التوتر بين الشيعة والسنة ينتقل الي مدينة هراة الافغانية

حجم الخط
0

التوتر بين الشيعة والسنة ينتقل الي مدينة هراة الافغانية

صراع من نوع آخر بين طهران وواشنطنالتوتر بين الشيعة والسنة ينتقل الي مدينة هراة الافغانيةهراة (افغانستان) ـ سيلفي بريان: يسهم تأثير ايران المجاورة لمدينة هراة ابرز مدن غرب افغانستان في تغذية التوتر بين الشيعة والسنة في هذه المنطقة بدعمها للاقلية الشيعية.وفي هذه المدينة التي يبلغ تعداد سكانها 250 الف نسمة وتعد احدي اقدم واكثر مدن افغانستان ازدهارا والتي ظلت تحت الهيمنة الفارسية لفترة طويلة، تفضل النساء في اغلب الاحيان ارتداء التشادور بدلا من البرقع. وتزدحم الاسواق بالسلع الايرانية كما تمول طهران العديد من المساجد.وقال والي هراة سيد حسين انواري انه سواء تعلق الامر بالمدارس الخاصة او الطرقات او المستشفيات انفقت ايران مئات ملايين الدولارات علي عدة مشاريع هامة في المنطقة وفي كابول .واضاف هذا المسؤول الشيعي الذي لا يلقي اجماع مواطني الولاية التي ظلت طويلا تحت هيمنة امير الحرب الطاجيكي اسماعيل خان الذي يتولي حاليا وزارة الطاقة غير انه لا شيء يوحي بان الايرانيين يقفون وراء اعمال العنف هنا كما يقول البعض .وكانت هراة شهدت قبل عام مواجهات مذهبية اوقعت خمسة قتلي لمناسبة احياء ذكري عاشوراء. ويقول قائد الشرطة في المنطقة شفيق فضلي بعد 23 عاما من الحرب تمثل التوترات المذهبية هنا مشكلة اهم من انشطة طالبان.كما تقف المواجهات بين المجموعات الاجرامية وزعماء الحرب السابقين مصدرا آخر للعنف.ويؤكد رفيق شهير رئيس مجلس الشوري المحلي ان دعم طهران للهزارة الشيعة الذين يتزايد عددهم في هراة يشجع علي الانضمام لحركة طالبان ، مضيفا ان السنة غاضبون جدا من هذا الوضع .واضاف ليس من مصلحة ايران ان ينجح الامريكيون في افغانستان وبالنسبة الي الامريكيين فانهم يفضلون ان تشهد افغانستان صراعا بين الشيعة والسنة، كما هو الحال في العراق بدلا من رؤية هذه المجموعات تتحد في مواجهة القوي الاجنبية . وذكر بان افغانستان كانت باستمرار في صلب لعبة كبري بين القوي الاقليمية مثل ايران وروسيا وباكستان والهند والولايات المتحدة التي تسعي الي الدفاع عن مصالحها وعند الاقتضاء تصفية حساباتها علي التراب الافغاني.وكان نظام طالبان (1996ـ2001) المعادي للشيعة، يحظي بدعم باكستان والمملكة السعودية الحليفتين للولايات المتحدة في حين حظيت رابطة الشمال المعارضة المسلحة المكونة اساسا من الطاجيك والهزارة والاوزبك بدعم ايران وروسيا والهند.واليوم ورغم ان الانظار تتجه الي باكستان التي تتهمها كابول بدعم طالبان فان الايرانيين ايضا لا يقفون بكل تأكيد مكتوفي الايدي في افغانستان التي شكل الشيعة حوالي 20 بالمئة من الشيعة وحيث يقوم عدو طهران الامريكي بمهمة صعبة كما هو الحال في العراق.وحظيت ايران بحسب الصحافة البريطانية، بمعلومات حساسة نقلت اليها من مترجم قائد قوات الحلف الاطلسي في افغانستان الجنرال ديفيد ريتشارد. والرجل البريطاني من اصل ايراني هو حاليا رهن الاعتقال في لندن في انتظار محاكمته.ويعتقد الرجل النافذ بين الطائفة السنية الملا فاروق حسيني ان الايرانيين وحلفاءهم الشيعة يريدون القضاء علي السنة من خلال دعايتهم الاعلامية . واضاف محذرا سنقاتل كل الذين يريدون تدمير عقيدتنا .من جانبه شكي زعيم حزب الله ذي الغالبية الشيعية الذي دعمته طهران ابان الجهاد المقدس ضد الاحتلال السوفياتي (1979ـ 1989)، من ان الايرانيين لا يساعدون الشيعة بالقدر الكافي. وقال قاري احمد علي في مكتبه الذي يتولي حراسته رجال مسلحون هم يعتبروننا مجرد افغان .واضاف ان الشيعة تعانون من التمييز في افغانستان وهم غير ممثلين بشكل جيد في الحكومة. واتفاقيات بون (كانون الاول (ديسمبر) 2001) لم يتم احترامها والشيعة غاضبون . (اف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية