التفسير السوداني المختلف لمهام القوة الدولية المختلطة الجديدة في دارفور قد يخلق مشاكل

حجم الخط
0

الامم المتحدة ـ من ايفلين ليوبولد: تقول الدول الغربية ان الغرض الاساسي من نشر قوة مختلطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في اقليم دافور بغرب السودان هو حماية المدنيين الابرياء لكن السودان يصر علي الا ينتزع هذا المسؤولية المطلقة من الخرطوم. ويمكن لهذين التفسيرين المختلفين للقرار الذي اتخذه مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الثلاثاء بالاجماع ان يخلقا مشكلات امام القوة المقترحة التي سيبلغ قوامها 26 ألفا من القوات والشرطة لتكون أكبر قوة حفظ سلام في العالم. ومن المتوقع ان تتكلف عملية القوات المختلطة في عامها الاول أكثر من ملياري دولار وتهدف الي وقف العنف في دارفور حيث شرد العنف أكثر من 2.1 مليون يعيشون الان في مخيمات ومات ما يقدر بنحو 200 ألف علي مدي السنوات الاربع الماضية. ويسمح قرار مجلس الامن لمهمة حفظ السلام باللجوء لاستخدام القوة لحماية أفراد المهمة وحماية حرية الانتقال لموظفي الاغاثة وحماية المدنيين. وستتولي المهمة السلطة علي أكثر من 7000 جندي من قوات الاتحاد الافريقي موجودين الان في دارفور بالفعل وذلك اعتبارا من 31 كانون الاول (ديسمبر) القادم لكن من المتوقع ان تستغرق عملية توفير القوات المطلوبة للقوة المختلطة عدة شهور. ويمكن لنص القرار ان يؤيد التفسيرين. فالقرار ينص علي امكانية استخدام القوة ايضا لحماية المدنيين دون الاضرار بمسؤولية حكومة السودان. وقال مندوب السودان لدي الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحيم محمود انه ممتن لقيام بريطانيا وفرنسا راعيتي القرار بحذف عدد من البنود الصارمة ومنها التهديد بفرض عقوبات وحق مصادرة الاسلحة غير المرخصة. وقال للصحافيين فيما يتعلق بالمدنيين لقد نص بشكل واضح ان هذا يجب الا يضر بمسؤولية حكومة السودان. لا شيك علي بياض هنا. لكن ايمير جونز باري مندوب بريطانيا لدي الامم المتحدة قال للصحافيين لا حاجة بالقطع لطلب موافقة السودان علي حماية المدنيين وقال ان قائد القوة مفوض باتخاذ القرارات علي الارض. واتفق مع هذا الرأي جان بيير لاكروا نائب مندوب فرنسا لدي المنظمة الدولية الذي قال انه تفويض واضح باتخاذ الاجراءات الضرورية لحماية السكان المدنيين. وعلي الرغم من مشاركة كل الدول الاوروبية في مجلس الامن في رعاية القرار الا ان الولايات المتحدة لم تفعل. وقال دبلوماسيون ان واشنطن أبدت خيبة أملها في التعديلات التي أدخلت علي النص وتريد نشرا سريعا للقوات. لكن زلماي خليل زاد السفير الامريكي لدي الامم المتحدة قال لا أري الكثير في هذا. الشيء المهم هو اننا صوتنا لصالحه ونحن نؤيده. هناك حماية قوية للمدنيين ولذلك نحن راضون عن هذا القرار. وغالبية التعديلات التي أدخلت علي النص كان الهدف منها ضمان تعاون السودان وتعاون مؤيديه في مجلس الامن مثل قطر الدولة العربية الوحيدة في المجلس وأيضا الصين في احيان. وتتهم الجماعات المتمردة في دارفور الخرطوم باهمال الاقليم لكنها انقسمت علي نفسها وتحولت الي اكثر من عشر جماعات تتقاتل فيما بينها. وشدد كل المتحدثين في مجلس الامن علي ان الحرب لن تتوقف دون التوصل الي اتفاق سلام جاري التفاوض بشأنه الان. وقال جونز باري لكن علينا أيضا التعامل مع عمليات الاغاثة الضرورية.. أربعة ملايين يعيشون الان علي المساعدات الغذائية. (رويترز)السودان يعلن رفضه لتقارير مقررة حقوق الإنسان الخرطوم ـ قنا: أعلن السودان رفضه للتقارير التي درجت مقررة حقوق الإنسان في السودان بمجلس حقوق الانسان سيما سمر علي رفعها للمجلس عقب كل زياره تقوم بها للبلاد.. وقال محمد علي المرضي وزير العدل عقب لقائه السيدة سمر امس (انها تزور السودان وتلتقي المسؤولين وتستمع لوجهات نظرهم وتعليقاتهم وتعطي انطباعاً برضاها عما تم.. ثم ترفع تقريراً لمجلس حقوق الانسان يختلف تماماً عن تصريحاتها ونتائج لقاءاتها مما يجعل الحكومة غير مطمئنة للتقرير الذي سترفعه في ايلول (سبتمبر) القادم لمجلس حقوق الانسان. وأضاف المرضي في تصريح لوكالة السودان للانباء أن اللقاء بحث عدداً من القضايا في مجال حقوق الانسان والتدابير المتخذه من قبل السودان اضافة للقوانين التي يتعين مراجعتها او تبديلها والعمل القضائي والقانوني.. مؤكداً انه اوضح للمقررة وبشكل لا يقبل التأويل أن مجلس حقوق الانسان لا يساعد في هذا المجال ويركز كثيراً علي أشياء لا وجود لها مثل انتهاكات لحقوق الانسان والتطهير العرقي والاغتصاب الجماعي في دارفور والتي تشهد الآن أوضاعاً افضل من ذي قبل. وأضاف أن مثل هذه الاتهامات ترسل اشارات خاطئه لحاملي السلاح وتحجبهم عن المشاركة في عملية السلام والاستقرار في دارفور مؤكداً أن الحكومة تبذل قصاري جهدها لتحقيق السلام في دارفور وقال علي الجميع تفهم هذا الجهد وتقديرة ودعمة بدلاً من اضعافه والتشكيك في مصداقيته. وأكد وزير العدل السوداني أن كل ادعاء بسوء الأوضاع في دارفور يكذب الواقع علي الاطلاق مشيراً في ذلك الي جولة كبير مساعدي رئيس الجمهورية في ولايات دارفور والتي استمرت ثلاثة اسابيع متصلة والزيارة الأخيرة لرئيس الجمهورية اضافة لاجتماع مجلس الوزراء الاخير في مدينة الفاشر.. وأشار لوجود أجندة لبعض الدول لترويج مثل هذه الاقاويل التي تخدم مصالحها الخاصة في المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية