التضخم وسعر الصرف تحديان كبيران للاقتصاد البرازيلي

حجم الخط
0

برازيليا ـ ا ف ب: قال محللون ان ارتفاع نسبة التضخم وسعر صرف الريال البرازيلي يشكلان الوجه الآخر للاقتصاد البرازيلي المزدهر ومصدر قلق لحكومة الرئيسة ديلما روسيف.

فقد اعلنت البرازيل ان نسبة التضخم في نيسان/ابريل بلغت 0.7 بالمئة ووصلت الى 6.51 بالمئة على مدى 12 شهرا، اي اكثر من النسبة القصوى التي حددت بـ6.51 بالمئة للعام 2011. ومنذ بداية السنة ارتفعت الاسعار بنسبة 3.23 بالمئة. وقال اليكس اغوستيني كبير الاقتصاديين في المجموعة الاستشارية اوستن ريتينغ لوكالة فرانس برس ان ‘التضخم يشكل مصدر قلق’ والسيطرة عليه ستتطلب جهودا اضافية من السلطة النقدية. واكد وزير المالية غيدو مانتيغا ان الحكومة لن تسمح بان يتجاوز التضخم الهدف المحدد، مشيرا الى انه ‘سيبدأ التراجع’ بفضل انخفاض اسعار المواد الاولية في العالم واسعار المواد الغذائية والمحروقات في البرازيل. وفي رسالة الى الامة في الاول من ايار/مايو وعدت الرئيسة البرازيلية ببذل كل الجهود الممكنة لمنع عودة التضخم. وتعهدت روسيف بمواصلة سياسة زيادة الدخل التي سمحت باخراج 29 مليون شخص من الفقر من 2003 الى 2009، انتقلوا الى الطبقة الوسطى التي اصبحت غالبية اليوم. لكن التضخم الخارج عن السيطرة سيعرض للخطر هذه الانجازات الاجتماعية. وكان الاجراء الرئيسي لاحتواء التضخم الذي بلغ 5.9 بالمئة في 2010، رفع معدل الفائدة الاساسي للمصرف المركزي الذي اصبح الاعلى بين الدول الصناعية والناشئة الى 12′. ولهذا الاجراء ثمن باهظ للقطاعات الانتاجية لانه يجعل الاستثمار اكثر كلفة ويوقف النمو. لكنه يشجع ايضا على دخول رؤوس الاموال بوفرة على الامد القصير مما يرفع سعر الريال. وارتفعت قيمة العملة البرازيلية 38 بالمئة منذ الازمة المالية الدولية في 2008، حسب معهد دراسات التنمية الصناعية. وقال اوميرو غيزو المحلل الاقتصادي في مجموعة ال.

سي.

ايه الاستشارية لفرانس برس ان ‘التضخم وسعر الصرف هما التحديان الكبيران في وجه الاقتصاد’ ويمكن اعتبارهما ‘الثمن الذي يجب دفعه لقاء النجاح الاقتصادي للبرازيل’. وبارتفاع سعر الريال فقدت الصناعة البرازيلية من قدرتها التنافسية. وللمرة الاولى منذ عقود تجاوزت صادرات المنتجات الاساسية البرازيلية في 2010 صادرات المنتجات المصنعة. وقال وزير المالية الاسبوع الماضي في جلسة استماع امام البرلمان ‘لا يمكننا قبول هذا الارتفاع المفرط في سعر العملة (…) الذي سيجعل البرازيل متخصصة بتصدير المواد الاولية ويضر بقطاع المنتجات الصناعية’. واشار مانتيغا الى وجود ‘حرب عملات’ في العالم تسمح لدول بالابقاء على اسعار عملاتها منخفضة مثل الدولار واليوان. واضاف غيزو ‘من الممكن ان يكون النمو اقل هذه السنة. لكن بعد 2011 سيستعيد الاقتصاد قدراته التنموية’. وسجل الاقتصاد البرازيلي نسبة نمو بلغت 7.5 بالمئة في 2010 متأثرا بالاستهلاك الداخلي بينما تتوقع الحكومة ان تبلغ هذه النسبة 4.5 بالمئة هذه السنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية