التغيير شعار جامع في حملة المرشحين للانتخابات الرئاسية بموريتانيا
التغيير شعار جامع في حملة المرشحين للانتخابات الرئاسية بموريتانيانواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:دخلت أول حملة سياسية حرة ممهدة لانتخابات الرئاسة في موريتانيا اليوم الثلاثاء يومها الرابع وسط تنافس يشتد ساعة بعد أخري بين الجميع وبخاصة بين المتنافسين الذين جعلتهم وسائلهم المادية يتقدمون.وهؤلاء المرشحون اربعة، وهم أحمد ولد داداه الذي اشتهر بمعارضته للرئيس السابق ولد الطايع ويرفع شعار الرئيس المناسب ، وسيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وهو مرشح مستقل يقال إنه مدعوم من العقيد عبد العزيز الرجل القوي في النظام العسكري الحاكم ويرفع شعار الرئيس المؤتمن ، والزين ولد زيدان المحافظ السابق للبنك الكزي الموريتاني ويرفع شعار قوة التغيير . أما المرشح الرابع في هذا التنافس فهو الرائد صالح ولد حننة ويشتهر بأمرين أولهما أنه منفذ سلسلة انقلابات غير موفقة ضد نظام ولد الطايع والثاني كونه المرشح الذي يدعمه الإسلاميون الموريتانيون. ويرفع ولد حننة شعار التغيير بأسلوب آخر هو معا من أجل التغيير والإصلاح .ويبذل خمسة عشر مرشحا آخر للرئاسة، أبرزهم الرئيس الأسبق خونا ولد هيدالة، جهودا في الساحة السياسية والإعلامية للحصول علي نقاط في اقتراع رئاسي ينتظر أن يكون ضاغطا وحامي الوطيس. وقد رصدت الصحف الموريتانية الشعارات التي رفعها المرشحون فلاحظت أنهم مجمعون علي التغيير واتخذوه حجر الزاوية في دعاياتهم وخطاباتهم. وتحدثت يومية الفجر عن الأبعاد المتعددة للتغيير في الشعارات المرفوعة مبرزة أن المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله يرفع شعار التغيير المسؤول لكي يتحبب بذلك لمجموعات واسعة من الناخبين الذين يخافون من الثورات والتغييرات المربكة .أما المرشح أحمد ولد داداه قد اختار شعار رمز التغيير ليؤكد للناخبين أنه بمعارضته الطويلة لنظام ولد الطايع وصبره الدؤوب علي النضال يستحق الاستئثار بلقب رمز التغيير. ولاحظت الصحف في تعليقاتها أن المرشح الشاب ورجل الاقتصاد البارز الزين ولد زيدان اختار شعار قوة التغيير ، بينما اختار المرشح محمد ولد مولود شعارا آخر هو مفتاح التغيير .وبين كل هذا تتضح قوة التجاذب التي تطبع الحملة السياسية الحالية.وفي نفس المنحي أكد الأستاذ أحمد الوديعة رئيس تحرير يومية السراج في مقال تحليلي أمس أن شعار التغيير هو الأكثر ترددا في الحملة الانتخابية الحالية، وذلك ـ في نظره ـ ما يؤكد حقيقة إدراك منتجي الخطاب السياسي والدعائي لمختلف المرشحين أن التغيير هو السلعة الأكثر رواجا في وطن عاني الظلم والعسف والاستبداد أكثر من عشرين سنة.وتساءل الكاتب أي معني للتغيير حين يكون حملته ممن يتحملون مسؤولية مباشرة عن كل جرائم العهد السابق؟ وأي معني لدولة القانون حين يكون رافعو الشعار زمرة من وزراء داخلية النظام السابق الممتهنين لكرامة الإنسان، وأصحاب السجلات الممتلئة بالتعذيب؟ وما حقيقة محاربة الفساد حين يكون حملة شعاره والمحيطون بهم هم نفس الأوجه المتورطة في الفساد بكل أشكاله منذ نشأة الدولة إن لم يكن قبل ذلك بقليل؟ .واقترح الكاتب إنشاء جمعيات متخصصة علي غرار جمعيات حماية المستهلك الأخري، تتحمل مسؤولية توعية المواطنين بخطورة البضائع السياسية المزورة ومنتهية الصلاحية.