شهدت في بدايتها إطلاق عدة صواريخ… والقسام أعلنت أن التزامها مرتبط بمدى التزام الاحتلالغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: ساد جو من الهدوء الحذر في مناطق قطاع غزة وجنوب إسرائيل أمس بعد سريان تهدئة جديدة توسطت فيها مصر بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، قضت وقف الهجمات المتبادلة، التي اندلعت منذ الاثنين الماضي وأدت إلى استشهاد تسعة فلسطينيين، وإصابة عدد من الإسرائيليين.
وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس التي تزعمت جولة القتال الماضية التزامها بالتهدئة، بعد أن أطلقت أكثر من 100 صاروخ على جنوب إسرائيل، بعد جهود مصرية حثيثة.
لكن كتائب القسام قالت ان التزامها بهذه التهدئة على الحدود مرتبطة بمدى التزام إسرائيل بها، وقالت في بيان لها ان ‘المواجهة مع العدو في هذه الجولة كانت بالحد الأدنى من النيران والردود’، مشيرة إلى أن هجماتها كانت عبارة عن ‘رسالة ينبغي على قادة الاحتلال أن يفهموها جيداً’، ولفتت إلى أن المقاومة الفلسطينية ‘أبدت كفاءة عالية ونجاحاً في هذه المواجهة، وتمكنت من تلقين العدو درساً مهما’. وقالت فصائل فلسطينية أخرى انها أوقفت هجماتها على إسرائيل بعد وساطة مصرية لتثبيت التهدئة، حيث سرى قرار وقف إطلاق النار في ساعات الليل، رغم إعلان إسرائيل سقوط سبعة صواريخ على أراضيها أطلقها نشطاء من غزة.
وتبنت كتائب القيام وكتائب المجاهدين مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ على النقب الغربي، إضافة إلى كتائب أحمد جبريل الجناح المسلح للجبهة الشعبية القيادة العامة.
وقال متحدث عسكري ان القذائف الصاروخية أطلقت من قطاع غزة منذ ليل أول أمس، وحتى صباح أمس، وأنها سقطت دون أن توقع أضرارا أو إصابات.
وأعلنت بلدية عسقلان عن تعطيل الدراسة في جميع مؤسسات التعليم بالمدينة على خلفية استمرار سقوط الصواريخ.
وشنت طائرات إسرائيلية هجومية عدة غارات على مواقع لتدريب نشطاء حماس وسط قطاع غزة وشماله، أسفرت عن وقوع إصابات.
ورغم هذه الهجمات التي وقعت في ساعات الصباح، إلا أن حالة الهدوء عادت مجدداً إلى مناطق الحدود التي شهدت سخونة طوال الأيام الثلاثة الماضية، لكن ظل الطيران العسكري الإسرائيلي يحلق على ارتفاعات منخفضة فوق أجواء غزة.
وكانت موجة القتال الجديد التي بددت حالة الهدوء السابقة اندلعت يوم الاثنين الماضي حين اغتالت إسرائيل اثنين من نشطاء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، تلاها قيام جيش الاحتلال بشن هجمات أخرى أوقعت في مجملها تسعة شهداء وعددا من الجرحى، وردت فصائل المقاومة بإطلاق وابل من الرشقات الصاروخية على بلدات إسرائيلية محيطة بغلاف غزة.
وتزعمت كتائب القسام الهجمات هذه المرة، بعد أن كانت قد توقفت طوال جولات القتال الماضية عن مهاجمة إسرائيل.
وأعلنت إسرائيل أنه منذ اندلاع المواجهات الاثنين الماضي أطلق من قطاع غزة على بلداتها الجنوبية أكثر من 130 صاروخا أدت إلى إصابة أربعة من سكانها بينهم أفراد من الشرطة، إضافة إلى تضرر عدد من المنشآت.
وقال الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة حماس في تصريحات لموقع ‘الرسالة نت’ المقرب من الحركة أن رد القسام على التصعيد الإسرائيلي الأخير يأتي في السياق الحقيقي لموقف حركته.
وأشار إلى أن إسرائيل كانت تحاول استهداف بعض التنظيمات الصغيرة بحجة أنها تخطط للقيام بعمليات ضدها من داخل سيناء وتمهد للحديث مع بعض الدول العربية ومن بينها مصر بأنها ستوجه لها ‘ضربات استباقية’. وأضاف ‘حذرنا كثيراً من هذه الانتهاكات ولكن مع استمرارها كان لابد أن نرد لحماية أبناء شعبنا جميعا أيا كانت انتماءاتهم، لأننا حكومة شرعية وعلينا مسؤولية حماية مواطنينا’. وفي السياق اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ست صيادين فلسطينيين شمال غرب مدينة غزة في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء.
وقال صيادون ان زملاءهم اعتقلوا خلال عملهم في البحر، بعد أن هاجمتهم قوات من البحرية الإسرائيلية.
واعتقلت البحرية الإسرائيلية الصيادين، وصادرت مراكب صيدهم، ونقلتهم إلى جهة غير معلومة.
وكثيراً ما تهاجم البحرية الإسرائيلية الصيادين خلال عملهم، إذ قضى عدد منهم في هجمات سابقة، وتمنع إسرائيل التي تفرض حصاراً على غزة اجتياز هؤلاء الصيادين مسافة الصيد المتاحة لهم، والمتمثلة في ثلاثة أميال بحرية.