التركيز علي الخطة السعودية الفرصة الوحيدة لاولمرت للخلاص من الشلل الذي أصابه وحكومته والشروع في زحزحة الأمور

حجم الخط
0

التركيز علي الخطة السعودية الفرصة الوحيدة لاولمرت للخلاص من الشلل الذي أصابه وحكومته والشروع في زحزحة الأمور

التركيز علي الخطة السعودية الفرصة الوحيدة لاولمرت للخلاص من الشلل الذي أصابه وحكومته والشروع في زحزحة الأمور حكومة اولمرت قد تدخل تاريخ دولة اسرائيل باعتبارها الحكومة الأقل قدرة علي الصمود. اذا لم يقم حكم لجنة فينوغراد باخراج اولمرت ووزرائه بريئين نظيفين، واذا لم يقم القاضي ورفاقه في اللجنة بتمجيد رئيس الوزراء ورفاقه في الحكومة، فستستغل المعارضة ووسائل الاعلام كل كلمة نقدية حتي تُعلق عليها اولمرت وبيرتس والآخرين. ولأن احتمالات حصولهم علي الثناء شبه معدومة، فبامكان رئيس الوزراء ووزرائه أن يحاولوا تركيز النقاش الداخلي والشعبي علي الخطة السعودية كنقطة انطلاق للسلام الشامل في الشرق الاوسط. التركيز الحقيقي والجدي علي هذه الخطة من قبل الحكومة والجمهور قد يصبح أساسا لإحداث انقلاب في الوضع الاقليمي، وفي هذه المناسبة البهيجة يعتبر فرصة لاولمرت ورفاقه للخلاص من الشلل الذي أصابه وحكومته. باختصار، هذه فرصة للتوجه نحو طريق جديد، والشروع في زحزحة الأمور .مع ذلك، يتوجب ان نعرف وان نذكر ان الخطة السعودية في صورتها الحالية هي وصفة لتدمير دولة اسرائيل. الموافقة (لا يوجد لها أي ذرة من الأمل للتحقق) علي استيعاب مئات آلاف، وربما ملايين، اللاجئين الفلسطينيين في دولة اسرائيل، تعني بالنسبة لنا أن علينا جمع حقائبنا. اولمرت أوضح ذلك لمن يجب، ولكنه هو ايضا يدرك ان الخطة هي أساس للتغيرات ، مثلما قالوا ذات مرة في الجيش الاسرائيلي. وخلال الوقت الذي سيتداولون فيه في هذه الخطة ـ كما يتوجب أن نعتقد ونبتهل ونأمل ـ سيتم انقاذ أرواح الأبرياء وحقن دمائهم. الاستنتاج الآن هو اذا: الموافقة علي البحث في الخطة السعودية للسلام الشامل في المنطقة، وعدم الموافقة علي البنود الفتاكة الموجودة فيها من وجهة نظر دولة اسرائيل.ماتي كاسبي، قال ذات مرة في احدي قصائده: يا نوح إفتح لنا نافذة صغيرة وأطلق الحمامة من خلالها نحو الفضاء الازرق والابيض .في كل مرة يذكرون فيها في سياقات مخـــــتلفة الطائفة الدرزية في دولة اسرائيـــــل، يُخرجون من داخل القاموس كلمتين متآكلتين: حلف الدم . السياسيون المتعاقبون نسوا تماما هذه الكلمات الحقيقية وحوّلوها الي عبارة مقيتة مكروهة.أمس الأول نشرت الحقائق من خلف حلف الدم الدرزي اليهودي: 83 في المئة من أبناء الطائفة الدرزية الذين يبلغون سن التجنيد، ينضمون للجيش، كل شاب ينضم هو دعم للسلاح والقوات القتالية، كما تقول القصيدة. هذه الحقائق تنتصب عاليا في مواجهة حقائق اخري: 73 في المئة من اليهود الاسرائيليين الذين يبلغون سن التجنيد يلتحقون بالجيش، والعدد أقل من ذلك اذا أردنا ذِكر الحقيقة.اذا كان الوضع كذلك، لماذا الإجحاف بحق الدروز في بلداتهم وقراهم وبناهم التحتية وفرص التشغيل؟ لماذا يعتبر كل درزي اسمه عادل أو منير مشتبها محتملا في مطار بن غوريون أو في قواعد الجيش الاسرائيلي؟ ما الذي ستطلبونه منهم ايضا ولم يُطلب حتي الآن حتي يبرهنوا علي الولاء؟.هذه هي حياتنا: حلف الدم قائم فعلا، ولكنه حلف دم أحادي الجانب من الدروز نحو اليهود، وليس العكس.يومان مرّا، وربما ثلاثة، من دون ان يبدأ تحقيق جديد ضد ايهود اولمرت، وميخا لندنشتراوس لم يظهر علي أي منبر، ويارون زليخة لم يقل كلمة. الحكومة لم تشترِ ولم تبِع، وأخبار الموت علي الطرقات والجرثومة الفتاكة في المستشفيات احتلت الصدارة في وسائل الاعلام. يومان قد مرّا، وربما ثلاثة: فهل يُعقل ذلك؟ هل سنصبح، لا سمح الله، مثل باقي الشعوب؟ هل سنعيش هكذا علي عناوين اخبارية حول بار رفائيلي وأدون ديكفيرو؟ من فضلكم عودوا إلينا بسرعة، يا اولمرت ويا لندنشتراوس ويا زليخة. بالله عليكم لا تتركونا وحدنا!.ايتان هابررئيس ديوان رابين سابقا(يديعوت احرونوت) 13/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية