دبي ـ رويترز: قال مصرفيون ومحامون إن اتفاقية رئيسية بشأن السندات الإسلامية (الصكوك) المدعومة بأصول ستساعد على زيادة الطلب على هذا النوع من الصكوك في القطاع سريع النمو.
وقال إجلال ألفي الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية إن السوق تتطلع إلى صياغة نموذج في غضون 12 إلى 18 شهرا سيساعد على الحد من التعقيدات القانونية والتشغيلية التي تحيط بالصكوك المدعومة بأصول. وقال مصرفيون ومحامون إن الجهات المصدرة في الوقت الراهن لا توفر ملاذا في حالة التخلف عن السداد.
وتعتبر الصكوك المدعومة بأصول أقرب إلى روح الشريعة إذ أنها تتضمن نقلا لأصول ملموسة. ويصبح المستثمر المالك القانوني لهذه الأصول في حالة التخلف عن السداد.
وتعرض هيكل الصكوك للتدقيق بعدما تخلفت بعض الجهات الكبيرة عن السداد وأوشك بعضها على التخلف عن السداد في الأزمة المالية العالمية. وأصيب المستثمرون بالدهشة عندما أدركوا أن غالبية الصكوك ترتكز على أصول لم يستطع حاملوها وضع أيديهم عليها مباشرة بعد حدوث تخلف عن السداد.
وقال تيم روس من شركة لاثام أند واتكينز في دبي ‘لم يتحدث الناس حقا بشأن الصكوك المدعومة بأصول إلا بعد إجراء اختبارات تحمل’. وتابع ‘فوجيء بعض المستثمرين.. كان لديهم طلب استرداد غير مضمون’. وفي ظل غضب المستثمرين رأى مراقبو السوق أن القطاع يتحول إلى نموذج توريق. لكن رغم ذلك مازالت تجري هيكلة نحو 90 بالمئة من المعاملات كصكوك ترتكز إلى أصول.
وقال غريغوري مان من شركة كليفورد تشانس للمحاماة في دبي ‘رغم تنفيذ المعاملات التي ترتكز إلى أصول -التقليدية منها والإسلامية- في الخليج إلا أن إجراءها أكثر صعوبة وتكلفة على الشركات’. وأضاف أن هذه المعاملات تواجه عادة اشتراطات قانونية وتحليلية أكثر صرامة من قبل مؤسسات التصنيف الائتماني علاوة على أن العديد من الشركات في المنطقة تفتقر إلى أنظمة داخلية متينة لخدمة الأصول وإعلان نتائج أعمالها للمستثمرين ومؤسسات التصنيف.
وقال اجلال ألفي الرئيس التنفيذي للسوق المالية الإسلامية الدولية أن هناك تحديات قانونية في بعض المناطق تجعل نقل ملكية الأصول أكثر تكلفة وإهدارا للوقت.
وستهدف الاتفاقية الرئيسية إلى توفير أساس معياري تستطيع الجهات المصدرة من خلاله هيكلة الصكوك وفقا لولاياتها القانونية وزيادة الوعي بمنتجاتها.
وقال ايضا ‘في هذه البيئة الائتمانية يفضل الدائنون الاسترداد المباشر للأصول’. وأضاف ‘رغم أن الصكوك التي ترتكز على أصول هي هيكل سليم أيضا إلا أنني أعتقد أن من الأفضل التشجيع على زيادة الصكوك المدعومة بأصول في المدى المتوسط إلى الطويل’. وقال مصرفيون إنه رغم التحديات إلا أن الشركات ستتطلع إلى إصدار مزيد من الصكوك المدعومة بأصول إذا طلبها المستثمرون. وقال مصرفي في بنك إسلامي في الخليج ‘بين المستثمرين ليس ثمة تطلع حقيقي إليها. غالبية عالم الشركات يأتي من خلفية تقليدية لذلك فالصكوك التي ترتكز على أصول هي أقرب إلى نموذج الدين الذي اعتادوا التعامل معه’. وأضاف ‘غالبية المستثمرين لا يبالون بالقدر الكافي رغم موجة الغضب التي تعقب التخلف عن السداد’.