بغداد ـ “القدس العربي”:
أفصح صالح محمد العراقي، المقرّب من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، عن الأسباب التي دفعت الأخير للانسحاب من العملية السياسية، أبرزها الإصرار على تشكيل حكومة “توافقية”، والخشيّة من وقوع صراعٍ شيعي والتدخّل الخارجي.
وقال العراقي- يسمّى وزير الصدر أيضاً- في بيان، تعليقاً على سؤال بشأن “ما هي الأسباب التي دعت الصدر للانسحاب من العملية السياسية”، إنه “لا تتم الحكومة إلا مع إشراك الفاسدين والتبعيين والطائفيين، ووقوف المستقلين بالحياد من مشروع حكومة الأغلبية الوطنية، وذلك لأسباب الترغيب والتهيب أو عدم الثقة”، مشدداً بالقول: “أصرّت الكتل السياسية، بل وبعض الدول على التوافق، وهذا عنده ممنوع وظلم للشعب والوطن”.
ولفت إلى “عدم مناصرة الطبقات الواعية كالإعلاميين والمحللين والكفاءات والتكنقراط وغيرهم لمشروع الأغلبية الوطنية، بل وقوف بعضهم بالضدّ لا سيما مع الحرب الإعلامية المعادية، وعدم وجود مناصرة شعبية لذلك على الرغم من أن الأغلب متعاطف مع مشروع الأغلبية”.
وأشار العراقي إلى “تسلّط المنتفعين والمنشقين والدنيويين من التيار في حال نجاح تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية، وهذا ما يعرض آخر ورقة شيعية وطنية للخطر، ووقوع صراع شيعي على تقاسم المغانم الحكومية قبل تشكيلها، فماذا لو شُكّلت!”.
وتابع: “استصدار قانون تجريـم التطبيع أدّى الى تكالب الخارج ضد صاحب مشروع الإصلاح ومشروع الأغلبية، وتشكيل حكومة الأغلبية سيصطدم بالفـساد المستشري في كل مفاصل الدولة، بما فيها تسييس القضاء وغيرها من مؤسسات الدولة”، مضيفاً: “تصديق السذّج أن حكومة الأغلبية إضعاف للمذهب، وهذا أمر محزن جداً، فالمذهب لا يعلو بالفساد، بل بالإصلاح ونبذ الطائفية”.