التغير المناخي قد يُشعل حرباً عالمية مدمرة

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: تؤدي التغيرات المناخية المتسارعة في العالم إلى أزمات مختلفة للبيئة والبشر قد تؤدي إلى مشاكل كبيرة، لكن أحدث التقارير في هذا المجال يتوقع نشوب حرب عالمية مدمرة بسبب هذه التحولات في حال استمرارها.

وفي التفاصيل التي أوردها تقرير لجريدة “صن” البريطانية واسعة الانتشار فان التغير المناخي قد يدفع بعض الدول الكبرى والقوية إلى اتخاذ إجراءات لحماية نفسها من هذا المناخ الضار، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى انعكاسات سلبية على دول أخرى، بما ينتهي إلى نشوب حروب كبرى أو عالمية تؤدي إلى تدمير إضافي للكرة الأرضية.

وحسب الخبراء فإنه في حال حاولت الدول إنقاذ نفسها بشكل مستقل عن طريق اختراق الطقس، أو حجب الشمس فهذا سوف يؤدي إلى انعكاسات سلبية على دول أخرى، وقد ينتهي الأمر إلى الحرب نتيجة التنافر في المصالح بين الدول.

ويؤيد العديد من الخبراء عملية الهندسة الجيولوجية المتعلقة باختراق الطقس، والتي تنطوي على التلاعب بالجو من خلال حجب أشعة الشمس أو عزل الكربون الزائد، ولكن تطبيق هذا الإجراء في منطقة ما يمكن أن تكون له آثار سلبية في منطقة أخرى، ويؤدي إلى صراع عالمي، وفقا للعلماء.

ويبدو أن الهندسة الجيولوجية الشمسية هي المشكلة الأكبر، لأنها تتضمن رش مواد كيميائية في الهواء من شأنها منع أشعة الشمس، وبالتالي عدم القدرة على التقاط الكربون.

ونقل موقع “بزنس إنسايدر” العالمي عن الباحث في الهندسة الجيولوجية خوان مورينو-كروز قوله إن “تهديد الحرب لم يعد أمرا مستحيلا”.

وفي حال تطبيق الهندسة الجيولوجية، يجب إبلاغ جميع البلدان والاتفاق عليها، لأن بعض المناطق قد تتأثر سلبا أكثر من غيرها.

ونقلت جريدة “صن” البريطانية عن تقرير متخصص صدر حديثاً تحذيراً للعالم في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أندريا فلوسمان جاء فيه إن “الجو ليس له جدران. ما تضيفه قد لا يكون له التأثير المذكور في محيطك، ولكن توسيع مجال التطبيق قد تكون له آثار غير مرغوب بها في أي مكان آخر”.

ووصلت درجات حرارة الأرض إلى مستويات خطيرة، لذا يعتقد الكثير من العلماء أن العواقب غير المعروفة للهندسة الجيولوجية تستحق المخاطرة.

ويتمثل أسوأ سيناريو في أن كيمياء الغلاف الجوي للأرض تتغير بشكل لا رجعة فيه، وتتسبب في ظروف جوية غريبة مثل الرياح الموسمية والأعاصير وموجات الحر، التي يمكن أن تقتل الآلاف وتزيد من التوترات العالمية.

ومع ذلك، يمكن أن تكون الهندسة الجيولوجية هي الطريقة الوحيدة للوصول إلى أهداف الحد من التغير المناخي، المنصوص عليها في اتفاقية باريس، كما قد يوافق العديد من الدول على تجربتها في أي حال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية