التلويح بالاسلحة النووية: عدوي الجنون تصيب شيراك

حجم الخط
0

التلويح بالاسلحة النووية: عدوي الجنون تصيب شيراك

التلويح بالاسلحة النووية: عدوي الجنون تصيب شيراكأدت الحرب النفسية التي تنهجها الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال تدبير ملفها النووي مع الغرب إلي أزمة عصبية انتابت السيد جاك شيراك رئيس الدولة الغربية الأكثر تعقلا في تعاملها مع الملفات الحساسة. عندما يصرح الرئيس الفرنسي ـ يوم الخميس 19 كانون الثاني (يناير) 2006 من قاعدة ليل لونغ النووية ـ بأن بلاده لن تتردد في الالتجاء إلي استعمال سلاحها النووي في حالة تعرضها إلي عدوان إرهابي من دولة إرهابية ما في إشارة واضحة إلي التهديد المحتمل من إيران والتي مازالت في مرحلة جنينية من امتلاك السلاح النووي، يمكننا الحسم، بأن العالم أضحي أقرب إلي حرب غير باردة بكل المقاييس يمكن أن تأتي علي الأخضر واليابس من علي كوكبنا الأرض. تصريحات الرئيس الفرنسي بدت غير عقلانية لأقرب أصدقائه ـألمانياـ حيث حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من تأجيج النزاع الغربي ـ الإيراني والذي يمكن أن يفضي إلي إمكانية فقدان السيطرة علي تداعياته. كما أضاف في تصريحه الذي أدلي به إلي القناة التلفزيونية الألمانية الأولي، بأنه يخشي من عسكرة التفكير . وربما أن زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلي فرنسا ستسلط مزيدا من الأضواء علي مدي جدية شيراك في تهديداته الأحادية الجانب، وربما ستعيده إلي رشده في استشارة حلفائه في الإتحاد الأوروبي، مستقبلا، فيما يتعلق بأفكار خطيرة كتلك التي ميزت تصريحه الأخير. تصريح شيراك،هذا، دفع البعض إلي التفكير بأنه، في هذه الطلعة غير المعهودة، يتقمــــص دور الناطـــــق الرسمي بلسان دولة إسرائيــــل والتي هــــدد أحمدي نجاد ـ مؤخرا ـ بشطبها من علي الخارطة. المثير في الأمر هو أن دولة إسرائيل تمكنت منذ زمن طويل من اكتساب ترسانة نووية مرعبة تقدر بـ 200 رأس نووي بفضل مساعدة فرنسا لها في إطار رد الجميل لمساندتها خلال العدوان الثلاثي لسنة 1956 ردا علي إعلان تأميم قناة السويس من طرف الراحل جمال عبدالناصر حسب فيلم وثائقـــي أذاعه تلفزيون إسرائيلي سنة 2001 .فمن يا تري يهدد من؟ وهل نحن في مفترق طرق ينبأ بحقيقة مفزعة مفادها أن فشل المساعي الدبلوماسية في حل المشاكل في ألفيتنا الثالثة، يمنح الحق للدول النووية بإبادة الشعوب المستضعفة من علي الخارطة درءا لكل تهديد قد يمس حضارتهم المزعومة؟ وما مصير الشرق الأوسط والعالم أجمع من دولة إسرائيل وترسانتها النووية، البيولوجية والكيماوية في زمن عدوي جنون رؤساء الدول الكبري؟ بالأمس غزا الرئيس بوش بلاد الرافدين بناء علي مزاعم امتلاكه أسلحة دمار شامل، اتضح فيما بعد بأنها أكذوبة العصر! واليوم، ها هوالرئيس الفرنسي يهدد باعتماد السلاح النووي لردع أية محاولة اعتداء علي بلده أو علي دولة أخري من شركائه أما نحن، من يفتقر إلي الخبز الحافي قبل السلاح النووي، فلنذهب إلي الجحيم كي ينعم السيد بوش والسيد شيراك براحة البال وتبقيـ قرة أعينهما ـ إسرائيل في أمن وأمان. حمودة السرغينيرسالة عبر البريد الكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية