التصريحات المتناقضة التي تصدر عن حكومة فلسطين ورئيس السلطة وعن وزراء في اسرائيل تُظهر وجود حكومتين في فلسطين وحكومتين في اسرائيل

حجم الخط
0

التصريحات المتناقضة التي تصدر عن حكومة فلسطين ورئيس السلطة وعن وزراء في اسرائيل تُظهر وجود حكومتين في فلسطين وحكومتين في اسرائيل

التصريحات المتناقضة التي تصدر عن حكومة فلسطين ورئيس السلطة وعن وزراء في اسرائيل تُظهر وجود حكومتين في فلسطين وحكومتين في اسرائيل توجد لنا الآن من وجهة نظر المراقب الاجنبي اربع حكومات متوازية بين الاردن والبحر المتوسط: اثنتان تتحدثان باسم فلسطين واثنتان تتحدثان باسم اسرائيل.في يوم انشاء حكومة الوحدة الفلسطينية يتحدث الرئيس أبو مازن عن مفاوضة اسرائيل بلا شروط مسبقة وعن سلام في حدود 1967، في حين أن رئيس حكومته، اسماعيل هنية، يتحدث عن مواصلة الكفاح المسلح ضد اسرائيل لأجيال كثيرة قادمة ويعِد بألا يفعل شيئا لكف جماح الارهاب.جاء رد حكومة اسرائيل ايضا بصوتين متناقضين: فأفيغدور ليبرمان يدعو الي مقاطعة تامة للسلطة الفلسطينية، في حين أن عمير بيرتس يقترح محادثة الوزراء من غير حماس في الحكومة الجديدة.الاصوات المختلفة تُحدث بلبلة غير صغيرة في العالم. ماذا يوجد لنا هنا؟ يسأل الشركاء في الرباعية، هل توجد لنا حماس تجري عليها عملية اعتدال سريعة، أم علي العكس، هل توجد لنا مجموعة من أفراد فتح ضعفاء، مذعورون، آخذون في الانطواء علي انفسهم أمام حماس؟ هناك بلبلة ايضا فيما يتعلق باسرائيل. فالدبلوماسيون يسألون هل توجد لاسرائيل حكومة تريد جاهدة تجديد التفاوض ولا يعوقها سوي مواقف حماس المتطرفة؟ أم علي العكس يوجد لاسرائيل حكومة تخاف خوفا شديدا من التفاوض وتستغل مواقف حماس للتهرب منه؟أول الأخطاء التي يقوم بها الاجانب فيما يتعلق بالنزاع هو انهم يضعون البيض في سلة واحدة: فلسطين واسرائيل. لا تتحدث الحكومة الفلسطينية الجديدة بصوتين فقط: انها تُنمي وتنفق علي قوتين عسكريتين قتل بعضهما بعضا واختطف بعضهما من بعض في الايام الأخيرة. كما يعترف الطرفان اعترافا معلنا، ترمي اقامة حكومة الوحدة الي هدف واحد ألا وهو وقف التدهور نحو حرب أهلية. إن عندنا هنا وسيلة منع مؤقتة أكثر مما عندنا حكومة.في فلسطين اضطراب. وفي اسرائيل اختلاط. وهذا جزء من الفرق فقط. تتحدث حكومة اسرائيل بعدة اصوات لان وزراءها مُدمنو ثرثرة. لا يدخر ليبرمان سلاحا من اجل التعرض لحياة بوغي هرتسوغ، ولا يُدرب بيرتس قوات لتفجير مقر قيادة اسرائيل بيتنا.صحيح، توجد اختلافات عميقة في حكومة اسرائيل في القضية الفلسطينية، لكن أشك أن يوجد هناك وزير واحد يعتقد أنه قد حان الوقت لبت الأمر فيها. لهذا صوت الوزراء أمس بالاجماع علي قرار يحاول الامساك بالعصا من طرفيها: المقاطعة والاستمرار بالتعاون ايضا، ودعوة العالم الي الاستمرار في المقاطعة والاثبات للعالم مبلغ كوننا معتدلين.عندما وافقت حكومة رابين علي السماح بعودة ياسر عرفات، اعتقدت انه يمكن التوصل الي تسوية بين حكومتين محليتين قويتين، عندنا وعندهم. تلاشي هذا الاعتقاد ومات. اليوم يؤمن الجانبان بجهات خارجية. فعيون رئيس حكومة اسرائيل تستشرف قبل كل شيء الرئيس بوش، وفي صعيد آخر الملك عبد الله ملك السعودية. اذا وجد خلاص فانه لن يأتي من أبو مازن. سيأتي منهما. أما فيما يتعلق بحماس فهي تحيا علي فم خالد مشعل الذي يسكن دمشق ومن المال الذي يأتي من طهران.إن اختبارا بسيطا سيبرهن هل يوجد للفلسطينيين بدء حكومة أو توجد لهم عقبة هي جلعاد شليط. اذا لم يكن هنية قادرا علي اقناع رجاله هو بأن يطلقوا سراح الجندي المخطوف، فلن تساعده جميع البدلات التي يلبسها. ليس هو رئيس حكومة. والحقيقة هي أنه ليس حتي رئيس عصابة.ناحوم برنياعمحلل رئيسي للصحيفة(يديعوت احرونوت) 19/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية