التعديل الحكومي بضم عون وزيادة العدد لم ينضج بعد
الفريق المعارض يعتبر 12 تموز تاريخاً مفصلياً مثل 14 شباطالتعديل الحكومي بضم عون وزيادة العدد لم ينضج بعدبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري من جنيف حيث يشارك في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي أن لا أحد يستطيع أن يرفض حكومة وحدة وطنية فهي تعطي مناعة للبلد شرط استباقها بتوافق لعدم الوقوع في فراغ .ومن يستمع الي موقف الرئيس بري يعتقد جازماً انه مؤيد بقاء هذه الحكومة وهو كذلك. لكن قطباً هاماً من أقطاب طاولة الحوار الوطني بلغته معلومات مفادها ان تداولاً يتم في الاروقة السياسية البعيدة عن الاضواء عن إمكان حصول تعديل حكومي طفيف علي حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بحيث تضم الي صفوفها ممثلين للعماد ميشال عون طالما ان التغيير الحكومي مستبعد وليس هناك 8 وزراء مستعدين لتقديم استقالتهم كي ترحل الحكومة.وبحسب هذا القطب فإن التعديل المقترح يقضي باستبدال وزيرين او أكثر من الحكومة الحالية بوزراء يمثلون رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون بعدما جري توزير هؤلاء واسنادهم حقائب إثر امتناع الجنرال عن دخول الحكومة بسبب إقصاء حليفيه عنها وهما رئيس الكتلة الشعبية الياس سكاف وحزب الطاشناق.وأول إسم يقترحه البعض للتغيير هو وزير العدل شارل رزق الذي كان الصديق الشخصي لرئيس الجمهورية اميل لحود.أما الاسم الثاني المقترح استبداله فهو وزير الثقافة طارق متري بحيث يحل مكانه الوزير عصام أبو جمرة، وهناك إسم ثالث إذا دعت الحاجة هو وزير المال جهاد أزعور رغم كفاءته ونجاحه في وزارته، ولكن البعض يطرح علامة استفهام حول قربه من الرئيس السنيورة.وتشير المعلومات الي أنه بعد ذلك تتم زيادة عدد أعضاء الحكومة من 24 الي 26 وزيراً فقط وليس بالضرورة زيادة العدد الي 30 كما كان أمر الحكومات السابقة, علي أن يشمل هذا التعديل توزير كاثوليكي ممثل لـ تكتل التغيير والاصلاح من خلال رئيس الكتلة الشعبية الياس سكاف وآخر درزي محايد وغير معاد لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لعدم إفشال اقتراح التعديل. هذه التشكيلة الحكومية الجديدة لم يتأكد التداول بها في خلال زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الي المملكة العربية السعودية, وقد لا تكون هي العيدية المنتظرة من رئيس المجلس وحتماً ليست العيدية هي الزيارة المشتركة للرئيسين بري والسنيورة الي دمشق لاْن مثل هذه الزيارة لم ينضج جدول أعمالها بعد.وما بحثه الرئيس بري مع العاهل الســعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز هو تمتين وتوسيع الوفاق الوطني في لبنان من خلال اشراك كل الفئات في هذا الوفاق من دون الدخول في تفاصيل الحكومة.واللافت أن مثل هذه الافكار جري التداول بها حتي امام عضو مجلس الشيوخ الفرنسي أدريان غوتيرون والسفير الفرنسي في لبنان برنار إيمييه وذلك علي طاولة العشاء التي أقامها رئيس لجنة الصداقة اللبنانية الفرنسية النائب ميشال المر تكريماً لنظيره الفرنسي.وقد أوضح المر لغوتيرون أن لا أكثرية ولا أقلية في لبنان وان حزب الله و حركة أمل لو صوّتا في الانتخابات النيابية الاخيرة للائحة العماد عون لما كانت الاكثرية الحالية أكثرية لاْنها نالت في دائرة بعبدا عاليه وحدها 11 مقعداً اضافياً.وينطلق الفريق المعارض للحكومة في طرحه لحكومة الوحدة الوطنية من اعتبار أن تاريخ 12 تموز (يوليو) كان مفصلياً في الحياة السياسية اللبنانية وأدي الي متغيّرات يجب أخذها بعين الاعتبار، تماماً كان تاريخ 14 شباط (فبراير) يوم استشهاد الرئيس رفيق الحريري مفصلياً كذلك في الحياة السياسية اللبنانية واستثمره فريق 14 آذار (مارس) لزيادة نفوذه في السلطة.ويريد هذا الفريق المعارض استجابة مطلبه بالتغيير وإلا فهو سيلجأ الي الشارع.