لوكاس ماككونيل، مسؤولي الوحدة لم يقوما بتفتيش البيوت بعد الحادث واستطلاعها. وكان تشيساني قد اعفي من عمله في نيسان (ابريل) الماضي بعد الكشف عن تفاصيل المجزرة. واظهر شريط الفيديو جثث خمسة عراقيين ملقاة قرب سيارتهم وقريبة من بعضها البعض، مما يعني انهم لم يقتلوا وهم يحاولون الهرب كما ورد في شهادات الجنود الذين شاركوا في المجزرة.

ومن المقرر أن يبت اللفتنانت جنرال جيمس ماتيس القائد الجديد لمشاة البحرية في القيادة الامريكية الوسطي في امر توجيه اتهامات بالقتل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية