التظاهر في الميدان ينبغي أن يكون من اجل العدل بعد اجراء قضائي

حجم الخط
0

مضيت لأتظاهر يوم السبت معارضا الصفقة القضائية القبيحة مع رئيس الدولة. ذهبت لأتظاهر علي سخرية هذه الصفقة ايضا من سلطة القانون ومن مفهوم الاغتصاب ايضا.

لكن تبين أن جزءا ملحوظا من المتظاهرين ومن المتحدثين لم يتظاهروا علي تلك الاشياء. إن جزءا ملحوظا من منظمي المظاهرة والمشاركين فيها ايضا لا مزوز فقط، كما ثار في خاطري، لا يدرك ما هو القانون وما هو الاغتصاب ايضا. ليس حاملو لافتات كتساف مغتصب أفضل من مزوز. انهم تناسخ آخر للمشكلة نفسها.

يجب أن يمضي مزوز. إن تصرفه بهذه القضية أكثر من مجرد مشكلة تقدير. أفي البدء يجر وزيرا الي المحكمة علي قُبلة، بعد ذلك يعقد صفقة مع مخالف جنس دائم؟ المخالفة الجنسية الدائمة تهمة شديدة. الاتهام بالاغتصاب شيء خطير. لا يتركون أمورا كهذه معلقة. لا يحسن عقد أي صفقات منذ لحظة إثارتها. من الملائم استيضاح الحقيقة. لا يعقدون بالتأكيد صفقات قضائية مع رئيس، لانه ذو منصب، ولانه يتولي عملا هو رمز للدولة. هذه هي الحالة التي لا يجب فيها أن يُصنع العدل فقط. إن عقد صفقة قضائية مع رئيس هو كأن تبصق علنا في وجه القانون. وأن تُهين العدل ليبلغ مستوي صفقة. هذا يوحي برسالة سيئة جدا الي كل من اغتُصبت والي كل من له عمل مع أصحاب المكانة أو القوة. كيف يفترض أن تكون لنا ثقة بالجهاز، الذي يعقد صفقات مع رجال علي رؤوس الأشهاد بدل صنع العدل؟.

لكن لم يأت الجميع كما تبين الي الميدان للتظاهر من اجل هذا الشيء الأساسي، وهو أن تهمة شديدة لا يمكن أن تنتهي الي صفقة قضائية، يجب أن تتضح في المحكمة. لم تُرد موجهة المظاهرة، ميراف ميخائيلي، كما يمكن أن يثور في الأذهان، لم تُرد محاكمة. ميخائيلي تعلم الحقيقة. المشتكية محقة دائما، في هذه الحالة وفي جميع الحالات الاخري، وإلا فلماذا تشكو كما بينت لنا بمنطق؟ واذا كان الأمر كذلك فان المحاكم كما يبدو لا داعي لها.

ولم تُر شيلي يحيموفيتش كأنها تطلب أن نتعمق بحث الحقيقة، بل رؤية كأنما أصبحت في مرحلة دعاوي طلب العقوبة. هذه هي يحيموفيتش نفسها التي أعلنت اثناء التحقيق من فوق صفحات الصحف، بأنها تعلم بأن الرئيس مذنب بناء علي محادثة مع المشتكية. قد يكون الرئيس مذنبا، لكن أن يُقال هذا في صحيفة في منتصف تحقيق ليس أقل سوءا مما فعل مزوز. ليس هذا أقل استهانة بالقانون، وبالقضاء وبالعدل. كان يستطيع من أصغي الي هذه الاقوال أن يثور فيه انطباع أن يحيموفيتش مثل مزوز وكتساف، ربما كانت ستكتفي باغلاق الامور في النيابة العامة. إلا انها كانت تريد أن تؤثم النيابة العامة بالاغتصاب وأن تعاقِب. والشيء نفسه صحيح عن كثيرين من المتحدثين والمتحدثات في المظاهرة. انه صحيح فيما يتعلق بكل رافعي اللافتات الذين صرخوا أن موشيه كتساف مغتصب. ليست هذه اللافتات طلب محاكمة، انها طلب تنكيل في الميدان. هذه اللافتات تظاهر علي القانون، لا تأييد له.

لكن من الواضح أن هذه القضية كلها. كان يفترض أن تقول المظاهرة ان هذه الاشياء لا تُحسم في الصحيفة، أو في الميدان، أو في النيابة العامة، وانه يوجد في اسرائيل قانون وحاكم. من اجل هذا جئنا للتظاهر، وهو أن ليس من حق الصحيفة، ولا المستشار القضائي ولا الميدان ايضا الالتفاف علي القانون وعلي الاجراء القضائي، وبخاصة عندما يكون الحديث عن اغتصاب، وعندما يكون الحديث عن الرئيس خاصة.

غادي طؤوفكاتب في الصحيفة(معاريف) 2/7/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية