مسؤول سوري يرد: البيان السعودي غير موضوعي ودمشق قبلة القرار القوميالحريري يهاجم الشرع: نابغة الدبلوماسية السورية ونشاز وسقطات نظامه
بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس:
اعربت مصادر عربية دبلوماسية عن مخاوفها من تأثير الخلافات السورية ـ السعودية علي القضايا العربية، خاصة وان مواقف الدولتين اساسية في القضايا الاقليمية.
واشارت المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها الي ان الهجمات المتبادلة العنيفة وصلت مستوي يصعب معه رأب الصدع، خاصة وان الدولتين تعتبران نفسيهما الاهم في المنطقة، فالسعودية تعتبر اهم دولة عربية اسلامية لوجود الحرمين الشريفين باراضيها، ولما لها من ثقل بسبب ثرائها النفطي. اما سورية فتعتبر نفسها دوما قبلة الامة العربية وهي القرار القومي كما قال رئيس لجنة الشؤون العربية في مجلس الشعب السوري (البرلمان) سليمان حداد امس.
وجاءت تصريحات حداد ردا علي البيان السعودي الذي هاجم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، وقالت المصادر الدبلوماسية ان المنطقة ستشهد فرزا بمواقفها مما سيؤدي لصراعات جديدة، مضيفا ان المنطقة قد تشهد تحالفات واستقطابات جديدة. وقال حداد في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الجمعة نحن نؤمن إيماناً كاملاً بالإنتقاد البناء لكننا لا نستطيع أن نضع البيان في الخانة التي وضعه فيها الاخوة السعوديون.
وفي بيان لاذع غير معتاد هاجمت السعودية الانتقادات التي وجهها الشرع الاربعاء. واستغرب البيان التصريحات النابية التي أدلي بها الشرع، و التي تضمنت الكثير من الاكاذيب والمغالطات التي تستهدف الاساءة الي المملكة. وقال البيان ان الحديث عن شلل دور المملكة العربي والاسلامي هو حديث لا يصدر عن انسان عاقل متزن.
وقال حداد ان الشرع قال في تصريحاته نحن لا نضحي بعلاقات مع السعودية عمرها 37 عاماً، فلماذا لا تذكر هذه النقطة؟
، مشيراً الي ان الشلل الذي قصده الشرع في تصريحاته لا يقتصر علي السعودية وحدها بل موجود في الأمة العربية وكلها مشلولة في قراراتها، فلم نضع ذلك في خانة الإنتقاد، كما أن كلامه عن أن الإجتماعات التي جرت بين الاخوة الفلسطينيين بدأت في دمشق.. الخ، هو صحيح ولا يعني الإنتقاد ولا يعني الإنتقاص ولا بأي شكل من الأشكال.
واعتبر المسؤول السوري بأن الرد السعودي كان قاسياً وليس موضوعياً.. وله أسباب خلفية، مشيراً إلي أن سياسة بلده ليست التصعيد.
واضاف حداد أن سورية هي دوماً قبلة الأمة العربية وهي القرار القومي.. وكل العالم العربي من محيطه إلي خليجه باستثناءات بسيطة جداً له علاقات مع إسرائيل إلا سورية.
وانعكس الصراع السوري ـ السعودي فورا علي لبنان حيث شن مقربون من دمشق الخميس أعنف حملة علي السعودية وسفيرها في بيروت. ويوم الجمعة ردّ المكتب الاعلامي لرئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري مستغرباً انضمام جوقة اتباع النظام السوري في لبنان خلال الايام القليلة الماضية الي حملة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع علي المملكة العربية السعودية واندفاع وسائل اعلام قوي 8 آذار في ابراز ما اوردته هذه الجوقة من اكاذيب وافتراءات بحق المملكة وقيادتها. وقال اننا اذ لا نستغرب من نابغة الديبلوماسية السورية ان يضيف كارثة جديدة الي سجل نظامه الحافل بالنشاز والسقطات الديبلوماسية، فاننا لا نفهم كيف يمكن للبنانيين ان يتآمروا علي مصالح بلدهم ومواطنيهم الي درجة التطاول علي المملكة العربية السعودية التي وقفت علي الدوام الي جانب لبنان وقضاياه ودعمت جميع اللبنانيين من دون اي تفرقة او تمييز في اصعب الاوقات واحلك الازمات التي مر بها لبنان.
واضاف مكتب الحريري في بيان له الجمعة ان اقتراب جلوس المحكمة الدولية للنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يفقد من دون شك فاروق الشرع وجميع شركائه في نظام الجريمة والقتل والاستبداد في دمشق آخر ما تبقي لهم من اعصاب.
وختم: ان ضغط النظام السوري علي بعض الهوامش من اتباعه في لبنان من اجل ترداد هفوات فاروق الشرع وتكبيرها لن يمكنه من ان يخفي عن جميع اللبنانيين من كل المناطق والطوائف والمذاهب والانتماءات السياسية الدور الحيوي الذي لعبته المملكة العربية السعودية وما زالت تلعبه في مساعدة اللبنانيين علي تجاوز ازماتهم، وفعالية الديبلوماسية السعودية التي يمثلها سفير المملكة في لبنان في الوقوف الي جانب لبنان وقضيته المحقة في جميع المحافل العربية والاسلامية والدولية.