التكافل على الطريقة الإلمانية

حجم الخط
0

لفت نظري مشروع قام به عدة ألمان ينم عن الروح الانسانية والثقافة الإجتماعية والاقتصاديه، حيث أنشأ هؤلاء موقعا الكترونيا يستقبل من المتبرعين جميع الأشياء الزائدة عن الحاجة بما فيها الأكل المطبوخ، كما ان هناك متبرعين يقومون على الإدارة والتنسيق في حال هناك تبادل لبعض الأغراض ما بين المتواصلين مع الموقع، وقد عملت قناة دي دبليو الالمانية لقاء مع احد المشتركين بالموقع وعددهم قفز بعد فترة الانشاء القصيرة الى اكثر من خمسمائة شخص، حيث قال انها فكرة ممتازة وهو الآن وفر كثيرا من النقود التي كانت مخصصة لمشترياته من المحلات والجمعيات اذ اغلب الحاجيات وجدها في الموقع وقد قال موقفا حدث معه حيث انه اشترى جهازا طبيا اوصى به الدكتور له والجهاز كان غالي الثمن لكنه اشترى جهازا اخر ولم يستطيع ارجاعه وقد تبرع به للموقع، حيث اخذه شخص يحتاج هكذا جهاز ووفر تكلفته المرتفعة لامور اخرى، ان هذه الفكرة مطبقة بصورة ضئيلة جدا في بلداننا العربية بالرغم من الفارق الكبير بيننا وبين الغرب من ناحية كمية الطعام التي تلقى بالقمامة واعداد الفقراء والمحتاجين وقبل هذا وذاك من ناحية الدين، كما ان الفكرة وان كانت مطبقة فإنها مقتصرة في اغلب الاحيان على الطعام، لماذا لا نهتم بهكذا مشاريع من شأنها ان تزيد الترابط والتكافل بين المجتمع وتحافظ عليه اقتصاديا والاهم هو صيانة النعمة من الزوال، نعلم ان هناك مشاكل في مسألة التعفف وغيرها نتيجة طبيعة مجتمعاتنا الا انه يمكن التغلب عليها سواء من حيث التثقيف الإجتماعي وحملات التوعية وبأمور تقنية اخرى كسرية الاتصالات والتعامل، وبالإمكان ايضا توسيع المشروع ليكون على مستوى مجتمعات وليس مجتمع واحد وحسب ظروف كل مجتمع، كما انه يمكن تطويره ليكون على مستوى اعلى فكل مشروع بدأ بفكرة. مياح غانم العنزيqmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية