التغيير الايجابي الوحيد منذ العام الماضي الامل في أن شيئا ما تغير علي الاقل لدي جيران اسرائيل

حجم الخط
0

التغيير الايجابي الوحيد منذ العام الماضي الامل في أن شيئا ما تغير علي الاقل لدي جيران اسرائيل

وعود اولمرت انتهت من الفجوة الي الهوةالتغيير الايجابي الوحيد منذ العام الماضي الامل في أن شيئا ما تغير علي الاقل لدي جيران اسرائيل عيد الفصح ليس موعدا لحساب النفس. ومع ذلك، في هذا العام بالذات، عندما سيتعارض طقس الترتيب البيتي مع الاحساس بالفوضي السياسية والعامة في الخارج، وعبارة ماذا تغير هذه الليلة عن الفصح في العام الماضي، قبل سنة، عشية العيد جلب رئيس الوزراء المرشح ايهود اولمرت بشري الربيع بوعده اننا لا نعتزم تفويت الفرصة في حث السلام أو علي الاقل الانطواء.في نيسان (ابريل) الماضي وعد اولمرت بأمور عظيمة ولامعة: انسحاب من أجزاء في الضفة الغربية سيخرج الي حيز التنفيذ في غضون سنة ونصف السنة . وأعلن بأن خطته ستغير وجه المنطقة وأن في الاسابيع القريبة القادمة، فور تشكيل الحكومة ، يعتزم الشروع في تخطيط تفاصيل التفاصيل للانسحاب بمعونة فرق من الخبراء تضم عسكريين ومستشارين سياسيين واقتصاديين . ودعا اولمرت الدول العربية لدعم الخطة بقوله: هذا هو البديل الوحيد عن استمرار القتال . لقد بتنا معتادين علي الفجوة الثابتة بين وعود الزعماء المنتخبين وبين تحققها، ولكن في حالة اولمرت تقترب الفجوة من الهوة: الزعامة التي وعدت بعدم تفويت الفرصة لحث السلام تبدو في نظرة الي الوراء كمن لم تفوت الفرصة لادخال اسرائيل، فيما ان الجيش والجبهة الداخلية غير مستعدين، في حرب، تبينت هي الاطول وربما الاكثر فشلا في تاريخها. كما تحطم حتي التقليد في أن كل رئيس وزراء اسرائيلي جديد يمد يده للسلام، لفظيا علي الاقل، ويستجاب برفض عربي. هذا العام انقلبت الامور رأسا علي عقب: فليست سورية وحدها، وليس الرئيس الفلسطيني وحده، بل تحالف الدول العربية، مدت (لفظيا، علي الاقل) يدها للسلام ـ واصطدمت بسلبية بل وتفويت اسرائيلي. كل هذا لا يمنع رئيس الوزراء من ان ينطلق في فصح هذا العام ايضا بكلمات احتفالية ونثر الوعود الربيعية المحدثة: ففي مقابلة العيد مع هآرتس قال: ينبغي فتح حوار مع السعودية ومع دول عربية اخري وأنه سيسره المشاركة في لقاء قمة اقليمي يدعم المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين . كما أن اولمرت تنبأ في أنه في غضون خمس سنوات سيكون ممكنا انضاج اتفاق سلام كامل مع الدول العربية والفلسطينيين .الايام ستقول، اذا كان هناك ما هو حقيقي في هذه الوعود ايضا أم انها جزء من تقاليد جديدة للفصح ـ وان كانت قصيرة الايام ـ وضعها اولمرت: لملء جيوبنا بالجوز اللفظي والتسلي بالواقع بالعاب الغماية. ولما كنا شبعنا وعودا وانتظارا لالياهو النبي الذي لن يأتي ابدا، سنلاحظ هذا العام بالذات ما لم يتغير عندنا منذ الفصح الماضي: وعودا عابثة وكلمات بدون غطاء، عشقا للقصور الذاتي، جبن الزعامة والتركيز علي حروب النجاة الشخصية. التغيير الايجابي الوحيد منذ العام الماضي هو الامل في أن شيئا ما تغير علي الاقل لدي جيراننا.أسرة التحرير(هآرتس) 2/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية