أشرف الهور:
غزة ـ ‘القدس العربي’ واصلت التنظيمات الفلسطينية تنديدها يوم أمس بعملية تفريق أفراد من جهاز الشرطة في مدينة غزة التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس للاعتصام الذي أقامه شبان في ساحة الكتيبة للمناداة بإنهاء الانقسام، فيما قالت وزارة الداخلية بغزة ان المجموعة المعتصمة لم تلتزم لا بالمكان ولا بتوقيت إنهاء الفعالية.
واستنكرت حركة الجهاد الإسلامي استخدام القوة ضد المتظاهرين في مدينة غزة ومدينة الخليل بالضفة الغربية من قبل عناصر الشرطة.
ودعت الحركة في تصريح صحافي لـ ‘احترام حرية الرأي والتعبير’ مؤكدة على أهمية ‘التحرك المشترك’. وأعلنت الحركة رفضها لـ ‘الالتفاف على الحقوق والثوابت’، ودعت الحركة للشروع في حوار وطني شامل وجدي ينهي الخلاف الفلسطيني.
من جهتها أدانت جبهة اليسار الفلسطيني التي تضم الجبهتين الشعبية والديمقراطية بشدة ما وصفتها بـ ‘الممارسات القمعية التي تتناقض مع القانون والنظام الأساسي الذي يؤكد على حرية التعبير والتظاهر والاعتصام’. وأعلنت تأييدها وتضامنها مع حركة الشباب ودعمها للشعار الذي ينظم حركتها بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة لدحر الاحتلال وبناء النظام السياسي الديمقراطي المقاوم.
وطالبت جبهة اليسار في بيان لها تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه جميع القوى السياسية والمجتمعية وبخاصة حركتي فتح وحماس بـ ‘الاستجابة لمطلب الشعب الفلسطيني بإنهاء الانقسام من خلال حوار وطني شامل عاجل’. وكانت قوة من شرطة غزة التي تديرها حماس فضت اعتصاماً أقامه نشطاء من حركة فتح وفصائل اليسار ومستقلون في ساحة الكتيبة مساء الثلاثاء للمطالبة بإنهاء الانقسام، بعد أن تركوا ساحة الجندي المجهول المكان المخصص للفعالية بسبب خلافات ظهرت بين المنظمين هناك.
وقالت جبهة اليسار ان الأجهزة الأمنية لحكومة حماس أقدمت على مباغتة التجمع الشعبي والشبابي السلمي المعتصم في ساحة الكتيبة تحت شعار ‘الشعب يريد إنهاء الانقسام’ لإنهاء الاعتصام بـ ‘أساليب قمعية’. وقالت ان الشرطة استخدمت في عملية التفريق ‘الهراوات والعصي وإطلاق الأعيرة النارية، وإزالة الخيم وتمزيقها وحرقها، وملاحقة الشباب في الساحة وفي الشوارع’. وقال شبان من المعتصمين انهم تعرضوا خلال اقتحام قوات الشرطة لساحة الكتيبة للضرب، ما أجبرهم على الهرب من المكان.
من جهتها قالت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة ان المجموعات التي كانت موجودة في ساحة الكتيبة هي ‘مجموعات غالبيتها من عناصر حركة فتح وخاصة الأجهزة الأمنية القديمة ولا علاقة لها بفعالية إنهاء الانقسام’، وذكرت أن المكان المخصص للفعالية هو ساحة الجندي المجهول، مشيرة الى ان سقف هذه الفعالية هو الساعة الخامسة مساء الثلاثاء.
وأضافت ‘إلا أن هذه المجموعات التابعة لفتح لم تلتزم لا بمكان الفعالية ولا بتوقيت إنهائها وحاولت استغلال أجواء التظاهر لإثارة الفوضى، وأخذت تطلق عبارات تحريضية ضد الحكومة الفلسطينية’، وبحسب بيان الداخلية فقد قال انه ‘حدث تدافع بين هذه المجموعات لاختلافها حول توقيت إنهاء الفعالية أو عدم الالتزام بذلك، وقد تدخلت مجموعات من الأمن الفلسطيني لفض هذا التدافع وإلزام هذه المجموعات الفتحاوية باحترام الأمن والقانون’. وأدانت الداخلية ما وصفتها بـ ‘الأخبار والحملات التحريضية التي تقودها بعض وسائل الإعلام لتشويه الصورة الحضارية التي ظهرت عليها غزة اليوم حكومة وشعبا، ونخص بالذكر وكالة معاً وتلفزيون فلسطين وبعض الإذاعات المحلية الحزبية’. وهاجمت حركة حماس وكالة ‘معا’ المحلية، بسبب طريقة تغطيتها لفعاليات الانقسام في غزة، وقال مشير المصري النائب عن حماس ان الوكالة ‘أداة فتحاوية وبوق رخيص وتتساوق مع الأهداف الخارجية لتشويه المقاومة مقابل المال المغشوش’. وحذر من التعاطي مع أخبارها ‘التي تنطوي على الكثير من الفئوية الضيقة والرؤية الخارجية وتلفيق الأكاذيب ونسج الأباطيل’. وردت وكالة معا على الهجوم عليها، وأكدت في صفحتها على الانترنت ‘حرصها الدائم على توخي الصدق، والدقة، والموضوعية، في نشر الأخبار’. وعبرت عن أسفها لما تعرضت له من هجوم، وقالت في ردها انها ‘تكتفي بالصور الذي بثتها قناة ‘الجزيرة’ في نشرة التاسعة مساء (الثلاثاء) من ساحة الكتيبة والتي أظهرت عناصر بلباس مدني تحمل العصي والهراوات، تلاحق المعتصمين بعد أن أضرمت النيران في خيامهم، وأجبرتهم على مغادرة الساحة’.