التهديدات الايرانية وصواريخ القسام والفقر اهم لدي الاسرائيليين من تشكيل الحكومة
علي اولمرت وبيرتس أن يتصرفا بسرعة وحزم قبل زيادة الضغوطالتهديدات الايرانية وصواريخ القسام والفقر اهم لدي الاسرائيليين من تشكيل الحكومةهناك في ايران البعيدة، يبنون قنبلة نووية، وفي غزة القريبة تُنتج المخارط صواريخ القسام، وفي بئر السبع فان مطابخ الفقراء تضاعف عدد المقاعد استعدادا لـ هسيدر ، فعلي ماذا توجع اسرائيل رأسها؟ فمن هو ذلك الشخص الذي تمكن من الوساطة لعقد القمة التاريخية بين ايهود اولمرت وبين عمير بيرتس؟ من هو الذي تمكن من جلب هذين الرجلين المتصارعين للجلوس سوية في صالون منزله؟ وليجلسهم علي مقعد وثير واحد؟ لماذا يبدو هذا الأمر مهما جدا لنعرفه؟ الي الجحيم؟ لماذا وماذا؟ هذا الغريب فكر عقله بحل لمشكلة المياه في العالم؟ أو صمم مُنتجا ثوريا في علم الـ هاي تيك؟ طعاما يلبي احتياجات جميع فقراء العالم؟ سماء وأرض، راديو وتلفزيون، وسؤال واحد لا نذهب لفراشنا كي ننام قبل أن نعرف اجابته: من أنت، يا كبير الوسطاء، أكبير من يصنع التسويات والتجسير علي المواقف، الذي تمكنت من إجلاس هذين الرجلين المختلفين الي جانب بعضهما وتناولا القهوة (وربما الشاي) معا؟ لن نهدأ، ولن نستكين حتي نتمكن من حل هذا اللغز. فماذا تقولون: ذرة؟ قسام؟ فقر؟.مع الوجبة زادت الشهيةمن اجل جوهر الموضوع، فان الناخب الاسرائيلي، الذي يُقال عنه بأنه ذكي وحكيم، قد عاقب الحزبين الكبيرين، ومنح كلا منهما عددا أقل من المقاعد التي كان يتطلع اليها، فهكذا تمني واحد منهما، لا حزب كديما ولا حزب العمل، لا أحد منهما يستطيع تجاهل الثاني. والآن، فقد أصبح الوضع كما كان يُقال في التدريب في الجيش الاسرائيلي: اذا لم تكونوا مُعلقين أحدكم بالآخر، فانكم ستُشنقون واحدا بعد الآخر. في هذا الوضع السائد حاليا، لم يكن أمام حزبي كديما والعمل إلا أن يشكلا معا حكومة جديدة. ومنذ أن باتت الاوضاع مناسبة لذلك سيتوجب علي هذين السيدين، اولمرت وبيرتس، بالاستهداء بآراء ونصائح من سبقوهما في تشكيل حكومات سابقة، أن يتعلما بأن كل يوم يمر دون الاسراع في تشكيل هذه الحكومة فان الثمن الذي سيطلبه الشركاء الآخرون سيكون أكبر وأغلي لكي ينضموا اليها. فالاشخاص والاحزاب تشعر بالعناء فور الانتهاء من صناديق الاقتراع ومن نتائجها، ولكن، كلما مرت ايام علي ذلك، والمفاوضات تتأزم، هكذا سيطلبون أكثر.من المهم والجيد أن يسرع الشريكان المركزيان بتركيبهما، أن يضعا الخطوط الأساسية وأن يخرجا الي الطريق. ولمن ينضم يمكن أن نقترح وضع حد للفقر . هكذا تصرف بيغن مع داش الذي تركه خلفه، وصنع معه معروفا عندما قرر ضمه الي الائتلاف ليُقوي حكومته. الكارثة الأكبر هي في توزيع الحقائب . وهنا لا بد لاولمرت وبيرتس أن يتصرفا بسرعة وحزم، وأن يتصرفا فورا، لأن كل ساعة تمر تزداد فيها الضغوط، وتتشكل جماعات الضغط و الأصحاب و المحفزات . وهنا لا يوجد خيار: فالعنيفون هم من كل الاحزاب. حول طاولة الحكومة يوجد عدد محدد من المقاعد (منذ عاد تسفي، الجميع يتذكر كيف سخر منه ارييل شارون)، اذا استسلم اولمرت للضغوط التي تُمارس عليه، وتنازل ليُغرق هذه الطاولة بالمقاعد الكثيرة، فان هذا سيكون خطأه الكبير الاول. فالقانون الذي اتُخذ ذات يوم، ليس قبل سنوات كثيرة، بأنه يجب أن يكون.. فقط يكون 18 مقعدا وزاريا. ويمكن بالطبع الاكتفاء بمثل هذا العدد، ولا أحد يُقر أو يوافق بأن عددا كهذا من نواب الكنيست يجب أن يكون، ولو لاول مرة، وزيرا في الحكومة في ولايتها الاولي.مرحي لذوي البزات الزرقاءالشرطة الاسرائيلية لا تحظي، كما يُقال، بشعبية وتصفيق، فالشعب الاسرائيلي يُلصق بذوي البزات الزرقاء كل الاتهامات، سواء الصحيحة منها أو غير الصحيحة. لذلك، فهذا هو الوقت المناسب لتُقال كلمة طيبة، ولكي يربت أحدهم علي كتف الشرطة، وفي ظروف محزنة، ولا سيما بعد أن تمكنت الشرطة من الكشف عن ملابسات جريمة قتل الاسرائيلية عنبال عمرام. صحيح أنهم لم يقوموا إلا بواجبهم، وصحيح أنهم تصرفوا بوحشية أمام عائلتها ليلة الجريمة، ولكن بجهود جيدة وبتفكير مهني جيد تمكنوا من حل لغزها. خسارة أن ذلك كان متأخرا.ايتان هابررئيس ديوان رابين سابقا(يديعوت احرونوت) 6/4/2006