التلفزيونات المحلية اللبنانية ساحة للاغنية الوطنية
التلفزيونات المحلية اللبنانية ساحة للاغنية الوطنيةبيروت ـ من ليلي بسام:عشية بدء الحرب الاسرائيلية علي لبنان قبل اكثر من شهر كان مغنون لبنانيون يستعدون لاحياء حفلات الصيف علي المدارج وفي المطاعم والملاهي والساحات وفجأة سقطت الحفلات بين دمار القري فغادر معظم النجوم شاشات التلفزة مخلين الساحة للاغاني الوطنية. انها الاغنية الوطنية… حضرت مجددا علي شاشات التلفزيون والاذاعات المحلية بعدما ظلت ترافق اللبنانيين طوال 15 عاما من الحرب الاهلية التي انتهت في العام 1990 وطوال الاجتياحات الاسرائيلية السبعة للبنان.وانهت اسرائيل احتلالا دام 22 عاما في العام 2000 تحت وقع ضربات مقاومة قادها حزب الله. فقد غادر من النجوم من غادر وتراجع اخرون وغابوا عن شاشات التلفزيون لان خزاناتهم الفنية لن تصلح لعصر الموت ومشهد الدمار فيما تنقلت الاغاني الوطنية بين محطة واخري واحيانا تتزامن الاغنية الواحدة علي اكثر من محطة.ولان اللحن والكلمة والصوت هي مستلزمات للصمود فقد عادت فيروز وعبد الحليم حافظ وماجدة الرومي ومرسيل خليفة وجوليا بطرس واحمد قعبور نجوما بلا منازع ولو بقديمهم الغنائي. هنا يصدح مرسيل خليفة باغنيته صامدون هنا باتجاه الجدار الاخير وفي يدنا يلمع الرعب في يدنا وهناك تنادي جوليا يا ثوار الارض ثوروا علي الطغيان . وفي احدي الاغاني تصرخ فيروز في وجه العدو لن تستطيع قتل كل الناس.. سنكمل بالباقين وتقول ماجدة الرومي حاصر حصارك لا مفر اضرب عدوك لا مفر فانت الان حر وحر وحر اما المغني والملحن احمد قعبور فيدعو اللبنانيين علي ان لا يسمحوا بتحويل بلدهم الي ملعب .ويقول قعبور لرويترز وجهت صرخة دعوة للشعب اللبناني ان لا يحول بلده الي ملعب. اعتقد اننا كشعب لبناني ندفع اليوم ثمن تخلي الانظمة العربية عنا… فيما الشعب اللبناني في الجنوب والبقاع وكل المناطق اللبنانية يدفع ثمن التخلي العربي من ناحية ومن ناحية اخري الادعاء العربي في المواجهة .اضاف بما ان الانسان في هذا الشرق الاوسط انسان يستعمل دائما للوقود والحروب فانحاز بشكل كامل لانسانيتي .وحتي تلفزيون المنار التابع لحزب الله الذي طالما ابتعد عن بث الاغاني واكتفي بالاناشيد الحماسية استعاد بعضا من الاغاني الوطنية العربية التي اشتهرت في الحروب العربية مع اسرائيل ومنها اغنية عبد الحليم حافظ خللي السلاح صاحي صاحي.. سلاحي في ايدي نهار وليل صاحي واغنية الارض بتتكلم عربي لسيد مكاوي.ولكن مع وجود الكثير من الاغاني الوطنية تبقي محطات التلفزة في حاجة للمزيد لتغطية ساعات البث المتواصلة. وتقول داليا مطران (27 عاما) من بيروت وهي عاملة في احدي القنوات اللبنانية ان محطات التلفزة واجهت مشكلة كبيرة في تغطية فترات البث لان كل ما لديها من اغنيات لا يتوافق وحزن الناس.واضافت لرويترز ماذا نقدم للمشاهدين ولماذا لم يتدارك فنانونا اننا في بلد مؤهل للحرب اذ انهم لم يقدموا علي انتاج اغان ملتزمة.. فليتفضلوا الان ويساعدوا لبنان في محنته .ولكن اوغاريت دندش (25 عاما) من البقاع تعتبر ان فيروز تختزل الفن بصوتها وتعطينا دفعا للبقاء هنا في الوطن الذي احبنا واحببناه. عندما اسمع صوتها قادما من اثير الاذاعة او عبر شاشات التلفزة اشعر بامان واتأكد باني ما زلت بخير .ودمجت محطات التلفزة بعض الاغاني الوطنية مع صور الدمار والخراب والقتلي وخصوصا من الاطفال. ولقي 1067 لبنانيا علي الاقل حتفهم ثلثهم من الاطفال في القصف والهجمات الاسرائيلية علي لبنان والتي يخوضها نحو 30 الف جندي اسرائيلي برا وبحرا وجوا ما تسبب بنزوح اكثر من مليون شخص وتقطيع اوصال البلاد ومحاصرة الالاف. وقال قعبور انا اعتقد ان الناس الذين يصمدون ليسوا بحاجة الي جملة احمد قعبور او الي غيره كي يصمدوا لان العالم العربي لم يترك لهم الا خيار الصمود بالقوة. ليس لديهم خيارات اخري ان كان غني مرسيل خليفة او غني احمد قعبور او كتب محمود درويش او كتب شوقي بزيع .واضاف هذه الاغاني تواكب الاحداث. كنا نظن اننا نحن من نستنهض الهمم طلعت الهمم هي التي تستنهض الاغاني وهناك فرق كبير جدا . (رويترز)