التشكيلي الأردني عبد المجيد حلاوة يعود ‘إلى الوراء’ مستحضرا عبق الماضي

حجم الخط
0

سميرة عوضعمان ـ ‘القدس العربي’ من سميرة عوض: اختار الفنان التشكيلي عبد المجيد حلاوة عنوان ‘إلى الوراء’، ليطلقه على معرضه التشكيلي الجديد الذي افتتح مــؤخـــرا في العاصمة الأردنية في منتدى الرواد الكبار، برعاية السيدة ليلى شرف، وبحضور عدد من التشكيليين والنقاد الأردنيين، ورئيسة المنتدى هيفاء البشير ومديره التنفيذي عبدالله رضوان.وعن سبب التسمية يقول حلاوة لـ’القدس العربي’: ‘إنها عودة الى الوراء، بمعنى العودة الى الطبيعة التي كنت ارسمها في البدايات، وسر هذه العودة ربما بسبب العمر، إذ اصبحت احن الى الماضي، وأراه الأكثر جمالا، خصوصا في ظل انتشار ثقافة البعد عن الطبيعة، وعن جمالها، فلعلنا بحاجة للعودة للطبيعة، والحفاظ عليها، بعيدا عن التلوث بكل أشكاله، وخصوصا التلوث البصري’.وعن سر ولعع بالمكان الاردني الذي يحظى بحضور قوي في لوحات هذا المعرض، وما سبقه من معارض، يقول الفنان حلاوة: ‘ لوحات كثيرة مما رسمت ترتبط بعمان القديمة، أحب عمان زمان، كما أحب مدينة السلط، وأجد أن ذكرياتي بهما مقرونة بعبق الماضي الجميل، ومن المهم الالتفات للمكان الأردني بوصفه مصدر إلهام، فضلا عن الجماليات التي يتمتع بها، وهي فرادة للمكان الأردني على الفنان أن يوثقها، ويبرزها كوثيقة معمارية جمالية تاريخية’.وحملت لوحات المعرض (56) تسميات متقاربة، في وصف مباشر للوحة، وهي: طبيعة، تجريد، واقع وتجريد، فضاء وتجريد، طبيعة وفضاء، تجريد ولون، طبيعة ولون، طبيعة تجربة، طباعو، وواحدة حملت عنوان ‘دمار’، استخدم في معظم لوحاته مواد مختلفة، واستخدم الأكريلك في عدد منها، فيما استخدم الغرافيك في لوحاته الموسومة بـ’طباعة’، والمعرض يمثل خلاصة خبراته الفنية وتأثره بالمدارس التشكيلية المختلفة، وتطوافه اللوني والبصري بينها.والفنان حلاوة عاصر أجيالا تشكيلية عديدة في الأردن، بدءا من مرحلة الستينيات من القرن الماضي، ولغاية اليوم، فهو متابع نشط للحركة التشكيلية، ويحضر جل المعارض التشكيلية، من هنا يلحظ المشاهد في لوحاته تعدد المدارس الفنية والتجارب التي خاضها، فقد جالت لوحات وألوان الفنان فضاءات واقعية وانطباعية وتعبيرية، وتجريدية، وهو ما يسميه حلاوة نفسه بـ (الواقعية- التجريدية).ويشكل معرض حلاوة الذي يتواصل حتى نهاية كانون أول ‘ديسمبر’ الجاري، لوحة غنية بكافة تدرجات الالوان التي تعكس شغف الفنان بالطبيعة وعلاقة ريشته العضوية بالمكان الاردني والفلسطيني، وذلك من خلال لوحات تجسد جماليات بعض المواقع التاريخية والحضارية في عمّان والقدس بكل ما تحمل من تجليات انسانية وعبق روحاني يتجلى في الأحياء القديمة والمساجد والكنائس وغيرها من اللوحات التي اتكأت على الوان الاكريليك بصورة رئيسية، وقد جاءت الكثير من اللوحات برؤية تجريبية جديدة لدى الفنان لاسيما اللوحات التي تبرز فيها الاجساد البشرية والتشكيلات التجريدية التي برع حلاوة في صياغتها وفق هارمونية لونية شفيفة وتعبر عن حساسية الفنان للون والضوء.وتقول السيرة الذاتية للفنان عبد المجيد حلاوة من مواليد العام 1941، وهو الحاصل على دبلوم رسم معماري ودورات في الفيديو آرت والرسم من دارة الفنون ودورة طباعة غرافيكية في المتحف الوطني للفنون الجميلة، وهو عضو رابطة التشكيليين الأردنيين وأمين سر الرابطة، عضو في جمعية البلقاء، وهو إلى ذلك عضو في منتدى الرواد الكبار، ويلاحظ عليه أنه مواظب على حضور فعالياته، بل ويقوم برسم ‘ضيف الفعالية’ بالرصاص، خلال النشاط نفسه، فمحظوظ ‘الضيف’ إذ يعود حاملا ‘بورتريه’ بتوقيع الفنان عبدالمجيد حلاوة’.ويشار أن التشكيلي حلاوة أقام ثلاثة معارض شخصية، كما شارك في العديد من المعارض والملتقيات الفنية المحلية ومنها سمبوزيوم الرمال الاول والثاني، ومعرض الربيع الذي أقامته أمانة عمان الكبرى، ومعظم معارض رابطة التشكيليين الاردنيين الجماعية، ومعارض المتحف الوطني والجامعة الأردنية وغيرها، كما شارك في معرض ‘المكان في اللوحة التشكيلية’ الذي أقيم على هامش مؤتمر المؤتمر الوطني السادس ‘المكان في الثقافية الوطنية ‘ في الجامعة الاردنية بالتعاون مع رابطة التشكيليين الاردنيين.أما مشاركاته الدولية فقد امتدت من بينالي تونس إلى اذربيجان مرورا بمعارض وملتقيات فنية في القاهرة والجزائر والبحرين وبلغاريا واليمن وقيرخستان ورام الله ودمشق والهند وغيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية