الترقية بالكفاءة والترقية بالأقدمية !

حجم الخط
0

لااعتقدأنأحدايريدأنيلتبسعليهمفهومالترقيةبالكفاءةفيصبحأحيانا’الترقيةبالواسطة’او’الترقيةبالمحسوبية’،فبدونتعريفواضحمحددللكفاءةومعاييرقياسها،يصبحمنالصعبجداتطبيقمفهوم’الترقيةبالكفاءة’،ومنالأجدىتجنبهمرحليا،وحتىباليابانوالغربوامريكافالترقياتالسريعةتعتبرمخاطرة،ولكنحاجةالمؤسساتالصناعيةوالخدميةللديناميكيةوالتطورومواجهةالتحدياتالكثيرةتتطلباحياناالشجاعةبالاقدامعلىاعتمادهذاالاسلوبوالمخاطرةباتخاذقراراتجريئة.
فياليابانيصطدممفهومالترقيةبالأقدميةمعالحاجةالماسةلوضعالشخصالمناسبفيالمكانالمناسب،ولكنمتطلباتالعملوالمنافسةالشديدةفيالصناعةتتطلبوجودكوادرمؤهلة،ويعنيذلكاختيارالأحسنلكلعملبدوناعتبارخاصللخبرةاوللعمر،وتعتبراليابانمنأكثرالدولاعتماداللأقدميةفيالترقياتالوظيفية،كماتحدثالتجاوزاتالجديدةالمؤهلةتفاعلاوضجةتؤدياحيانالتعطيلالتعييناتالجديدةووضعالعراقيلامامها،الاأنكثيرامنالمدراءيتقبلونفكرةالتجاوزالمبنيعلىالتفوقوالكفاءة،ولكنتطبيقهذهالفكرةيصطدمعمليابالتفكيرالتقليديالمعتمدعلىالقدمية:فالموظفالقديملايملكالاندفاعوالحماسولكنهقديعوضهمابفضيلةالخبرةالمتراكمة،كمااننالايجباننغفلعنمزايا’الأقدمية’فهناكالاحتراموالتقديرللكباراللذينأفنوااعمارهمفيالخدمة،وهناكالشعورالجميلبالآمانالوظيفي،بالاضافةلكونهذاالتشكيلالهرميالمؤسسيالتقليدييساهمأساسابانشاء’خزان’منالمعلوماتوالمعرفةوالخبراتالمتراكمةالتيتسهلجميعهاسريانالاموربسلاسةوانسياب،ولكنبالمقابلفأجواءالمنافسةوالتحديوالتطورلاتسمحاطلاقابالركود،فماهوالخيارالوسطالأنسب؟انه70بالمئةترقيةبالأقدميةو30’ترقيةبالكفاءةاوباعتماد’الأفضليةالتنافسية’،ولكنمنالهامجدابمجتمعاتناالعربيةاتخاذخطواتجريئةاستباقيةقبلالاقدامعلىهذهالخطوةوهيتحديدا:مقاومةالواسطةجدياوليسبالشعارتفقطوبتدبيجالمقالاتوكذلكبمكافحةالمحسوبيةالمتجذرةومايسمىعرفا’كرتغوار’!ثمبالتوعيةالمستمرةبمتطلباتنموالصناعةوالخدماتومرافقالأعمالوالتطورالاخرى،وكذلكالتنبيهلضرورةاستخدامالكفاءآتوتفعيلدورهافيمجتمعالأعمالوتعزيزانطلاقتهاوتسليطالأضواءعلىانجازاتها..أيأنالأمريتطلبحدوثتغييرات’جذريةوربماثورية’فيطرقتفكيرناالجماعي،كمالايمكنانكارتناميالوعيوالانفتاحوالرغبةالشعبيةالجامحةلمحاربةكافةاوجهالترهلوالتسيبوالفسادالاداريوالمالي..فهذهالعواملوغيرهاتسمحتدريجيابتكوينتربةخصبةصالحةلتطبيقاتعصريةمماثلة،ويجبهنااننعترفبصراحةأنالترقيةبالكفاءةخيارصعبوفيهمخاطرة:فأنتنظرياعلىالأقللاتستطيعأنتخمنقدرةشخصماعلىالاداءوالانجازافتراضياقبلتجربتهعلىارضالواقع،وقديساعدهناالتدريبالمكثفوالاداءالسابقلهذاالشخصالمرشح،ومايملكمنرؤياوحكمصحيحعلىالامورومعرفةكافيةورغبةبالتعلموسلوكياتمناسبةلمواجهةتحدياتالوظيفة،واذكركمثالمعبرانالواسطةوالمحسوبيةوالدعمالكبيرقدأوصلمهندسا’متواضعالقدرات’لأنيشغرعدةمناصبمؤثرةفيمؤسسةصناعيةكبرىفينهايةالألفيةالثانية،ولميستطعانينجزمتطلباتهذهالوظائفبالرغممنشعورهبالزهووالخيلاءو’شوفةالحال’كمايقولونبالعامية،وعندماتولىالمسؤوليةمديرتنفيذيجديدصارمخاطبهذاالشخصبقوله:أنتتحملعدة’بطيخات’بيديكوعاجزتماماعنالتعاملمعهاوتكادأنتسقطمنيديكالهزيلتيناوسقطتواحدثتجلبةوتلوثا!وانالستمهتمابابقاءهذهالبطيخاتعلىيديكوعليكأنتكتفيببطيخةواحدةفقط!فذهبصاحبناشاكيا-باكيالعرابيهالمتنفذينطالباالنجدة!
الحقيقةانالشخصيةالبشريةتثيرالاندهاشوالاعجاباحيانا،وخاصةامامالتحدياتالعمليةوالقيادية،فقدتجدأشخاصاقدتصرفوابروحقياديةفذةوواجهواصعاباونجحوابتجاوزها،بالرغممنعدمتوقعنالذلك،لذايقولماتسوشيتا(أحدعباقرةالادارةاليابانيةوالرئيسالسابقلشركةناشيونالباناسونيكالشهيرة):كثيراماأمنحالشخصالكفؤالفرصحتىاذااقتنعتبنجاحهلدرجةستينبالمئةفقط.أماالنتيجةالتيسنخلصاليهاهنافهيأنالترقيةبالكفاءةعملصعبواختيارفيهمخاطرةوجرأة،ولـــكنبغـــيرالجرأةعلىاتخاذهذه’المخاطرة’فمنالصعبتوقعنموكبيرونجاحباهرفيعالمالأعمالوالتحدياتوالمنافسةالشرسة،ومنالضرورياللجوءلهذهالمخاطرةمنوقتلاخرلاحداثقفزاتنوعيةفيمجالاتالبحثوالتطويروالخدماتوالتسويق،وهذاهوربماماينقصمجملصناعاتناوخدماتناالعربية!
م.مهندالنابلسي
[email protected]

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية