الناصرة ـ ‘القدس العربي’ – من زهير أندراوس: حذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان صحافي أمس من احتمالات تكثيف الجماعات اليهودية والمستوطنين لعمليات اقتحام المسجد الأقصى المبارك يتخللها إقامة شعائر توراتية وتلمودية داخل المسجد الأقصى، وطالبت بمزيد من الانتباه والحذر لما يجري في القدس والمسجد الأقصى المبارك، خاصة في ظل الأحداث المتسارعة التي تجري في المنطقة، إذ أن الاحتلال الإسرائيلي قد يستغلّ الانشغال العربي والإسلامي والعالمي في الأحداث، من أجل تنفيذ مزيد من الاستهداف للمسجد الأقصى المبارك، بل ويمكن أن يقوم بخطوات سريعة لفرض أمر واقع معيّن في المسجد الأقصى، كفرض مخطط لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود من ضمنه فرض إقامة صلوات يهودية وشعائر توراتية وتلمودية جماعية في المسجد الأقصى.
وأكد البيان على أنّ المؤسسة وعامة المسلمين في القدس والداخل الفلسطيني سيظلّون العين الساهرة للحفاظ والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، من خلال ديمومة الرباط وشدّ الرحال في المسجد الأقصى المبارك.
وجاء بيان مؤسسة الأقصى إثر بث القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي مساء أمس الأول تقريراً تلفزيونيا مصوراً تحت عنوان الكشف عن صلوات لليهود في المسجد الأقصى، حيث أعتبر التقرير أن تنظيم مثل هذه الفعالية أو ما شابهها قد يشعل المنطقة، وشمل التقرير التلفزيوني لقطات واضحة لأداء مجموعات يهودية صلوات يهودية متعددة في أنحاء متفرقة من المسجد الأقصى المبارك، وأفاد معدّ التقرير أنه قام بتصوير التقرير من خلال دخوله للمسجد الأقصى لعدة مرات وفي أيام متفرقة.
وقالت مؤسسة الأقصى إنّ بث مثل هذا التقرير وهذه اللقطات ليس جديداً بالنسبة لنا، فقد قمنا بنشر العديد من التقارير المتلفزة والصور الفوتوغرافية، في أوقات سابقة من السنة الماضية والتي سبقتها، تبين إقامة شعائر دينية يهودية وشعائر توراتية وتلمودية داخل المسجد الأقصى من قبل جماعات يهودية والمستوطنين، بل إن مؤسسة الأقصى أصدرت فيلما وثائقيا كاملا بهذا الخصوص حمل اسم (لن يهون)، وحذّرت حينها تكرارا ومراراً من مثل هذه الممارسات التهويدية، وأضافت المؤسسة أنّ الجديد والمُلفت للنظر اليوم أن يقوم التلفزيون الإسرائيلي، وهو أحد أذرع المؤسسة الإسرائيلية، بإعداد وبثّ مثل هذا التقرير، خاصة في هذا التوقيت، غير الخافي على أحد، ومن المعلوم أن هذا التوقيت أيضا يسبق موسم الأعياد العبرية، والتي عادة ترافقها عمليات اقتحام جماعية للمسجد الأقصى ومحاولات متكررة لإقامة شعائر توراتية وتلمودية في المسجد الأقصى، ويبدو، تابع البيان، أن المؤسسة الإسرائيلية من خلال بث هذا التقرير تريد أن ترسل عدة رسائل، من أهمها أن الاحتلال الإسرائيلي بات يفرض حالة تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، من خلال إقامة مثل هذه الصلوات اليهودية الواضحة في المسجد الأقصى المبارك، وأنه يقوم بذلك بشكل علني، بل ويتباهى بنشر مثل هذه التقارير التلفزيونية، بمعنى أن الاحتلال وبالذات في هذه الفترة يقوم بفرض أمر واقع في المسجد الأقصى، وختمت مؤسسة الأقصى في بيانها إلى القول إننّا نرى في نشر مثل هذا التقرير وتبعاته أمراً خطيرا جداً، يمهّد لمخاطر أكبر مقبلة على المسجد الأقصى المبارك، قد يوقعها الاحتلال في هذه الفترة الحساسة في تاريخ المنطقة، وتاريخ المسجد الأقصى والقدس الشريف، الأمر الذي يتطلب الحذر الشديد، والعمل على المستوى الإسلامي والعربي والفلسطيني، على إحباط كل مخطط احتلالي يمكن أن يستهدف المسجد الأقصى المبارك في هذا الوقت، أو في قادمات الأيام.