“التوتر الصامت” يقطع أهم ذراع ثقافي للإمارات في المغرب

حجم الخط
6

الرباط – “القدس العربي”: أعلنت مؤسسة ” مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث ” الإماراتية، تجميد جميع أنشطتها بالمغرب، وسط “توتر صامت “ في العلاقات بين الرباط وأبوظبي.
وقالت المؤسسة التي تعد أبرز الأذرع الثقافية لأبوظبي، إن وقف نشاطها في المغرب يعود لظروف والتداعيات التي فرضها انتشار جائحة “كورونا “، وعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.
وقال موقع فبراير المغربي “إن القرار لا يمكن قراءته بمعزل عن “التوتر الصامت” بين الرباط وأبوظبي والذي يطفو إلى السطح بين الفينة والأخرى، لأسباب أبرزها موقف الرباط المحايد من الحصار المفروض على قطر ضمن الأزمة الخليجية القائمة منذ عام 2017.
وتصدر مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” الإماراتية، أربع مجلات، هي “يتفكرون” و”ذوات” و”ألباب” و”تأويليات”، ويعمل فيها العشرات من الباحثين والصحافيين المغاربة.
وأضاف الموقع أن الإمارات تتدخل في عدد من المؤسسات الإعلامية، من خلال تمويلها، بل وصل الأمر إلى الدخول في رأس مال أحد أبرز المواقع الإخبارية في المغرب، وهو ما أثار جدلا كبيرا.‎
وتشهد علاقات المغرب مع الإمارات حالة من التوتر، بسبب تباعد المواقف بين الطرفين بشأن ملفات عديدة، أبرزها موقف الرباط المحايد من الحصار المفروض على قطر ضمن الأزمة الخليجية القائمة منذ عام 2017 بجانب انسحاب المغرب من الحرب في اليمن، والتي تدعم فيها الرياض القوات الموالية للحكومة اليمنية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران. وتأكيد الرباط على دعمها لاتفاق الصخيرات لحل الازمة الليبية فيما تدعم الإمارات الجنرال خليفة حفتر.
وطفت أيضا على السطح مؤخرا، أخبار تداولتها مواقع مغربية تفيد بسحب الرباط سفيرها وقنصليْها في الإمارات؛ بسبب عدم تعيين سفير إماراتي بالرباط بعد عام من شغور المنصب.
وأفادت مصادر مغربية أن الإمارات عبرت أكثر من مرة عن عدم ارتياحها لوجود حزب العدالة والتنمية ذات المرجعية الإسلامية على رأس الحكومة المغربية ومارست ضغوطا منذ 2012، باشكال مختلفة، لقيام العاهل المغربي الملك محمد السادس باستبعاد هذا الحزب من الحكومة وكشفت أحداث متسارعة ملامح هذه الأزمة والتي كان آخرها ما تعرضت له الحكومة المغربية، ورئيسها سعد الدين العثماني، من اتهامات بالفشل في مواجهة فيروس “كورونا”، وبالعجز عن تلبية احتياجات المواطنين، من قبل الذباب الإلكتروني التابع للإمارات. وفي ردهم على هذه الهجمة، أطلق إعلاميون ومغاربة هاشتاغ “شكرا العثماني”، تصدر قائمة الوسوم في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية