التكنولوجيا تفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات الناشئة في الكويت

حجم الخط
0

الكويت – رويترز: منذ فترة غير قصيرة بدأ المستهلكون الكويتيون يتحولون بشكل متزايد لاستخدام تطبيقات الهواتف المحمولة في كل جوانب الحياة تقريبا، من استدعاء سيارات الأجرة إلى طلب البقالة والطعام.. وحتى القهوة، الأمر الذي يدفع الشباب إلى العمل على تأسيس شركات ناشئة تعتمد على التكنولوجيا.
وفي بلد يعتمد بشكل مفرط على عائدات النفط وتعمل الحكومة كجهة توظيف رئيسية، يخاطر بعض الشباب ببدء مشروعات خاصة بهم لا سيما في قطاعات ذات صلة بالتكنولوجيا. من هؤلاء الشباب علي الإبراهيم الذي حول عشقه للقهوة إلى مشروع في بلده بعد أن أنهى دراسته في الخارج.
ورفض رائد الأعمال الشاب العمل في وظيفة حكومية تقليدية، مفضلا تأسيس تطبيق «كوفي»، وهو منصة لبيع القهوة عبر الإنترنت ظهرت ضمن قائمة «فوربس» لأفضل 50 مشروعا ناشئا في العالم العربي عام 2017.
وقال الإبراهيم، المؤسس والرئيس التنفيذي لتطبيق «كوفي» في مقابلة مع تلفزيون رويترز انه كان دوما مهتما بالتكنولوجيا بشكل عام وأيضا من عشاق القهوة. وأضاف ان ذلك قاده إلى استعمال تطبيق «ستار بَكس» لطلب القهوة عندما كان يدرس في أمريكا. وعندما عاد إلى الكويت قام بإنشاء تطبيق «كوفي»كمشروع خاص.
وقالت موظفة في تطبيق «كوفي» تدعى بشاير الزايد ان شركات التكنولوجيا التي لها علاقة بالتطبيقات والانترنت والمواقع الإلكترونية من أكثر الشركات التي تنشأ حاليا في الكويت، وأنها تلقى قبولا من الجمهور الذي يقبل على شراء ما تقدمه من سلع وخدمات.
وقال خبير المعلومات والتكنولوجيا أنور الحربي ان السوق الكويتي يعتبر من أحدث الأسواق وأنشطها في هذا المجال لأن الشباب يعشق التكنولوجيا. والشباب اليوم يستخدم الموبايلات في كثير من التطورات في أموره الحياتية. وذكر على سبيل المثال «الكويت فايندر» وغيره من التطبيقات، وقال «ما هي إلا عبارة عن مشاريع موبايلات صغيرة ولكن تطورت وصارت في مؤسسات الحياتية للدول، ولكن نحن نقول ان الشباب الكويتي عنده الثقافة العلمية والثقافة الميدانية وأيضا يحتاج دعم من الحكومة بعض الشيء، وعندنا الصندوق الحكومي لدعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة المتخصص في دعم المشاريع مثل هذه اللي هي المشاريع الناشئة من الصغيرة إلى المتوسطة».
وفي إطار عملها على تنويع مواردها بعيدا عن عائدات النفط والحد من الإنفاق الحكومي المفرط، أعلنت الحكومة الكويتية عدة مبادرات لدعم القطاع غير النفطي، لا سيما الشركات الناشئة المتنامية. وقال وزير الخارجية الكويتي في قمة اقتصادية عربية في بيروت في يناير/كانون الثاني الماضي ان من بين تلك المبادرات واحدة لتأسيس صندوق بقيمة 200 مليون دولار للاستثمار في التكنولوجيا.
وقال الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ان الكويت ستقدم 50 مليون دولار للصندوق للسماح «بالاستثمار في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي» بمشاركة من القطاع الخاص.
وقال خالد الخالد، الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت، العام الماضي ان البورصة تخطط لإنشاء سوق لرأس المال المغامر لجذب ودعم الشركات المبتدئة المتزايدة في البلاد، مضيفا إن هذه أول فكرة من نوعها في منطقة الخليج.
وأوضح أن البورصة تريد إنشاء منصة يمكنها جذب وتنمية تلك الشركات حتى تتمكن في نهاية المطاف من الإدراج في السوق الرئيسية. وبالإضافة إلى ذلك أطلقت الحكومة الكويتية «الصندوق الوطني للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة» في عام 2013 للمساعدة في دعم قطاع الشركات الناشئة في البلاد.
لكن تقرير البنك الصادر في 2016 ذكر أن مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد الكويت لا تزال «هامشية». وأضاف أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تساهم بنسبة ثلاثة في المئة فقط من إجمالي الناتج المحلى للبلاد وتوظف 23 في المئة من إجمالي قوتها العاملة.
وأشار البنك الدولي إلى عدد من المشكلات التي تواجه الشركات الناشئة، بما فيها تحديات تتعلق بالتراخيص والتصاريح واللوائح التنظيمية والفساد.
ونتيجة لذلك يتم تمويل حاجة هذه الشركات إلى الأموال لتغذية النمو من أصحاب رؤوس الأموال ومجموعات دولية أكبر في نفس القطاع الذي تعمل فيه.
ومن بين هؤلاء الرأسماليين المغامرين شركة «كيسب فينتشرز» التي يقول محمود المرزوق، مديرها التنفيذي، أنها تستثمر في الشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا.
وأضاف المرزوق «شركة كيسب فينتشرز هي شركة تستثمر في الشركات الناشئة التكنولوجية، رأسمال شركة كيسب فينتشرز 35 مليون دولار، وأبرز مساهميها شركة كيه.إف.إتش كابيتال (بيتك كابيتال)، هدف الاستثمار هو الدعم للقطاع الناشئ التكنولوجي. ماذا نقدم للشركات الناشئة؟ نحن نقدم لهم خبراتنا. نقدم لهم الدعم المالي، نقدم لهم العمل المؤسسي وتحويل الشركة من أن تكون شركة فردية ناشئة إلى أن تكون شركة مؤسسية كبيرة».
وقال «صندوق النقد الدولي» في يناير/كانون الثاني ان النمو في القطاعات غير النفطية بالكويت من المتوقع أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المئة في عام 2020، من 2.5 بالمئة العام الماضي، نظرا لأن ارتفاع أسعار النفط سيعزز الإنفاق الرأسمالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية