التصعيد مستمر في سورية و’لا بارقة امل’ لحل سياسي والنظام يجدد انفتاحه للمعارضة من الداخل والخارج لحل الأزمة

حجم الخط
0

دمشق ـ بيروت ـ القاهرة ـ الامم المتحدة ـ وكالات: تتواصل العمليات العسكرية في سورية على وتيرتها التصعيدية، فيما جددت الحكومة الثلاثاء تأكيد انفتاحها على جميع القوى السياسية المعارضة في الداخل والخارج بما فيها المسلحون عند القائهم السلاح، في اطار تطبيق البرنامج السياسي لحل الأزمة الذي طرحه اخيرا الرئيس بشار الاسد.ونقلت وكالة الانباء الرسمية ‘سانا’ عن رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي قوله ‘نحن منفتحون على كل القوى السياسية بما فيها المعارضة الوطنية الداخلية والخارجية وحتى بالتواصل مع المسلحين الذين غرر بهم عندما يلقون السلاح ويعودون الى أحضان الوطن لنتحاور ولنساهم معا في بناء سورية الجديدة وسورية الديمقراطية وسورية التعددية’. وجدد الحلقي في تصريح صحافي عقب اجتماع لمجلس الوزراء التأكيد ان الحكومة السورية ‘جادة في انجاز البرنامج السياسي لحل الازمة وان الاجتماعات متتالية ومستمرة من أجل وضع الالية التنفيذية المرتبطة بالزمن لهذا البرنامج’. جاء ذلك غداة اعلان الامين العام لجامعة الدول العربية ان ‘لا بارقة امل’ حتى الآن في نجاح مهمة الموفد الدولي الخاص الاخضر الابراهيمي الهادفة الى ايجاد تسوية سياسية للنزاع المستمر منذ 22 شهرا.في الوقت نفسه، انتقد الامين العام للامم المتحدة والابراهيمي ‘القوى الخارجية’ التي تسلح الحكومة السورية والمعارضة، في حين قررت المعارضة السورية بدء تحرك دبلوماسي للضغط على الامم المتحدة لوقف تعاملها في الشأن الانساني مع الحكومة السورية. على الارض، ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع في ريف حماة في وسط سورية امس الاثنين الى 42 قتيلا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. ونقل المرصد في بيان صدر الثلاثاء عن مصادر طبية واهلية في مدينة سلمية في محافظة حماة حيث وقع الانفجار ان ‘عدد الذين لقوا مصرعهم اثر تفجير سيارة مفخخة’ في مبنى ‘يستخدم كمقر للجان الشعبية المسلحة الموالية للنظام ارتفع الى اكثر من 42’، وهم عناصر من اللجان الشعبية ومدنيون بينهم نساء واطفال. كما افاد المرصد عن مقتل ما لا يقل عن 56 مقاتلا من الاكراد ومن المقاتلين المعارضين للنظام في ستة ايام من المعارك في مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا والواقعة في محافظة الحسكة (شمال شرق). ويسعى الاكراد اجمالا موالين ومعارضين للنظام الى تحييد مناطقهم عن المعارك والى الاحتفاظ بالسيطرة عليها لانفسهم، ويتهمون مجموعات مقاتلة قريبة من تركيا بدخول رأس العين عبر الاراضي التركية واعاثة الفوضى فيها. وناقش الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية الذي اجتمع خلال اليومين الماضيين في اسطنبول احداث رأس العين وشكل لجنة ‘لحل ازمة المواجهات المؤسفة بين ابناء الشعب السوري في المدينة’. وقتل الاثنين حوالى مئتي شخص في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية، بحسب المرصد السوري الذي يقول انه يعتمد، للحصول على معلوماته، على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل انحاء سورية. وتتواصل الثلاثاء المعارك العنيفة في مناطق عدة من ريف دمشق متزامنة مع عمليات قصف جوي ومدفعي. في نيويورك، عبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وموفد المنظمة الدولية والجامعة العربية الابراهيمي عن ‘خيبتهما الكبرى وقلقهما امام اتساع عمليات الرعب والمجازر والتدمير التي تقوم بها الحكومة والمعارضة وتغذيها القوى الخارجية التي تقدم اسلحة الى الطرفين’، حسب ما اعلن المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي. ولم يذكر نيسيركي اسماء هذه الدول. كما اعرب بان والابراهيمي عن ‘خيبة املهما من غياب اي موقف دولي موحد من شأنه ان يؤدي الى مرحلة انتقالية’ سياسية. وسوف يقدم الابراهيمي تقريرا عن مهمة الوساطة التي يقوم بها في سورية والتي انتقدتها دمشق بقوة خلال الاسبوعين الماضيين، الى مجلس الامن الدولي في 29 كانون الثاني (يناير). وبدا واضحا من خلال تصريحات عدد من المسؤولين السوريين اخيرا ان طرح الابراهيمي خلال زيارته الاخيرة الى سورية اسئلة حول احتمال تنحي الرئيس بشار الاسد اثار غضب النظام الذي اعتبر ان الابراهيمي لم يعد وسيطا حياديا. وكان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي قال الاثنين امام قمة عربية اقتصادية انعقدت في الرياض انه لا توجد حتى الان ‘اي بارقة امل’ بنجاح مهمة الابراهيمي. واوضح ‘اجد نفسي مضطرا لان اقر بأن جميع الاتصالات التي اجراها الابراهيمي لم تسفر حتى الآن عن اي بارقة امل لوضع هذه الازمة على طريق الانفراج وبدء المرحلة الانتقالية التي تقررت منذ اكثر من ستة شهور’. ودعا القمة الى ان توجه دعوة الى ‘مجلس الامن لان يجتمع فورا ويصدر قرارا ملزما بوقف اطلاق النار حتى يتوقف شلال الدم في سورية’. وفي اسطنبول، قرر الائتلاف السوري المعارض بدء تحرك دبلوماسي للضغط على الامم المتحدة لوقف تسليم مساعدات الى الحكومة السورية، بحسب ما جاء في بيان صادر عنه وزع ليل الاثنين على وسائل الاعلام. وجاء ذلك في وقت انهت بعثة من مكتب تنسيق المساعدات الانسانية التابع للامم المتحدة زيارة الى سورية الثلاثاء استغرقت اياما، وقد التقت مسؤولين سوريين وزارت مناطق في درعا (جنوب) وحمص (وسط)، واعلنت انها ستبدأ عملية انسانية واسعة في سورية. كما ناقش الائتلاف، بحسب البيان الصادر عنه، مسألة تشكيل ‘حكومة موقتة’، مشددا على اهمية حصول ذلك ‘في اسرع وقت’. وتوافق المجتمعون على ان ‘الاوضاع الداخلية والدولية تفرض تشكيل الحكومة المؤقتة بأسرع وقت، مع الحرص على ان تكون قادرة على أداء المهمة الجسيمة المتوقعة منها’. qfi

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية