التراث الانساني لسوريا

حجم الخط
0

إن هذا الاسم في الأعلى لا يمكن أن لا تجده في الثرات الإنساني بل يغطي كل المعارف الإنسانية إنها سوريا دمشق اسم لا يخلو معجم إلا وذكرها ولا يوجد نص لاهوتي ولا نص مقدس إلا له نصيب في ذكرها وكذلك في الأدب والتاريخ والفلسفة وغيرها من المعارف الإنسانية ……..
هكذا هي سوريا تلخص كل شيء في دمشق والشام وحلب وغيرها من المدن الأصيلة التي ينساب ذكرها على كل لسان عربي أصيل وهو يتخيل هذه المدن العتيقة وهي تلوح له في دروبها الكرامة والشهامة و النخوة إنها البلاد التي يمكنك أن تسير فيها مرفوع الرأس إنها الإنسان العربي بخلاصة ، ولكن إن للتاريخ مسارا غريبا ليس بالمستقيم وليس بالمتوازي ولكن هو كما يشبهه الفلاسفة بدوائر العشوائية وعشوائيته تظهر هنا في دمشق سوريا حيت تفاقمت الأمور والإيديولوجيات بشكل رهيب واختلطت فيه العقائد بشكل معقد في خضم هذه الأحداث ينزوي أصحاب اللحى في دهاليز الأحاديث الجهاد وقتال المعتدي لكي يطبقها على سوريا بدون أن يتحروا من يقاتلون ولما يقاتلون فلقد قال جبران خليل جبران في قولة عجيبة تصفهم …..أيّها المراؤون توقّفوا عن الدّفاع عن الله بقتل الإنسان ودافعوا عن الإنسان كي يتمكّن من التّعرّف إلى الله…. ولكي يلغوا كل أقوال الحبيب المصطفى في الإنسانية وعدم قتل ذي روح بل ارتقى إلى احترام الجماد بشكل مثير لكي يقول لنا المسلم من سلم الناس من يده ولسانه ولكي لا ننساق في الخطاب الدعوي، فإن ارتقاء النبوي قابله انحدار أسد ليس الحيوان ولكنه الإنسان الذي لم يجد بدا إلا بالانحدار الى الحيوانية لأنه لم تقنعه الإنسانية بمنطق تداول السلطة فكان انحداره رهيبا حيث تنعدم الإنسانية والمشترك البهيمية إلى مشترك الوحوش، لكي تتجلى هذا الانحدار في أول رصاصة في صدر اول شاب داعبت لسانه كلمتان لا غير- الشعب يريد- لكي يستقر ذلك الغدر البهيمي في مسمى الشبيح كما يحلو للبعض أن يقولوا له انه خائن الإنسانية في شكل رصاصة لكي تتلاشى كلمة الحرية في فضاء الرصاص والحروب والتدمير الرهيب وعويل النساء وبكاء الأطفال إن ذنبه أنه أراد أن يستشرف المستقبل لكي يعيش بالأمل وبحرية ولكي يلغي تلك الأيام التي عاشــوا فيها الــتي كـــانوا يموتون فيها كل يوم حيت تأتت موائدهم بالــذل والخنوع والصــمت والكذب والذل وانعدام الحرية والأمرُ من ذلك البروباغاندا الإعلامية التي تطبل وتزمر لهم .
فإذا قالوا لا- فإذا بالوحوش وعصابات تنهش وتفتك بهم من كل جانب. الشعب لطالما ساهم في حياة العرب بفنه وإنتاجه الفكري الذي كان يرقى بنا، إن كل هذا لا يشفع له. انه الأسد بمنطقه الأحط من مشترك البهيمية ولكي لا يخرج علينا من يطبلون باسم القومية والعروبة والممانعة وكأن الكرامة لا توجد إلا فيه، في تعصب وتطرف رهيب ..صدق فيهم قول ميخائيل نعيمة ‘أنا لا أنكر أنني عربي من صميم العروبة؛ ولكن ليس في ذلك ما يشرِّفني أو يخفضني’.
فأنا أشرف بنفسي وأذلُّ بنفسي، قبل أن تتحدثوا عن القومية تحدثوا عن أنفسكم؛ وقبل أن تُحرِّروا وتنقُّوا العالم حرِّروا ونقُّوا أنفسكم… ،في كل يوم أرى إلى ما وصلوا إليه أقول كيف صبروا على آل الأسد الذين أرادوا أن يعيشوا داخل عالمهم الذي يحمل شعار- الله وبشار وسوريا -وبس …….اين هو الشعب ليبقى هذا التساؤل المحير هل سيبقى الشعب أم هل لن يبقى سوى الله وثاني الأقانيم الأسد وسوريا الحجر.

الباحث حمانة عبدالرحيم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية