القاهرة ـ «القدس العربي»: الماراثون الرئاسي يقترب، لذا ليست هناك مهمة أمام الأذرع الإعلامية تتبناها سوى ملاحقة المواطن، أينما وجد، بحديث الإنجازات والخير الوفير الذي ينعم فيها طيلة السنوات العشر الماضية، وعلى مدار اليومين الماضيين أوفت العديد من الأحزاب بوعودها في رد الجميل للرئيس، وقال اللواء دكتور رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر، إن تأييد الحزب لترشيح الرئيس السيسي للانتخابات الرئاسية المقبلة 2024، ينبع من الثقة التامة في رؤيته، وما تحقق بالفعل على أرض الواقع، حيث شهدت الدولة المصرية خلال فترة حكم السيسي على مدار الـ10 سنوات طفرة نوعية، لم تشهدها الدولة من قبل، في المجالات كافة. وكشف كمال حسنين رئيس حزب الريادة أمين تنظيم تحالف الأحزاب الرسمية، دعم الحزب من أجل ترشيح الرئيس السيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مؤكدا أنه وضع يده على مواطن دعم الاقتصاد من خلال العديد من المشروعات المختلفة في أكثر من مجال، بالإضافة إلى تحقيق نجاحات متعددة في مجالات مختلفة، ومن بينها مجال البنية التحتية. كما أعلن حزب المؤتمر برئاسة عمر المختار صميدة دعم الرئيس السيسي لفترة رئاسية جديدة. وطالب صميدة بتضافر كل الجهود التنظيمية والهيكلية للحزب، خلال تلك المرحلة على المستوى المركزي والأمانات الجغرافية والنوعية لدعم ترشح الرئيس السيسي.
الخبر الذي تلقاه المصريون بترحيب مشوب بحذر ما أعلنه مصدرحكومي مسؤول، عن موعد انتهاء أزمة تخفيف الأحمال وانقطاع التيار الكهربائي عن المشتركين في جميع شركات توزيع الكهرباء الـ9 في المحافظات، موضحا أنها ستكون نهاية الأسبوع الأول من سبتمبر/أيلول المقبل. وأكد المصدر في تصريحات لـ«الوطن» عدم تخفيف الأحمال وقطع التيارعلى القطاع الصناعي والمنشآت الحيوية والمرافق العامة، مع الاتفاق على وضع حلول لتقليل فترة الانقطاعات وعدد مرات الفصل، نتيجة التحسن النسبي في كميات الوقود المستخدم لإنتاج الطاقة. ومن التصريحات التي لها علاقة بمعاناة الناس: قال الدكتور إبراهيم عشماوي مساعد أول وزير التموين ورئيس قطاع التجارة الداخلية، في تصريحات له في موقع «القاهرة 24» إن المواطن المصري اعتاد مجابهة التحديات والتأقلم مع الظروف والأوضاع الاقتصادية، التي تواجه الدولة على مر العصور بداية من حرب 1948 مرورا بـ 67 إلى انتصار أكتوبر/تشرين الأول 1973. وتابع خلال تصريحات متلفزة: المواطن المصري قادر على التكيف مع الأوضاع والتحديات الاقتصادية، المفروض يأخذ أوسكار التأقلم على الظروف والتحديات الاقتصادية حسب تعبيراته.. وكشفت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية، ملابسات مقطع فيديو متداول حول قيام أحد الأشخاص بسرقة صنابير المياه من داخل مسجد في منطقة الرأس السوداء في الإسكندرية، وتم ضبط المتهم الذي اعترف بأنه سرق صنابير المياه من داخل المسجد وأنه باعها إلى تاجر خردة، الذي أرشد عن المسروقات. ومن أخبار الجريمة كذلك: نجحت وزارة الداخلية من خلال حملاتها الأمنية المكبرة على مستوى الجمهورية من ضبط 3340 قضية في مجال مكافحة جرائم (النقد والتهريب – الاختلاس والإضرار بالمال العام ـ الاحتيالات المصرفية ـ كسب غير مشروع – التعدي على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة) وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
«طنش تعيش»
مؤكد أن أحدا لا يعرف نهاية لهذه المجزرة لتاريخ مصر المُتمثلة في هدم مقابرها القديمة، التي يبدو من وجهة نظر كثيرين، من بيهم محمود الحضري في «المشهد» أنها متعمدة وبخطة تم إعدادها، دون أي حوار أو نقاش بشأن مخاطرها، ليس بهدف تشييد كباري وطرق، وربما يكون مشروعا آخر غير ذلك. فلا يمر شهر إلا وتتجدد أزمة المقابر، وترتفع حدة الاعتراضات على إزالة مقابر تحكي تاريخ مصر، على مدى أكثر من 1200 عام، وربما يزيد، خصوصا عندما نكتشف حالات تدمير لمقابر رموز مصر في الأدب والفن والتاريخ والسياسة وفي الفقه، وغير ذلك. التدمير والإزالة لم تستثن أحدا، فبخلاف المشاهير هناك مئات المقابر، لعائلات من كل فئات المجتمع المصري، أزيلت وتم تدميرها، ومقابر لروابط المغتربين من أبناء محافظات مصر من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب. توفي صديق في الشهور الأخيرة، وعندما تم ترتيب مراسم الدفن في مقابر العائلة في الخليفة، وقبل المراسم توجه أحد أفراد أسرته إلى المقبرة للترتيب مع «التربي» ليفاجأ بأن المقبرة تحت جدول الإزالة، والعديد من المقابر حولها محيت من على الأرض، وتبين صدور تعليمات بعدم دفن أي جثامين في مقابر تلك المنطقة، تمهيدا لإزالتها بدعوى المنفعة العامة، وأن هناك مقابر بديلة في طريق السويس، ولم يكن هناك حل سوى الدفن في مدفن آخر على طريق القاهرة ـ العين السخنة. في ظل الاعتراضات المتكررة من الشارع المصري، وبين المثقفين والساسة والبرلمانيين ومختلف الفئات، رفعت الحكومة شعار «طنش تعيش» و»ودن من طين وودن من عجين» لتستمر في خطط التدمير والإزالة، لتفاجئ الناس يوميا بعمليات إزالة لمدافن تاريخية، بحجة أنها غير مسجلة ضمن قوائم التراث المصري، رغم أن عدم التسجيل هو إهمال بفعل فاعل وجريمة مكتملة الأركان، لتأتي جريمة أخرى اسمها (الإزالة للمنفعة العامة).
بفعل فاعل
من بين المفاجآت التي يلقي الضوء عليها محمود الحضري خلال قيام فريق من المهتمين بالتراث، عكف على تصوير مقابر مصر، ليبقى شيء يسجل جزءا مهما من تاريخ البلد، قبل أن تأكله بلدوزرات الهدم والتدمير، تم اكتشاف شاهد قبر يبلغ عمره نحو 1200 عام، لا تعلم وزارة الآثار ولا محافظة القاهرة، ولا أي جهة أخرى عنه شيئا، وما كان من الفريق سوى تسليمه للسلطات، وربما لا أحد يعرف مصيره حاليا. لا بد من توضيح حقيقي ومقنع بشأن الهدف الخفي من الإزالة لمقابر مصر في القاهرة التاريخية، والرد عما يتردد على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي جلسات الناس، وفي الغرف المغلقة بأن هناك بائعا ومشتريا لأراضي المقابر لمشروعات عقارية، أو ترفيهية، وغير ذلك.. فما دقة ذلك؟ الإجابة ستحدد كثيرا من الأمور.. لأن هذا من شأنه أن يغلق الباب حول ما يقال بشأن مشروعات استغلال المباني والأراضي الحكومية، وأملاك الدولة وما يدخل في نطاقها. طالب الكاتب بضرورة مشاركة مفكرين ومثقفين ومؤرخين وأثريين وأدباء في مناقشة أي مشروعات تأتي على حساب تاريخ مصر وإرثها الحضاري، من العصور كافة، خصوصا أن هناك من يرى أن التخطيط لأي مشروعات والقائمين على ذلك غالبا يجهلون قيمة ما يهدمون من تاريخ القاهرة بعصور مصر المختلفة. وفي بيان مهم لحملة توقيعات رافضة لما يحدث في المناطق الأثرية في مدينة القاهرة وجباناتها التي تحمل تراثها وتاريخها وحضارتها، تمت مخاطبة الرئيس السيسي بالتدخل الفوري لوقف ما يحدث في هذه المناطق، ومحاسبة المسؤولين عن العبث بمدافن كبار الفنانين والشعراء والمقرئين والمفكرين والعلماء والمتصوفة وبمبان أثرية ومآذن تقع في دائرة التراث، وضرورة وجود بديل لعمليات الهدم والتدمير. وطالب البيان بتوضيح لخطة التعامل مع هذه المباني والأماكن والجبانات، وتغيير الخطط التي تتعرض لتاريخ مصر العظيم، وإدخال هذه الأماكن في خطة شاملة للترميم والصون لتصبح مزارات تدرُّ دخلا للبلاد. طالب الكاتب بالكشف عن حقيقة ما يجري، ووضع حلول واضحة لحماية تاريخ وطن، في عالم فيه دول تصنع لنفسها تاريخا من فراغ، بينما نحن في مصر ندمر تاريخا وتراثا عريقا موجودا بالفعل، وبفعل فاعل.
المهم النتائج
يرى عبد المحسن سلامة في «الأهرام» أن توقيت دعوة مصر لتجمع «بريكس» لا يخلو من دلالة عميقة على أهمية الدولة المصرية، وقوتها السياسية والاقتصادية، واستقرارها، ودورها الإقليمي والعالمي، بما جعل ذلك التجمع يحسم موقفه من طلب أكثر من 40 دولة لعضويته، وانتهى الأمر به إلى دعوة 6 دول فقط من بين هذه الدول، وانضمامها إلى نادي أكبر الاقتصادات الناشئة. مساحة دول تجمع «بريكس» تمثل 25% من مساحة الكرة الأرضية، وتتنوع ما بين قارات العالم المختلفة في أوروبا، وآسيا، وأمريكا الجنوبية، وافريقيا، ما يسهم في تنوعها المناخي، وتنوع ثرواتها الطبيعية. ما حدث يوم الخميس الماضي كان حدثا تاريخيا بكل ما تحمله العبارة من معان لتجمع «بريكس» بوضعه الحالي، وكذلك لكل الأعضاء الجدد، حيث دار نقاش واسع حول إمكانية زيادة أعضاء التجمع من عدمه، وانتصرت القمة في النهاية لمبدأ توسيع قاعدة عضوية دول التجمع ليزداد قوة سياسيا واقتصاديا، وتتعاظم قوته السكانية وتزداد إلى نحو 46% من سكان الكرة الأرضية. معنى ذلك أن الحديث هنا يدور عن تجمع يمثل نصف سكان العالم تقريبا.. أي أنه أكبر واضخم سوق عالمي، ولا يمكن لأي تجمع آخر مهما كان حاليا أو مستقبلا أن ينافس هذا المجال من حيث عدد السكان، واحتياجاتهم الاستهلاكية، ليصبح أضخم سوق عالمي على الإطلاق. الرئيس البرازيلي لولا داسيلفا الذي ترأس بلاده «بنك التنمية الجديد» في دورته الحالية التابع لتجمع «بريكس» يلح بشدة على ضرورة إنشاء عملة موحدة جديدة للتجارة والاستثمار بين دول المجموعة بعضها مع بعض، ليكون بذلك ضربة البداية للحد من هيمنة الدولار، إلا أن ذلك الاقتراح ما زال محل دراسة، حيث يحتاج الأمر في البداية إلى التقارب الاقتصادي الكلي بين الدول الأعضاء.
وجهها الحقيقي
يتساءل جلال عارف في «الأخبار»: ماذا تبقى لكي تقر دول الغرب (وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية) بالحقيقة التي لم يعد ممكنا تجاهلها، وهي أن إسرائيل هي النموذج الوحيد الباقي للدولة العنصرية في عالم كان يظن أن انتصار القيم الإنسانية وسقوط نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا سيكون نهاية للتمييز العنصري بين البشر. في آخر تجليات التمييز العنصري في إسرائيل ظهر الإرهابي الذي أصبح وزيرا للأمن الداخلي بن غفير في مقابلة تلفزيونية ليقول: «حقي وحق زوجتي وأطفالي في التنقل بحرية على طرق يهودا والسامرة (الضفة الغربية) أكثر أهمية من حق العرب في التنقل» مؤكدا أن ذلك ينسحب على كل المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، حيث أن حقهم في الحياة والحركة هو الأهم بالنسبة للوزير الإسرائيلي الذي بنى «مجده» السياسي على شعار «الموت للفلسطينيين». تصريحات بن غفير واجهتها اعتراضات كثيرة حتى من واشنطن، ومن مثقفين يهود في الداخل والخارج، لكن رئيس حكومة زعماء عصابات التطرف اليميني نتنياهو خرج يدافع عن وزيره ويبرر الإجراءات العنصرية ضد الفلسطينيين بأنها «من أجل منع عمليات القتل الشنيعة التي يقوم بها من سماهم «الإرهابيين الفلسطينيين» متجاهلا أن الحديث عن الضفة هو عن أرض فلسطينية محتلة، وأن كل الوجود الاستيطاني هو عمل غير مشروع، وأنه لا إرهاب أقوى من إرهاب الاحتلال، ولا جريمة أسوأ من عنصرية تحاول بالقوة تهجير شعب واغتصاب أرضه، كما تفعل إسرائيل منذ قيامها، حين يكون بن غفير الذي لم ينس شعاره «الموت للفلسطينيين» هو الوزير المسؤول عن الأمن الداخلي، وينتقل الإشراف على الشؤون الإدارية في الضفة إلى زميله في الإرهاب سيموتريتش ويصبح هدف حكومة نتنياهو هو فرض السيطرة الكاملة لإسرائيل على الضفة.. تصل عنصرية إسرائيل إلى مداها، ويصبح انفجار الموقف حتميا ما دام الصمت على جرائم إسرائيل مستمرا، والدعم الغربي (الأمريكي في الأساس) يوفر الحماية لمجرمي الحرب الإسرائيليين، ويمنع معاقبة إسرائيل ككيان عنصري، ولا يفعل أي شيء لتطبيق القرارات الدولية لإنهاء آخر احتلال استيطاني في العالم. يبقى أن نعترف بأن بن غفير وسيموتريتشن وباقى وزراء حكومة زعماء عصابات التطرف التي يرأسها نتنياهو تقدم الصورة الحقيقية للكيان الصهيوني، ليكون على العالم أن يتعامل مع العنصرية الصهيونية دون أقنعة.
خبر سار
وسط الكثير من المآسي ساق لنا عبد الوهاب عدس خبرا سارا في «الجمهورية»: نجح الطب في علاج الصرع بالجراحة.. ليضع نهاية لآلام ومعاناة الناس.. هذا الخبر يعني ثورة في عالم الطب وانتصارا لمرض لعين، كان ميؤوسا من علاجه. جاء العلاج بالجراحة من داخل طب القصر العيني، المستشفى الحكومي. اتصل بي عالم العيون الدكتور محمد أيوب رئيس قسم الرمد في القصر العيني الأسبق، ليخبرني بنجاح ابنه الدكتور باسم محمد أيوب أستاذ جراحة المخ والأعصاب في طب القصر العيني.. في علاج الصرع بالجراحة. بسرعة جاء اللقاء مع الدكتور الذي بدا متحمسا لوضع نهاية لمرض الصرع بالجراحة.. كيف؟ يقول الدكتور باسم.. إن علاج الصرع بالجراحة.. آمن.. خاصة عند صغار السن والكبار طبعا.. وأضاف أن الصرع نتيجة زيادة في الكهرباء في مخ المريض.. وعن طريق الأشعة المتقدمة التي دخلت حديثا.. يمكن تحديد البؤرة المصابة في المخ، التي بواسطتها يحدث الصرع، وبتحديدها يمكن إزالتها بالجراحة، وقد أجريناها في مستشفى القصر العيني الحكومي بنجاح كبير.. وبحمد الله شفى كل من أجراها، ويقول إنه يجري أكثر من عمليتين في الشهر في مستشفى طب القصر العيني.. ويأمل في مزيد من إقبال المرضى للعلاج.. كما يأمل في أن يقوم الإعلام بإلقاء الضوء على هذا العلاج ليعرفه مرضى الصرع.. وأن هذا العلاج منتشر في أمريكا والسويد وتركيا.. وأن الإقبال عليه يتزايد يوما بعد يوم.
الشيخ غوغل
يقول مجاهد خلف في «الجمهورية» لا أعرف إلى متى سيظل أبناء العالم الإسلامي والعربي أسرى، أو بمعنى أدق ضحايا الشيخ غوغل وإخوانه وأخواته من الوسائل والتطبيقات الإلكترونية؟ وهي التطبيقات التي يتصارع العالم على امتلاكها ويعمل على تطويرها بكل السبل، حتى تستمر لهم ميزة الهيمنة والسيطرة على الفضاء الإلكتروني وتوجيه الأحداث أو على الأقل أحداث تأثير من نوع ما، لتحقيق أغراض وأهداف ليست بريئة إعلاميا أو اقتصاديا أو ثقافيا وسياسيا بالدرجة الأولى.. لا أبالغ إذا قلت إن محرك البحث غوغل وهو الأشهر والأقوى عالميا، أصبح يهيمن على فكر وعقل الكثير من الباحثين عن المعرفة، خاصة الدينية، إلى جانب الأحداث والوقائع اليومية، وإنه الأقرب إلى أصابع من يستخدمون النت والأسهل إلى دخوله والمسيطر على العقول والأفهام عند البحث عن معلومة، أو التأكد منها، ومعرفة التاريخ والتفاصيل وما إلى ذلك، بل إن الكثيرين يلجأ إليه في الحصول على الفتاوى، وأصبح الأسرع والأسهل في ضخ مئات، بل آلاف الفتاوى عن الموضوع الواحد، ولا يهم مكررة أو غير مكررة، أو حتى متضاربة أو متناقضة، فهو لا يهتم في الأساس بصحة المعلومات، أو فلترة الصحيح من الغث، إلا في ما ندر، ولاسباب في نفس يعقوب. وبلغ من الشهرة إلى الحد الذي أكسبه اللقب الشهير الشيخ غوغل، فضلا عن أنه أنشأ موقعا متخصصا أطلق عليه إسأل الشيخ غوغل وقد تعامل البعض معه أحيانا من باب الفكاهة واللطافة والاستظراف، أو من باب الاختبار ومعرفة ما يجري، أو من باب الحصول فعلا على إجابات مفتوحة الخيارات على كل الأبواب من كل الملل والنحل، وهو ما يفتح أبواب جهنم للعبث بالعقول عند إغراقها في سيول متلاطمة من الأقوال المتعارضة والمتضاربة للفرق والمذاهب، وأحيانا العقائد الأخرى. قد يبادر البعض إلى القول وما العيب في ذلك؟ بل على العكس إنه يقدم خدمة سهلة وسريعة للمتعجلين وغيرهم من هواة ثقافة الساندوتشات السريعة، حتى في وسائل الإعلام المختلفة؟
تتقاربان بحذر
سلطت الأضواء مؤخرا على الزيارة التي قام بها وزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان إلى المملكة العربية السعودية، وهى الزيارة الأولى له، كما قالت سناء السعيد في «الوفد» منذ توقيع اتفاق عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، التي تمت برعاية صينية في بكين في العاشر من مارس/آذار الماضي، ما اعتبر من أبرز الأحداث التي حصلت هذا العام. الجدير بالذكر أن السفارة السعودية في إيران كانت قد بدأت أعمالها بشكل رسمي منذ بدايات شهر أغسطس/آب الجاري. وقد التقى وزير خارجية إيران خلال زيارته للمملكة بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وقال السفير الإيرانى المعين حديثا إلى السعودية: (إن عودة العلاقات بين البلدين ستكون لها تأثيرات مهمة على الاستقرار وثقافة الحوار في منطقة الشرق الأوسط). ولا شك في أن لهذه المصالحة تأثيرا على ملفات إقليمية في بلدان عدة كاليمن والعراق وسوريا ولبنان، التي لم تشهد انفراجا منذ سنوات. واليوم يعول الكثير على عودة العلاقات بين المملكة وإيران في أن تؤدي هذه العودة إلى حلول سياسية تنهي معها الأزمات الحالية في هذه الدول. وقد بدا هذا الأمر جليا في المؤتمر الصحافي لوزيري خارجية المملكة السعودية وإيران، حيث أكد الطرفان أن المحادثات كانت إيجابية، وتشهد تقدما وتسير في الاتجاه الصحيح. وفي حين شكر عبداللهيان المملكة على تعاونها في مجال تسهيل أمور الحج والعمرة للإيرانيين، شكر فرحان إيران على دعمها ترشيح السعودية لاستضافة المعرض الدولى «إكسبو 2030».
جليد يذوب
حول زيارة عبداللهيان للمملكة قال وزير خارجية السعودية بن فرحان: (إنها استمرار للخطوات المتخذة تجاه تنفيذ اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وما يمثله من محطة مفصلية في تاريخ البلدين ومسار الأمن الإقليمى). لافتا كما أوضحت سناء السعيد، إلى أن ذلك يجب أن يتم على أساس الاحترام المتبادل بين البلدين. ودعا إلى تفعيل الاتفاقيات الموقعة سابقا بين البلدين لاسيما في مجالي الاقتصاد والأمن. وفي الوقت نفسه وجه الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز الدعوة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لزيارة المملكة، لتشكل الدعوة انعطافة نحو توثيق العلاقات بين الدولتين. وقد اتفق الطرفان على تسمية لجان فنية مشتركة يكون على رأسها وزيرا خارجية السعودية وإيران. وأكد الوزير الإيراني على الأهمية التي توليها بلاده للأمن الداخلي لمنطقة الشرق الأوسط وقال: (تحقيق الأمن والتنمية في المنطقة فكرة لا يمكن تجزئتها). الجدير بالذكر أنه منذ بدء ذوبان الجليد بين المملكة وإيران في مارس/آذار الماضي ـ أي تاريخ عودة العلاقات بين الدولتين ـ أعادت الرياض علاقتها بدمشق حليفة طهران، وكثفت من جهود السلام في اليمن، ولأن السعودية وإيران تعتبران قوتين إقليميتين، فيبدو أنه مع التغييرات الأخيرة في المنطقة، وخلط الأوراق من لاعبين بارزين هي واشنطن وموسكو وبكين، فإن مد يد التعاون بين المملكة السعودية وإيران سيسهم في توجيه المعادلات الإقليمية والعالمية في اتجاه يضمن مصالحهما بالدرجة الأولى. ولا شك في أن الاستقرار في الشرق الأوسط هو السبيل لإرساء استقرار اقتصادي ومالي، وهو ما ينشد الطرفان في رؤيتهما للمستقبل، بحيث تحقق المملكة رؤيتها لعام 2030، وتتغلب إيران على تبعات العقوبات الدولية التي أنهكت اقتصادها ووضعها المالي.
كانت آمنة
كلمة «قرية» في القرآن الكريم تعبر عن تجمع من الناس، يجمعهم مكان، ويؤلف بينهم فكرة أو رأي أو توجه معين. فالقرية وفق ما يرى الدكتور محمود خليل في «الوطن» تصور البشر حال اجتماعهم، فقد يجتمعون على ما ينفع ويطور ويدفع بأوضاعهم إلى الأمام، وقد يجتمعون على ما يضر بحياتهم وما يضلهم عن حقائق الأشياء. وما أكثر القرى التي ضرب الله تعالى بها المثل على أحوال البشر وتقلباتهم، فمنها الآمن، ومنها الظالم، ومنها الضال المضل، ومنها من يدرك الحقيقة في اللحظة المناسبة، ومنها المتحايل، وهكذا. إذا بدأنا بالقرية الآمنة، فسنجد أن القرآن الكريم حدد لها مواصفات معينة، تستطيع أن تستخلصها من تأمل الآيات الكريمة التي تطرقت إلى الحديث عنها. من ذلك الآية التي يقول الله تعالى فيها: «وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان». في الآية عدد من المواصفات للقرية الآمنة. أولها وأخطرها: سمة الحياة المطمئنة. ومعنى الاطمئنان كبير يتسع لكل ما يؤدي إلى استقرار الإنسان في حياته ومعيشته، والنظرة الهادئة المطمئنة إلى مستقبله ومستقبل أولاده. فالاطمئنان على المستقبل لا يقل أهمية عن الاطمئنان على الحاضر، والإنسان بحاجة إلى كليهما. على سبيل المثال الشخص المطمئن على إمكانية الحصول على وظيفة تؤمن له عيشه، إذا ترك وظيفة حالية يعمل فيها، يعيش مطمئنا، ويصعب أن يعتريه القلق على المستقبل، فتأمين سبل الحياة يمثل وقود الإحساس بالاطمئنان لدى الفرد والجماعة. ثاني المواصفات التي حددها القرآن الكريم للقرية الآمنة: «الرزق الرغد» ويعني الرزق السهل الذي لا يتطلب عنتا أو تعبا كبيرا في الحصول عليه، وعكسه الرزق الضيق الذي يأتي بشق الأنفس، وطلوع الروح، وبالمنافسة المهلكة، والرزق الرغد أيضا هو الذي يكفي صاحبه، ويغطي احتياجاته، ويفي بالتزاماته، مقابل الزرق الضيق الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.
اشكروا له
المسألة التي يحدثنا عنها الدكتور محمود خليل، لا تنطبق على الأفراد فقط، بل تمتد إلى القرى والمدن والتجمعات كافة، فهناك مجتمعات يكون رزقها واسعا، تغذيه ثروات حباها الله تعالى بها، وهناك مجتمعات أخرى تعاني الرزق الضيق. تأمل المشهد الذي تصفه الآية الكريمة التي تقول: «لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور». ها نحن أولاء أمام نموذج لمجتمع ينعم بالرزق الواسع الذي يتدفق على أهله من الاتجاهات كافة، فيأكلون ويحمدون ربهم على نعمته. وعند هذا الموضع من الآية الكريمة تجد ثالث مواصفات القرية الآمنة والمتمثلة في «حمد الله». أن يحمد الفرد أو المجموع الخالق العظيم، فذلك معناه ببساطة الوعي بنعمه وإدراك عطائه لهم، وليس المقصود بالحمد هنا أن يلهج اللسان بشكر الله، بل لا بد من ترجمته في عطاء للآخرين، فالشكر عمل: «اعملوا آل داود شكرا». وتشتمل الآية الكريمة أيضا على رابع المواصفات التي تميز أهالي القرى الآمنة، والمتمثلة في الأمان الروحي الذي يتوازى مع الأمان المادي: «بلدة طيبة ورب غفور» فالإيمان بالله أصل الطمأنينة في الدنيا، وجوهر الاطمئنان في الآخرة، فكيف يقلق من كان ربه غفورا على دنيا أو آخرة؟ هكذا رسم القرآن الكريم خريطة القرية الآمنة التي تجمع ما بين أهلها خطوط الاستقرار، والرزق الواسع، وشكر الله بالعمل، والأمان الروحي.
أشقياء الأرض
تشعر أحيانا أن قارة افريقيا كما يرى طارق عباس في «المصري اليوم» موجودة على الخريطة في الواقع، لكنها لا تزال خارج التاريخ، وتحت الاستعمار، فيها مناطق لم تصلها المدنية بعد، وربما وصلتها دون جدوى، كثيرون من أهلها، يعيشون جوعى وعطشى ومرضى وفقراء، بلا بنية تحتية بلا عمران بلا مستشفيات بلا مدارس، بل لا تزال فيها مناطق إن زرتها فستكتشف أنها كانت ولا تزال تعيش عصور البدائية الأولى للإنسان. ضنك وبؤس تعيشهما القارة، رغم كونها أغنى قارات العالم بثرواتها ومواردها الطبيعية، وتكفي الإشارة هنا إلى أن في افريقيا نصف ذهب العالم، فيها الماس والبلاتين والكوبالت والنحاس واليورانيوم بوفرة هائلة، فيها تنوع هائل للنباتات والمحاصيل بسبب خصوبة الأرض ووفرة مياه الأنهار والأمطار «كاكاو- فول سودانى- زيتون- أشجار نخيل- فواكه وخضر» فيها أجود أنواع الخشب في العالم وأكبر مصائد الأسماك، التي تنتج ملايين الأطنان وآلاف الأنواع من الأسماك سنويا. فيها خيرات لا تُعَد ولا تُحصى، لكنها لا تنتفع بها ولا تستفيد منها، وتبقى غارقة في فقر دائم، الأمر الذي يدفع للتساؤل: لماذا تبقى افريقيا فقيرة رغم غناها؟ ومن وراء إفقارها؟ أين تذهب مواردها؟ ومن يقف وراء نهبها؟ أسئلة كثيرة محيرة، إلا أن إجابتها معروفة ولا تحتاج لتفكير، ومنها: أولا، الاستعمار: سر ابتلاء القارة وهمزة القطع بينها وبين التحضر والمدنية، وقد عرف هذا الاستعمار طريقه للقارة مع بداية القرن الخامس عشر، عندما عبرت البرتغال البحر المتوسط إلى المغرب ومنها لسواحل غرب افريقيا، حيث بدأت أولى حلقات في مسلسل نهب القارة، بمشاركة إسبانيا وفرنسا وإنكلترا وألمانيا وبلجيكا، وبسبب تسارع وتصارع الدول الاستعمارية على كعكة افريقيا.
خارج التاريخ
انعقد مؤتمر برلين منتصف القرن التاسع عشر وبموجبه قُسمَت الدول الافريقية على المستعمرين، وكان من نصيب فرنسا وحدها، كما أوضح طارق عباس حوالي 20 دولة افريقية، ظلت تحكمها أكثر من مئة سنة، وتفرض على أهلها اللغة الفرنسية كلغة رسمية، ورغم حركات التحرر التي أزاحت هذا الاستعمار عسكريا، لكن نفوذه وبصماته بقيت مؤثرة في مسارات وتوجهات وقرارات القارة، لكن هذه المرة من خلال مستعمرين جدد، رأوا أن في إمكانهم وراثة الاستعمار التقليدى ومواصلة عمليات النهب للقارة المغلوبة على أمرها، ومنها: «الولايات المتحدة وروسيا والصين وتركيا وإيران والهند» وبهذا تستمر «ريما على عادتها القديمة». ثانيا، الأنظمة الحاكمة في جنوب صحراء افريقيا، التي تمثل أزمة حقيقية في إدارة الحكم الرشيد وتغليب المصالح العامة على المصالح الشخصية، لأن هذه الأنظمة جاءت للسلطة وفق ديمقراطية مزيفة ومنقوصة وشكلية، يُراد تصديرها لتحسين صورتها أمام العالم، رغم أنها غير مرغوب فيها داخليا، وتمثل عائقا أمام الشعوب الساعية للتنمية والتطور. ثالثا، الطمس المُتَعمد للهوية الافريقية: من خلال إهمال التعليم فيها ومحو ثقافتها وتاريخها وتراثها، سواء من خلال مناهج وُضِعَت أثناء حقبة الاستعمار، أو من خلال العولمة الطاغية التي غيرت وجه العالم وفرضت قيما جديدة على حساب كل ما هو عريق وقديم. رابعا، عدم الاهتمام بالبنية التحتية، وبالتالي يضيع الوقت والجهد وتُهدَر الطاقات في طُرُق غير لائقة، بل تمثل خطرا على حياة الناس، وكذلك أنهار ملوثة بالمخلفات الصناعية والطبيعية، ومحطات كهرباء لا تفي بالاحتياجات، ومحطات مياه شرب غير صالحة للشُرب وصرف صحي غائب وفى أحسن الأحوال مُتَهالِك.
يأكل بعضه
المعارك التي خاضها حسين حلمي في حياته، أهلته لأن يكون خبيرا بأحوال الحاقدين والمنافقين كما أخبرنا في «الوفد»: حقيقة يعلمها الجميع، أن النار تأكل نفسها إذا لم تجد ما تأكله، لذلك لزم على الجميع أن يتركوا باب الحوار مفتوحا، هذا أمر يجب أن نتفق عليه بيننا مهما اشتد الخلاف، حيث من أكبر المصائب انعدام الحوار والكلام في ما بيننا، فهناك أشخاص ذوو نفوس بغيضة تشمئز منها النفوس، هؤلاء لا يعيشون إلا على الفتن. هم أكبر أبواب الفساد الشامل اقتصاديا واجتماعيا وأخلاقيا ودينيا. منهم من يرى أن الذي يفعله، درجة من درجات النعم التي أنعم الله عليه بها، هم في هذا الشأن لا يخرجون عن المنافقين الذين بشرنا المولى عز وجل بمصائرهم وقال: «إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئا إن اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ» (آل عمران الآية 120) شئت أو أبيت يوجد شخص في حياتك يمد عينيه إلى ما معك ويتمنى زواله عنك، يُحصى ضحكاتك ولا يتوقف عن المقارنة بينك وبينه ويحاول أن يتقرب منك، يوهمك بأنه يدافع عنك وأن كل من حولك لا يحبونك. والحق هو حاسدك، اصبر على كيد الحسود فإن الحسد قاتله، والنار تأكل بعضها أن لم تجد ما تأكله. فلا تتعجب إذا انفجر مخزون الحقد من أحدهم عليك فجأة فيسبك ويشتمك ويتطاول عليك، فهذا الكائن مهما أبديت له من خدمات فيظل أسوأ مخلوق على وجه الأرض.
رغم جريمتها
لم يكن عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» يتخيل أن تُقدم ممرضة، في بلد صناعي ديمقراطي متقدم مثل بريطانيا، على ارتكاب جريمة بشعة، وتقتل، بدم بارد أثناء عملها، أطفالا رضعا، فقد قامت الممرضة البريطانية، لوسى ليتبى (33 عاما) في قسم الأطفال، في أحد مستشفيات مدينة تشيستر الإنكليزية، بقتل 7 أطفال رضع حديثي الولادة، حيث كانت تهاجمهم في مكان عملها، بعد مغادرة أهلهم، أو بعد مغادرة الممرضة المسؤولة، أو في الليل عندما تكون بمفردها، وعثرت السلطات على أوراق متعلقة بالعديد من الأطفال الذين تُوفوا، خلال نوبة مداومة الممرضة ليلا ونهارا، قامت لوسي بحقنهم بالأنسولين، وأحيانا بحقن الهواء، أو دس الحليب بالقوة في أفواههم، ومن بين الضحايا توأمان قُتلا في غضون 24 ساعة، ورضيع يقل وزنه عن كيلوغرام واحد، كما حاولت قتل 6 رضع آخرين، وأُدينت على جرائمها، وحُكم عليها الأسبوع الماضي بالسجن مدى الحياة، وقال القاضي في حيثيات حكمه: «أحكم عليها بالسجن مدى الحياة» وأوصى بعدم تطبيق أحكام الإفراج المبكر، ووجّه كلامه إلى الممرضة القاتلة: «ستقضين بقية حياتك في السجن». يقينا هذا النوع من الجرائم أمر نادر وغير متكرر في كل المجتمعات والثقافات، خاصة حين يكون الضحايا أطفالا رضعا ليسوا جزءا من مشاجرة أو إساءة تتحول إلى جريمة قتل، ولن يقتلهم أحد بدافع السرقة، فهم لا يمتلكون إلا أرواحهم البريئة، وغير قادرين على المقاومة أو القيام بأى رد فعل. هذه الجريمة الاستثنائية في بشاعتها لم تدفع أحدا إلى المطالبة بسحب الجنسية البريطانية من الممرضة البيضاء، كما يطالب البعض في أوروبا بمواجهة جرائم يقوم بها أوروبيون من أصول مهاجرة، فقد طُبق القانون العادل الصارم على الممرضة، ونالت أقصى عقوبة، وأُغلق الملف، ولنا أن نتصور ماذا سيكون رد الفعل لو كانت مرتكبة هذه الجريمة ممرضة من أصول عربية، لكان قد تم استدعاء كل الأحكام القيمية عن ثقافتها وأصولها، وحتى اسمها، ولكانت قد تعرضت لحملة عنصرية تطالب في النهاية بسحب الجنسية البريطانية منها.