التعزيزات الامريكية في بغداد غير فعالة لوقف الهجمات علي المدنيين

حجم الخط
0

التعزيزات الامريكية في بغداد غير فعالة لوقف الهجمات علي المدنيين

التعزيزات الامريكية في بغداد غير فعالة لوقف الهجمات علي المدنيين واشنطن ـ من جيم مانيون: اظهرت موجة الهجمات بالسيارات المفخخة في بغداد اول امس الاربعاء والتي خلفت نحو 190 قتيلا وعشرات الجرحي، عجز الخطة الامنية الامريكية في وقف الهجمات التي توقع عددا كبيرا من الضحايا المدنيين.وكان القادة العسكريون الامريكيون اعلنوا ان اعمال العنف الطائفية تراجعت كثيرا منذ نشر قوات امريكية وعراقية في العاصمة بغداد بهدف منع نشوب حرب اهلية بين السنة والشيعة.لكن المتشددين السنة استخفوا بالتعزيزات الكبيرة التي اقيمت حول بغداد والتي قابلوها بسلسلة من السيارات المفخخة الاربعاء اوقعت احداها 122 قتيلا في سوق مكتظة وسط العاصمة العراقية.وقال براين ويتمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية انه من الصعب وقف اشخاص مصممين علي قتل مدنيين ابرياء وتفجير انفسهم في الوقت نفسه .لكن لوران تومسن المحلل العسكري في معهد ليغسنتن اعتبر المشكلة اعمق من ذلك .واضاف ان هذه الهجمات تبرهن علي ان الجيش الامريكي لا يزال غير قادر علي ايجاد حل للمشكلة الرئيسية في العراق، الا وهي موجة القتل الجماعي التي ينفذها المتشددون السنة .ولجأ هؤلاء المتشددون الي التفجيرات لزعزعة الاوضاع في العراق في أوقات حساسة علي مدي اربع سنوات من الاحتلال الامريكي، ونجحوا من خلال ذلك في دفع السفارات الاجنبية والامم المتحدة والمنظمات الدولية الي اجلاء موظفيها في مرحلة مبكرة.ويعتبر تفجير القبة الذهبية لمرقد الامامين الحسن العسكري وعلي الهادي في سامراء في 22 شباط (فبراير) 2006 الحدث الذي اشعل فتيل اعنف المواجهات بين الشيعة والسنة منذ الغزو الامريكي في اذار (مارس) 2003.وأدت اعمال العنف الي نشر مزيد من القوات الامريكية رغم الاستياء الشعبي المتزايد من هذه الحرب داخل الولايات المتحدة.وينتشر حاليا حوالي 146 الف جندي امريكي في العراق. وينتظر وصول ثلاثة الوية مقاتلة اضافية كمحاولة اخيرة لانقاذ المهمة الامريكية المتعثرة في هذا البلد.وقال القائد الجديد للقوات الامريكية في منطقة الشرق الاوسط الاميرال وليام فالون امام اعضاء الكونغرس ان زيادة عدد الجنود المنتشرين في بغداد أسهمت بصورة كبيرة في خفض اعمال العنف الطائفي.واضاف ان اكثر ما يقلقني هو التفجيرات الكبيرة التي تنفذ بصورة متكررة والتي تشكل بالفعل مشكلة كبيرة بسبب ما ينجم عنها من اعمال انتقامية .وانفقت وزارة الدفاع الامريكية مليارات الدولارات لاستنباط طرق تحمي من خلالها جنودها من الهجمات الانتحارية والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة، ولكن دون ان تحقق نجاحا كبيرا.واضاف فالون نحن نواجه تحديا كبيرا، لاننا مثل من يطارد ارنبا يجري بسرعة فائقة .وتابع نحن نتعامل مع عدو ماكر جدا، انهم يراقبون ما نفعله ويقومون بتكييف تكتيكهم واساليبهم مستفيدين من اي نقطة ضعف يكتشفونها .ويعتمد الجيش الامريكي علي المعلومات الاستخباراتية للعثور علي مخابيء تصنيع العبوات الناسفة وتفكيك شبكات المفجرين، لكن ليس واضحا بعد مدي فعالية الاجراءات المتخذة لوقف التفجيرات التي تستهدف المدنيين.ولم يكن البنتاغون قادرا علي اعطاء ارقام دقيقة حول عدد التفجيرات التي تم احباطها.بدوره، قال المحلل مايكل اوانلن من معهد بروكينغز انه يستحيل توفير ما يكفي من قوات امنية لتفتيش كل مركبة في الشوارع بحثا عن متفجرات.واضاف لذا فان الامل الوحيد الحقيقي يكمن اما في ابقاء المركبات والسيارات خارج منطقة معينة، او العثور علي مصانع التفخيخ .وتابع عندما نفكر بالمسألة علي هذا النحو، نفهم لماذا نفشل ، مضيفا لا يوجد حل بسيط لهذه المسألة .ورأي تومسن ان القوات الامريكية لا تفهم العدو جيدا بصورة كافية لتوقف هجماته.واوضح لا يوجد اي ادلة تشير الي اننا نفهم كيف نوقف ذلك قبل حدوثه .واضاف انه بطريقة ما، ربما يجعل التواجد الامريكي الوضع اسوأ من خلال منع الميليشيات الشيعية من التعامل مع هجمات المتطرفين السنة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية