التلفزيون الاردني يعرض اعترافات عضو القاعدة زياد الكربولي وطرق الاتصال والتنظيم والاختطاف في العراق

حجم الخط
0

التلفزيون الاردني يعرض اعترافات عضو القاعدة زياد الكربولي وطرق الاتصال والتنظيم والاختطاف في العراق

كشف هوية ثلاثة امراء للتنظيم وكيفية قتل الدبلوماسيين المغربيين وسائق أردنيالتلفزيون الاردني يعرض اعترافات عضو القاعدة زياد الكربولي وطرق الاتصال والتنظيم والاختطاف في العراقعمان ـ القدس العربي : المنطق وحده يفترض وجود هدف إستخباري مبطن يتواري خلف الإعترافات المتلفزة النادرة التي سمحت ببثها أمس السلطات الأردنية علي الشاشة الرسمية الوحيدة في المملكة لعضو تنظيم القاعدة زياد خلف رجا الكربولي الذي يبدو من سياق الإعترافات انه احد الوكلاء المحليين في منطقة الرطبة القريبة من الحدود مع الأردن لتنظيم القاعدة. ورغم ان الكربولي لا يعتبر كادرا متقدما في هرم تنظيم ابو مصعب الزرقاوي في العراق إلا ان إعتبر بمثابة صيد ثمين بسبب حجم الأسرار والمعلومات الداخلية المهمة التي أدلي بها وكشفها تلفزيونيا مع ملاحظة بسيطة تقول بان الرأي العام الأردني إستمع لما سمح ببثه فقط، مما يعني ان الكربولي بكل تأكيد كشف معلومات أخري قيمة لا تصلح للإستخدام إلا في القنوات الإستخبارية الضيقة. ورغم ذلك جاءت إعترافات الكربولي مبرمجة ومتقنة ومثيرة قياسا بمستوي ما كشفته وقياسا بالاسرار التي لم تعد أسرارا بالتأكيد. فقد تضمنت إعترافات الرجل تحديد هوية ثلاثة أمراء لتنظيم القاعدة في منطقة الرطبة وجوارها هم يونس الرملاوي أبو عزام الذي يبدو انه المسؤول الأول في الرطبة وياسر محمود الحربي أبو حمزة الرجل الثاني في المنطقة نفسها واخيرا محمد مجيد أبو حذيفة المرجح انه مسؤول العمليات. والشريط التلفزيوني الذي بث أمس في عمان اظهر الكربولي بصفته مسؤولا للغنائم في تنظيم القاعدة في منطقة الرطبة، فالرجل يعمل مخلصا جمركيا علي الحدود مع الأردن مما يفسر رصده وإلقاء القبض عليه بعد إستدراجه. ومن الواضح ان وظيفته كمخلص جمركي جعلته مراقبا جيدا لمن يمر ولكل ما يمر عبر الحدود الأردنية العراقية. وحسب ما يفهم من الإعترافات فمسؤول الغنائم هو أول حلقة تحدد عمليات إختطاف الرهائن بدون قرار مركزي، فالرجل كان يختطف مع شقيقه كل من يعتقد انه سيشكل صيدا ثمينا يرضي الشيخ ابو مصعب الزرقاوي ثم يتحدد لاحقا مصير الرهينة بعد التدقيق الشرعي من لجان متخصصة، ويعني ذلك ببساطة ان قرارات الخطف للمشتبه بهم سواء أكانوا عراقيين او اردنيين او عربا او اجانب لا تتخذ بصورة مركزية، فهناك في كل منطقة صياد هو مسؤول الغنائم وظيفته الإختطاف اولا ثم التدقيق بهوية المختطفين.. هذا ما أظهره الشريط التلفزيوني الأردني المميز المعروض امس في مواجهة إعلامية ودعائية واضحة بين سلطات عمان و الزرقاوي وجماعته. ومسؤول الغنائم في تنظيم القاعدة حسب الكربولي نفسه لا يقف عند حدود إختطاف المشتبه بتعاونهم مع الأمريكيين بل وظيفته ايضا سرقة السيارات والشاحنات والبضاعة واي شيء يمكن ان يفيد معركة المقاومة ويساهم في تقصير عمر الإحتلال وبدون قرارات مركزية ايضا لكن في المسألة الأردنية اعترف الكربولي بان تعليمات أبو عزام له كانت تقضي بالتحفظ علي كل أردني يتم إختطافه خصوصا إذا كان من سائقي الخط البري بين عمان وبغداد حتي يحدد الشيخ الكبير وهو الزرقاوي مصيره، ولذلك كان يتم نقل المختطفين الأردنيين إلي مدينة الإنبار لتحديد مصيرهم وهو القتل بفتوي شرعية او الإفراج ولا توجد خيارات ثالثة. .. الكربولي كشف عن سر آخر يحدد طريقة التواصل بين أفراد تنظيم القاعدة والقادة المحليين، فهو شخصيا كان يتلقي التعليمات عبر جهاز هاتف الثريا السريع الذي لا تلتقطه الرادارات بالعادة، كما كشف عن وجود هوامش مفتوحة للإجتهاد للقادة المحليين للتنظيم إذا تعذر وصول قرار الشيخ الزرقاوي او كبار القادة ويتضمن ذلك تحديد مصير الرهائن وطبيعة النشاط وتفخيخ السيارات. فقد قال الكربولي ان ابو عزام امر بإخفاء سيارة حديثة الطراز كان يقودها موظف كبير في وزارة المالية العراقية وتمت السيطرة عليها حتي تنقل لمكان اخر ويتم تفخيخها رافضا خيارا ببيعها بمبلغ 25 الف دولار وهي سيارة مضادة للرصاص من طراز بي .إم . دبليو كان يقودها مساعد وكيل وزارة المالية في الحكومة العراقية اثناء عودته من عمان إلي بغداد حيث رصد الكربولي السيارة عند الحدود ولاحقها حتي قبض علي صاحبها وصادرها إلي ان جاءه الأمر بالإفراج عن السائق لإنه موظف صغير اولا ولإنه سني ثانيا مع مصادرة السيارة التي تم إخفاؤها بوضع خيمة عليها وسط الصحراء من باب التمويه.المحور الرئيسي في قضية الكربولي كان السائق الأردني الذي قتل في وقت سابق خالد الدسوقي وهو أب لخمسة أطفال فقد إعتقله الكربولي شخصيا وأبلغ القيادة بالموقف وجاءه الأمر بنقل الرجل الأردني إلي الأنبار لكن عملية النقل تعثرت لإعتبارات أمنية وفي اللحظات الحرجة سأل الكربولي ابو عزام.. ماذا أفعل ؟ فكان الجواب أقتل السائق وحصل القتل بدون محاكمة وهنا يشرح الكربولي: أخرجته من مؤخرة السيارة وكان مقيد اليدين إلي الخلف وسألني .. ماذا ستفعل بي؟ فقلت: لدي أوامر بقتلك وعندها أصبح يتوسلني ان لا أفعل فطلبت منه النطق بالشهادتين ثم اطلقت علي رأسه رصاصتين فمات فورا ووضعت علي جثته جواز سفره وغادرت المكان. حسب الكربولي خلال الإعتراف الملتفز كان يفترض ان تنظم محكمة شرعية للسائق الدسوقي لكن قرار القتل إتخذه ابو عزام فقد كان الأردن يتعاون مع الأمريكيين وتنظيم القاعدة كان غاضبا من هذا التعاون ولذلك كانت التعليمات صارمة بخصوص السائقين الأردنيين.البرنامج التلفزيوني الأردني قال قبل بث اعترافات الكربولي ان عمليه الإعتقال كانت محصلة لجهد امني وعسكري، فقد قال البيان الرسمي ان مجموعة فرسان الحق وهي مجموعة يظهر إسمها لأول مرة التابعة لدائرة المخابرات العامة وتحديدا لإدارة العمليات الخارجية فيها وبأوامر مباشرة من الملك عبد الله الثاني كلفت بمطاردة قتلة المواطن الدسوقي وبدعم مباشر من إحدي كتائب الجيش الأردني المرابطة في المنطقة تم إستدراج الكربولي للأراضي الأردنية ثم إعتقاله وقد ظهرت علي شاشة التلفزيون صور للكربولي لحظة الإعتقال قرب طائرة عسكرية وسط جنود أردنيين مدججين بالسلاح وبالعتاد الحربي وعندها ظهر الرجل حليق الذقن لكن خلال ظهوره التلفزيوني لدا وجود لحية خفيفة في وجهه مما يؤشر علي اعتقاله منذ عدة ايام او منذ اسبوعين علي الأقل. وشرح الكربولي كيف تأثر عندما عبث بالصور المخزنة في هاتف السائق الدسوقي بعد قتله حيث رأي بعض الأطفال فشعر بالحزن مشيرا الي انه تلقي عدة إتصالات من اهل الدسوقي بعد القتل علي نفس الهاتف وأجاب عليها بصفته صديقا للرجل ثم تردد لأكثر من 15 دقيقة قبل ان يرد علي عائلة القتيل بالكشف عن هويته كفرد في تنظيم القاعدة وتبليغ العائلة بإن إبنها الدسوقي قتل بأمر من اللجنة الشرعية في التنظيم. والدسوقي متزوج من زوجتين وله خمسة أبناء و خلال الشريط التلفزيوني ظهرت طفلته ذات الخمس سنوات بمشهد مؤثر وهي تبكي مرددة بصوت متهدج عبارات غير مفهومة ضد ابو مصعب الزرقاوي وتتهمه بقتل والدها، وبداية الشريط نفسه تضمنت مشهدا مؤثرا ايضا عبر صور بريئة تظهر ابناء والدسوقي بعد ان توفي الوالد وأسئلة حائرة علي وجوه افراد عائلته بعنوان من قتل من ولماذا؟ مع دعوات لإعدام الكربولي امام المسجد الحسيني وسط العاصمة عمان. وإعترافات الكربولي بددت الغموض بشأن عدة عمليات واحداث أخري، فالرجل نفسه إعترف بأنه اول من رصد سيارة الدبلوماسيين المغربيين المخطوفين عبد الرحيم بو علام وزميله عبد الكريم فقد ابلغه احد الأعوان بان سيارة دبلوماسية واقفة تحاول تبديل العجلات في أحد شوارع الرطبة وعندها جاءه الأمر من ابو عزام بالتوجه للسيارة ومعرفة قصتها وبالفعل ذهب الكربولي كما قال هو شخصيا ووجد الدبلوماسيين المغربيين ومعهما مواطنان كرديان احدهما يرتبط بصلة نسب ببو علام وبعد القبض عليهما تم نقلهما إلي منطقة اخري حيث يوجد الشيخ الزرقاوي وقال الكربولي. بعد أيام سألت ابو حمزة عنهما فأبلغني ان محكمة التنظيم قررت إعدام المغربيين وأطلقت سراح الكرديين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية