التوافق تشترط المناخ المناسب للعودة و العراقية تسعي لجبهة وطنية بعيدا عن المحاصصة الطائفية

حجم الخط
0

حراك لتشكيل تحالفات جديدة مع تفاقم الأزمة السياسية في العراق

بغداد ـ “القدس العربي” ـ من ضياء السامرائي: تشهد الساحة العراقية سعي عدد من الشخصيات والقوي السياسية إلي بلورة تحالفات سياسية جديدة تتضمن آليات عمل مختلفة عن الآليات الحالية، أملا في التوصل إلي حل أزمة البلاد. ويأتي هذا الحراك في ظل تقديم وزراء جبهة التوافق العراقية استقالاتهم وامتناع وزراء الكتلة العراقية الوطنية عن حضور اجتماعات مجلس الوزراء، بعد انسحاب وزراء الكتلة الصدرية من الحكومة العراقية. فقد أعلن إياد جمال الدين النائب عن الكتلة العراقية الوطنية أن قائمته التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي بصدد تشكيل جبهة جديدة تعتمد المكونات السياسية فقط، بعيدا عن الانتماءات الدينية أو غيرها.

في غضون ذلك، أفادت مصادر مقربة من رئيس الحكومة السابق إبراهيم الجعفري بأنه يسعي إلي تشكيل جبهة تدعو إلي تكريس الموازنة الإجتماعية باحتوائها علي أحزاب وتيارات سنية وشيعية وعلمانية وكردية وتركمانية ومسيحية.

وفي هذا الصدد، أكد عبد الخالق زنكنة النائب عن كتلة التحالف الكردستاني أن لقاءات الجعفري مع القادة الأكراد في أربيل والسليمانية كانت إيجابية، واصفا الجعفري بأنه شخصية وطنية.

وقد أعرب هادي العامري النائب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد عن أمله في أن تقتنع جبهة التوافق العراقية بالعدول عن قرارها، والعودة إلي الحكومة من أجل استمرار العملية السياسية.

غير أن جبهة التوافق أصرت علي رأيها، مشددة علي ضرورة إيجاد تغيير فوري علي الأرض حيث جدد الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية، الخميس، إستمرار الجبهة في موقفها المتمثل في سحب وزرائها الخمسة من حكومة نوري المالكي رغم استمرار مطالبة أطراف سياسية بالعدول عن هذا الموقف، وقال إننا لن نشارك في حكومة المالكي أو أي حكومة اخري ما لم يتوافر المناخ المناسب للعمل.

وقال الدكتور سليم الجبوري، للان نحن ملتزمون بقرارنا، ولا توجد نية للجبهة بالعودة.

وأضاف سنفكر في الامر إذا توفر المناخ المناسب للعمل سواء في هذه الحكومة أو حكومات أخري، لكن في ظل أجواء كهذه، لن تشارك الجبهة في هذه الحكومة أو حكومات أخري، لان الاصل ليس في الاشخاص بل في النظام الذي تدار به الحكومة. من جهته قال اياد جمال الدين عضو مجلس النواب العراقي عن القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، إن الكتلة تسعي لتشكيل جبهة سياسية تعمل علي اساس وطني بعيد عن المحاصصة الطائفية والعرقية. وكشف رجل الدين الشاب والعضو البارز في قائمة علاوي، النقاب عن وجود حوارات ونقاشات تدور حاليا مع قوي سياسية من داخل وخارج البرلمان لانضاج هذا التشكيل الجديد والاعلان عنه لاحقا دون ان يكشف عن اسماء هذه القوي، لكنه استدرك القول بأن الإعلان عنها سيتم بعد ابرام الاتفاق النهائي. وحول تعليق وزراء القائمة حضور اجتماعات مجلس الوزراء ذكر جمال الدين إن تعليق وزراء الكتلة لهذه الاجتماعات جاء بعد ان شعرت القائمة بعدم وجود نية حقيقية لتغيير مسارها باتجاه المصلحة الوطنية للبلاد، وتابع إن هذه العودة مرهونة بالاستجابة الي مطالب القائمة الـ 11 والتي قدمت قبل 6 أشهر والتي لم نلمس اية استجابة لها وفي مقدمتها: إعادة النظر بقانون الإرهاب، وتطهير الأجهزة الأمنية من العناصر المندسة، وتعليق العمل بقانون اجتثاث البعث السابق وإحالة المسيئين منهم الي القضاء، وإلغاء المظاهر الطائفية وتفعيل مشروع المصالحة الوطنية، ووضع خطة لإعادة المهجرين، وإصدار عفو عام عن الذين لم يرتكبوا جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلي منع تدخلات بعض دول الجــــوار في الشــأن الداخلي. وهذا ما ورد في بيان القائمة الذي القيناه امس بمؤتمر صحافي في قصر المؤتمرات.

وردا علي سؤال حول امكانية الانسحاب النهائي من الحكومة، أجاب جمال الدين إن جميع الاحتمالات واردة، لكن ذلك أمر لم يتقرر حتي الآن، وأوضح أن الأزمة العراقية الحالية نشأت بسبب بناء الحكومة علي أسس المحاصصة الطائفية، ونحن نري ان الخروج من عنق الزجاجة يتطلب الابتعاد عن هذه المنهجية المقيتة. وأشار إلي أن تعليق وزراء القائمة لحضور اجتماعات مجلس الوزراء لن ينعكس علي حضور جلسات البرلمان لان العمل في الحكومة شيء والعمل في مجلس النواب شيء آخر.

وتشغل القائمة العراقية التي تعد رابع اكبر كتلة سياسية في مجلس النواب 25 من مقاعد البرلمان المكون من 275 مقعدا قبل ان ينسحب منها النائب ووزير التخطيط الاسبق مهدي الحافظ احتجاجا علي سياسة زعيمها اياد علاوي، فيما يتردد بأن عضوا آخر ينوي الانسحاب من القائمة ايضا وهو القاضي وائل عبد اللطيف وزير شؤون المحافظات الأسبق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية