التقليص في الاحتياط إضرار باجهزة كثيرة

حجم الخط
0

يتصرف موظفو المالية، في عدم مسؤولية وعدم نزاهة حينما يلصقون مسدسا بصدغ وزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان. فهم فقط يعلمون مبلغ سهولة الجلوس أمام حاسوب التقليصات، وإقالة آلاف العاملين في الخدمة الدائمة، وفقدان عشرات آلاف سنوات التجربة ونقل مليارات من مادة الى مادة في قائمة الميزانية. ولا يجب عليهم أن يقوِّموا التهديد الوجودي المباشر أو البعيد المدى لاسرائيل، ولا يجب عليهم أن يترجموا المعلومات الاستخبارية التي جمعتها جهات استخبارية كثيرة لاعداد قوات وشراء وسائل قتالية والدفاع عن حدود الدولة.
حينما يُستل سيف التقليص على عناصر الامن، يضطر قادة جهاز الامن الى اتخاذ قرارات في ظروف عدم يقين ما كان أحد منا يريد مواجهتها. فهل يُمس شراء وسائل قتالية تُمكن من حماية الدولة في كل لحظة كمنظومات حماية من الصواريخ والقذائف الصاروخية التي تهدد الجبهة الداخلية، أو تُقلص القدرة على جمع معلومات استخبارية تُمكننا من وقف سفن تحمل آلات الدمار بعيدا عن حدودنا، وتعلم متى يتشوش رأي قائد مسلم متطرف؟ إن قرار تقليص تدريبات النظام الاحتياطي قرار سيء، لكن في الظروف القائمة وحينما لا يوجد مصدر صحيح آخر للتقليص منه، يكون الأقل سوءً وله سعر باهظ جدا.
إن العبء الذي سيلقى على جنود الخدمة النظامية سيظهر بانجازات عملياتية محدودة. يجب أن نقول الحقيقة وهي أن الوحدات النظامية التي يفترض أن تحمي الحدود وتمنع تسلل المخربين الى جبهتنا الداخلية، وأن تتدرب على حرب أو عملية وتنتصر فيها في ساعة الطواريء ايضا، لن تنجح في فعل ذلك بنفس الكيفية التي اعتدنا عليها. ولن يظهر المس بالوحدات الاحتياطية في استعدادها للقتال فقط بل سيضر في الاساس بالوحدة الاجتماعية التي هي العمود الفقري للقليلين الذين ما زالوا يخدمون الخدمة الاحتياطية.
إن المهرجان حول سلاح الجو في نطاق الاحتفال بيوم الاستقلال شوش تماما كما يبدو رأي مستخدمي طابعة التقليصات. لأنه ربما فهم شخص ما هناك أن طياري الجيش الاسرائيلي الشجعان سيقضون على كل عدو ويبعدون كل تهديد. وربما ظن شخص ما هناك أن القبة الحديدية ستمنع كل اصابة للجبهة الداخلية. وربما يرى شخص ما هناك في خياله قائد سلاح الجو يوقع على اتفاق سلام مع سوريا ولبنان وحزب الله وحماس. وأنا لم أر قط طيارا يحتل ارضا يوجد فيها من يبحثون عن قتلنا أو طيارا يوقف مخربا منتحرا في طريقه الى تنفيذ عملية تفجيرية. ولم أر قنبلة تعرف التفرقة بين المخربين و «غير المشاركين في القتال»، أو صاروخا يعرف أخذ الأسرى.
من المؤكد أنه يوجد بيننا اولئك الذين ما زالوا يتطلعون الى جيوب المتقاعدين المسرحين من الجيش الاسرائيلي. ويا له من نفاق! إن الآلاف ممن عملوا في الخدمة الدائمة ممن قضوا الليالي والايام في دوريات وكمائن وعمليات وأمن جارٍ، يجب عليهم اليوم أن يسوغوا اسهامهم للدولة. وقد يستيقظ من عملوا في الخدمة الدائمة الذين خدموا ثلاثين سنة وكانوا مستعدين لأن يقتلوا على مذبح تنفيذ مهمات دفاع وأمن، قد يستيقظون في الصباح غير قادرين على العيش بكرامة. وفي عالم مخنثين يشتهون التقليصات، من سيستعمل أبناء الخمسين فصاعدا من خبراء التطويق عن اليمين وازالة الالغام، واطلاق النار من دبابة متحركة أو اعداد مدافع؟ يؤسفني أسفا شديدا أنه لم يُسمع الى الآن في منطقتنا حفيف أجنحة حمام السلام وما زال اعداؤنا يريدون طردنا من هنا لنعود الى البلدان التي جئنا منها من الشتات. ولهذا فان الكلام على تقليص ميزانية الامن يقوي الارهاب ويحفز المتطرفين من أعدائنا.
لقد تم تحذيركم أيها الموظفون!.

اسرائيل اليوم 21/5/2014

تسفيكا فوغل

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية