التغيرات المناخية ستزيد الاعاصير في امريكا الشمالية والتصحر في الجنوبية

حجم الخط
0

التغيرات المناخية ستزيد الاعاصير في امريكا الشمالية والتصحر في الجنوبية

التغيرات المناخية ستزيد الاعاصير في امريكا الشمالية والتصحر في الجنوبيةبروكسل ـ من آن شوان: يحذر خبراء المجموعة الحكومية للتغييرات المناخية من تأثير هذه التغييرات علي الامريكيتين متوقعين ان تتعرض الشمالية لزيادة في موجات الحرارة والاعاصير والجنوبية لزيادة التصحر نتيجة الجفاف.وتوقع الخبراء في تقريرهم الذي صدر الجمعة ان يؤدي ارتفاع حرارة الارض الي تعرض امريكا الشمالية لموجات من الحرارة الشديدة تصيب المدن ولاعاصير قوية تهب اساسا علي السواحل مثل اعصار كاترينا الذي ضرب لويزيانا عام 2005.كما اشار التقرير الي تقلص المساحة التي تغطيها الثلوج في سلسلة الجبال الغربية ما سيؤدي الي ارتفاع منسوب الانهار والبحيرات.لكن وحتي نهاية القرن سيكون لارتفاع حرارة الارض تأثير ايجابي علي الزراعة في امريكا الشمالية مع ارتفاع الانتاج بنسبة 5 الي 20% خلال العقود الاولي وفقا لدراسات اخيرة عن زراعات الذرة والارز والذرة الصفراء والصويا.غير ان هذا الاتجاه يمكن ان ينعكس اذا ترافق هذا الارتفاع في الحرارة مع ظواهر حادة ليتسبب عندها في خسائر تقدر بنحو مليار الي ملياري دولار سنويا.في الوقت نفسه فان انخفاض مستوي البحيرات والانهار سيزيد احتدام المنافسة علي المياه بين المستهلكين الذين يستهلكون منها نسبة كبيرة بالفعل حيث يبلغ الاستهلاك اليومي للفرد في امريكا الشمالية 600 ليتر تقريبا مقابل ما بين 200 الي 400 ليتر للاوروبي وبالكاد 20 ليترا يوميا للفرد في الدول النامية.كما سيؤثر علي الطاقة المائية في الوقت الذي سيرتفع فيه الطلب علي الكهرباء لتشغيل مكيفات الهواء في معظم الدول الكبري.وفي شمال كندا والاسكا سيؤدي ذوبان الكتلة الجليدية الي اضعاف البنية الاساسية وسيكون من المكلف جدا المحافظة علي اسس المباني وخطوط الانابيب والطرق والسكك الحديد.وفي مجال الصحة سيكون السكان فوق الخامسة والستين الاكثر تأثرا بموجات الحرارة التي ستزداد عددا وكثافة في المدن الكبري (زيادة بنسبة 25% سنويا في شيكاغو عام 2088-2099). كما سيؤدي تلوث الاوزون نتيجة ارتفاع حرارة الارض الي زيادة الامراض التنفسية وازمات الربو لدي الاطفال.وفي امريكا الجنوبية حذر الخبراء من تنامي مناطق السافانا علي حساب الغابات من المكسيك وحتي الامازون اضافة الي التصحر وزيادة ملوحة التربة التي ستهدد الامن الغذائي للقارة.ويؤكد واضعو التقرير ان القارة قد تفقد بذلك نصف الاراضي الزراعية مع حلول عام 2050 ليتعرض بذلك عشرات الملايين من سكانها للمجاعة ونقص مياه الشرب.وقد شهدت امريكا الجنوبية بالفعل في الاعوام الماضية سلسلة من الظواهر الغريبة مع امطار غزيرة في فنزويلا وفيضانات في الارجنتين وجفاف في منطقة الامازون وعواصف ثلجية في بوليفيا وموسم اعاصير قياسي في حوض الكاريبي في حين انخفض منسوب الامطار في تشيلي وجنوب البيرو وجنوب غرب الارجنتين.ومع ارتفاع الحرارة المسجل بالفعل (زيادة بمقدار درجة مئوية في امريكا الوسطي والجنوبية خلال قرن مقابل متوسط عالمي 0.74 درجة) تشهد ثلوج الانديز بالفعل انحسارا عاما اصبح حرجا في بوليفيا وبيرو وكولومبيا والاكوادور.واشار التقرير الي انخفاض كمية المياه المخصصة للاستهلاك ولتوليد الكهرباء بالفعل محذرا من الاتجاه الي استمرار هذا الانخفاض الذي قد يصبح مزمنا اذا لم يتخذ اي اجراء لمعالجته. كما يتوقع انخفاض حجم المحاصيل والماشية اعتبارا من عام 2020 باستثناء محصول الصويا.واوضح ان نحو ثلاثة ارباع الاراضي تدهورت بشكل معتدل او خطير وان هذا التدهور سيتواصل بـ وتيرة متسارعة ولا سيما في الغابات المهددة ايضا بالحرائق والتي ستترك مكانها للسافانا في شرق الامازون وغابات امريكا الوسطي وجنوب المكسيك.وذكر التقرير بان امريكا الجنوبية تضم سبعة من 25 موقعا رئيسيا للاجناس المتوطنة التي تفقد حاليا بيئتها الطبيعية (فراشات، ضفادع، زواحف، ثدييات) الا ان اقامة ممرات بيئية ومحميات طبيعية للمحافظة علي التنوع البيئي يمكن ان يشكل حاجزا امام التصحر.كما حذر التقرير من ان ارتفاع مستوي المحيطات، من 20 الي 60 سم مع نهاية القرن، وفقا للتوقعات سيؤدي علي الارجح الي فيضانات في الاراضي المنخفصة مثل السلفادور وغويانا ومحيط بوينس ايرس ويؤثر علي الصناعة السياحية لشواطيء المكسيك والاوروغواي.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية