التركمان يطرحون مبادرة لحلّ أزمة كركوك وينتقدون تمثيلهم في الدوائر الحكومية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: طرحت الجبهة التركمانية العراقية، أمس الخميس، مبادرة لحل المشاكل التي تعاني منها محافظة كركوك، أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل. وفيما انتقدت تمثيل «التركمان» في الدوائر الحكومية في المحافظة الغنيّة بالنفط، اتهمت وزارات في الحكومة الاتحادية في بغداد بـ»سلب» حقوقهم. وذكرت الدائرة الإعلامية للجبهة، في بيان صحافي، أنه «في الوقت الذي تجدد فيه الجبهة التركمانية العراقية مواقفها الوطنية الثابتة الداعية إلى الحفاظ على التعايش واستقرار في محافظة كركوك، أكدت الجبهة التركمانية العراقية ومنذ عام 2003 ضرورة معالجة مشاكل المحافظة، وأن التأجيل في الوصول إلى حلول مستدامة ليس في صالح أبنائها»، مجددة طرح مشروعها الإداري بشأن كركوك.
وتنص المبادرة المطروحة من قبل الجبهة التركمانية العراقية على ضرورة «تقسيم الدوائر والأقسام والشعب والتعيينات بصورة متساوية (32 ٪) بين المكونات الثلاث في المحافظة، و(4٪) للمكون المسيحي»، مشددة على «اعتماد مبدأ تدوير المناصب بين مكونات المحافظة وأن لا تبقى أي دائرة او منصب حكرا لمكون واحد»، داعية أيضاً إلى «إسناد المناصب الإدارية لأبناء محافظة كركوك حصراً».
وأوضحت أن «الذي يعيق الحل في الوصول إلى هذه الرؤية هو عدم الاتفاق بين المكونات على هذا المشروع، الذي سيكون في صالح أبناء المحافظة بكل أطيافها، وعدم التزام الحكومة الاتحادية بكل وزارتها وهيئاتها بهذا المشروع»، مبينة أن «التوازن الإداري مفقود في كركوك منذ سقوط النظام البائد، وقد شكل رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بأمر ديواني لجنة لتحقيق التوازن في كركوك لكن المشروع لم ينجح لعدم تطبيق الأمر الديواني بعد مغادرة العبادي لمنصبه».
وقالت إن «بعض الوزارات الاتحادية في بغداد هي جزء من المشكلة وليست جزءاً من الحل، وبعضها تتعمد سلب حقوق محافظة كركوك بالعموم وحق التركمان بوجه خاص».
وتعاني محافظة كركوك من مشاكل عديدة، وتوجد أزمة في توفير الوقود والكهرباء رغم كونها محافظة منتجة للنفط، وأن وزارة النفط «فشلت فشلاً ذريعاً» في إنصاف كركوك وإنصاف المكون التركماني، حسب بيان الجبهة التركمانية.
وأكدت الجبهة التركمانية العراقية أن «وزارة النفط تتعمد أن لا تسند رئاسة شركة نفط الشمال لأبناء محافظة كركوك لأسباب غير مبررة وغير منطقية»، مردفة أن «وزارة النفط لم تقم بصرف أي مبلغ لتطوير حقول شركة نفط الشمال، ولا يوجد أي توازن بين الدوائر التابعة للوزارة في كركوك وبعضها غارق في الفساد». وبينت الجبهة خلال البيان أن «نسبة التركمان في المناصب القيادية في شرطة محافظة كركوك لا تتجاوز 8 ٪، ولا يوجد توازن في دوائر عديدة منها دائرة بلدية كركوك، وأن دائرة الضريبة في كركوك عليها مؤشرات عديدة من حيث الأداء، ورغم مخاطبة وزارة المالية لها لم تتخذ أي إجراء لمعالجة الأمر».
ودعت رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى «لقاء نواب محافظة كركوك للوقوف على المشاكل الإدارية في المحافظة وتشكيل لجنة لحل المشاكل»، محذرة من أن «التأجيل لا يكون حلاً وإنما يعقد المشاكل، ومن الضروري معالجة مشكلة البطالة التي يعاني منها أبناء المحافظة وخاصة خريجي الجامعات والمعاهد، في حين لا يوجد تعيين لخريجي هندسة النفط ولا الأقسام الأخرى».
كما دعت الجبهة جميع أبناء محافظة كركوك ونوابها «للوقوف في صف واحد للدفاع عن حقوق المحافظة وعن حقوق المكون التركماني».
وذكر البيان أن «النواب التركمان انتقدوا في أدائهم عمل المؤسسات والوزارات الاتحادية وفروعها في كركوك، وليس مكونات المحافظة»، مشددة على ان «النواب التركمان حريصون على كل ابناء محافظة كركوك». وطالبت الجبهة التركمانية كافة نواب كركوك بـ»العمل المشترك لاستحصال حقوق المحافظة، كما طالبت دوائر الدولة في محافظة كركوك بتحقيق التوازن الإداري فيها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية