روما ـ يو بي أي: أظهرت دراسة أجراها علماء ايطاليون، أن آثار التلوث العمراني والغاز الناتج عن خيم الزراعة البلاستيكية وصلت إلي أعالي جبال الهيمالايا. وذكرت وكالة الأنباء الايطالية (انسا) أن لجنة إيف كي. تو سي. أن. آر العاملة في مختبر بيراميد علي سفح الهيمالايا من جهة النيبال، قامت بالاشتراك مع مركز أبحاث أي. بي. سي، بمراقبة آثار التلوث علي المنطقة، لأكثر من عام. وهدفت الدراسة إلي التأكد من إمكانية وصول التلوث الناتج عن مدن آسيا الكبري إلي الهيمالايا. وشكل التلوث خلال السنوات الماضية، غطاءً من الضباب يرتفع فوق مناطق واسعة من القارة الآسيوية، يعرف باسم غيمة آسيا البنية التي تسبق عادةً وصول الرياح الموسمية، المترافقة مع الأمطار الغزيرة. وبالإضافة إلي تسببه بالأمراض الرئوية، يقوم هذا الضباب الكثيف بحجب أشعة الشمس، ما يؤدي إلي تغيرات في المناخ وإتلاف للمحاصيل الزراعية. ويعتقد أن التلوث مسؤول أيضاً عن التبدل الحاصل في مواعيد الرياح الموسمية وانخفاض معدل سقوط الأمطار. وليس تقدير الأضرار وحده في الهيمالايا هو المهم، بل ان المنطقة بحد ذاتها مثالية لدراسة المشكلات الناتجة عن الغيمة البنية. وقال باولو بوناسوني، المشارك في الدراسة وعضو المجلس الايطالي للأبحاث المساهم في تمويل الدراسة الحالية، تعتبر جبال الهيمالايا المكان المثالي من ناحية علوها وموقعها الجغرافي من أجل دراسة حركة التلوث علي نطاق واسع وعلي مستوي إقليمي محلي أيضاً. وأضاف بوناسوني إن المنطقة ملائمة لمراقبة التغيرات الناتجة عن آليات تعمل علي المستوي العالمي، تسببها دورة الرياح الموسمية. وتعتبر المنطقة الواقعة بين الهند والصين من أكثر المناطق تلوثاً في العالم، ويزداد هذا التلوث بسرعة قياسية. وأشار العلماء إلي أن 60 % من التلوث في العالم موجود في آسيا. كما ذكرت الدراسة المستمرة منذ شباط/فبراير من عام 2006، أن معدل الأوزون يقارب حالياً الـ 100 ميكروغرام بالمتر المكعب في مرتفعات الهيمالايا، ويرتفع هذا المعدل في فترة الرياح الموسمية إلي حوالي الـ 120، بينما ينخفض في فترة الصيف إلي 72 فقط. ووصل في بعض الأحيان، معدل الأوزون إلي 180، وتزامن ذلك مع الرياح الموسمية وكمية من الكتل الهوائية المشبعة بالتلوث الآتية من الهند و باكستان.