التضخم في السودان مازال مرتفعا ويؤجج التوترات

حجم الخط
0

الخرطوم – رويترز: تباطأ التضخم السنوي في السودان إلى 19.1 بالمئة في تشرين الثاني/نوفمبر من 19.8 بالشهر الذي سبقه مع تراجع أسعار بعض المواد الغذائية. لكن المستويات العامة للأسعار ظلت مرتفعة في البلد الذي يواجه أزمة اقتصادية.

ولم يشهد السودان انتفاضة شعبية على غرار ما حدث في مصر وتونس، لكن محللين يقولون إن تضخم أسعار الغذاء قد يؤجج المعارضة في ظل ارتفاع البطالة وانخفاض قيمة الجنيه السوداني والعقوبات التجارية الأمريكية.

وارتفع التضخم إلى أكثر من مثليه بعد أن خفضت الحكومة قيمة الجنيه السوداني في تشرين الثاني 2010 لتحجيم نشاط السوق السوداء وهو إجراء لم يكتب له النجاح.

وقال الجهاز المركزي للإحصاء امس الخميس في نشرته الشهرية إن التضخم على أساس شهري ارتفع إلى 0.3 بالمئة في تشرين.

وأظهرت البيانات أن أسعار اللحوم انخفضت 1.3 بالمئة في تشرين الثاني بينما انخفضت أسعار الخضراوات 0.9 بالمئة. ويشكل الغذاء أكثر من نصف وزن المؤشر.

ويواجه السودان أزمة اقتصادية شديدة بعد أن فقد 75 بالمئة من اجمالي إنتاج النفط السوداني البالغ 500 ألف برميل يوميا حين انفصل جنوب السودان في تموز/يوليو.

وكان الجانبان يتقاسمان إيرادات النفط التي تشكل عصب الاقتصادين.

وسيضطر الجنوب لدفع رسوم لاستخدام منشآت تصدير النفط الشمالية، لكن الجانبين لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق حتى الآن. ويقول محللون إن ما سيحصل عليه الشمال من المرجح أن يكون أقل بكثير من 50 بالمئة كان يحصل عليها في السابق.

وبالإضافة إلى المتاعب الاقتصادية فإن العنف في المنطقة المتاخمة لجنوب السودان -وهي سوق رئيسية للمواشي- يؤثر على الاقتصاد.

وبلغ التضخم السنوي في ولاية جنوب كردفان -حيث يقاتل الجيش مجموعات مسلحة- 33.7 بالمئة في تشرين الثاني مقارنة مع 34.8 بالمئة في الشهر الذي سبقه.

وفي ولاية النيل الأزرق المجاورة التي تشهد أيضا قتالا ضاريا تباطأ التضخم إلى 29.4 بالمئة في تشريم الثاني من 30.4 بالمئة في الشهر السابق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية