التوقعات راوحت بين لقاء الحريري ونصرالله وطاولة حوار جديدة ومن زيارة الي دمشق لتعديل حكومي فانتخاب رئيس للجمهورية
ما هي عيدية بري الي اللبنانيين اليوم؟التوقعات راوحت بين لقاء الحريري ونصرالله وطاولة حوار جديدة ومن زيارة الي دمشق لتعديل حكومي فانتخاب رئيس للجمهوريةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:أمضي اللبنانيون عطلة عيد الفطر علي وقع التعرّف الي العيدية التي وعدهم بها رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل أيام وكثرت التحليلات بشأنها، فمنهم من توقّع أنها عبارة عن لقاء بين رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعد التباعد بينهما إثر الحرب الاسرائيلية علي لبنان في تموز (يوليو) ومنهم من توقّع انها زيارة مشتركة يقوم بها الي دمشق كل من الرئيس بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ومنهم من اعتقد أنها ستكون تعديلاً حكومياً أو اتفاقاً علي رئيس جديد للجمهورية من الآن علي أن يكمل الرئيس الحالي اميل لحود ولايته، فيما آخرون اعتبروا أنها ستكون دعوة متجددة من الرئيس بري الي طاولة حوار بشكل جديد يسحب فتيل التأزم من الشارع. ولكن الانتظار لن يطول بعد اليوم حيث سيعقد رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤتمراً صحافياً عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في عين التينة يتحدث فيه عن طبيعة هذه العيدية وما آلت اليه الامور في شأنها.وفي انتظار المؤتمر لم تهدأ السجالات السياسية في الايام القليلة الماضية وإن خفّت وتيرتها نسبياً في عطلة العيد، وأبرز ما سُجّل في هذا المجال مواقف تصعيدية لحزب الله من الحكومة شبّهت فؤاد السنيورة في لبنان بحميد كرزاي في افغانستان، وشددت علي حكومة جديدة بقولها ان حكومة الوحدة الوطنية هي خيار جدي ولا تجدي المراهنة علي الوقت لتضييعه ، وان مهمتها هي منع تحويل لبنان الي الانتداب الخارجي .وذهب بعض أوساط حزب الله الي الحديث عن ان المعركة ضد الحكومة مفتوحة علي كل الاحتمالات ومن بينها استقالة الوزراء الشيعة ومن ثم استقالة النواب الشيعة ونواب تكتل التغيير والاصلاح .وقبل انعقاد مؤتمر بري يبدو ان أجواء التصعيد لم تنجح في ترطيب العلاقة علي خط قريطم ـ حارة حريك بما يتيح عقد لقاء بين الحريري ونصرالله، وبعدما علم أن قوي 14 آذار لم تمانع في عقد اجتماع ثنائي بين الحريري ونصرالله أراد النائب وليد جنبلاط أن يكون ثلاثياً بإنضمام الرئيس بري اليه تردّد أن الامين العام لحزب الله تخوّف من أن ينعكس مثل هذا الاجتماع تبريداً للجبهة المفتوحة ضد الحكومة وقلقاً وريبة لدي حليفه العماد ميشال عون الذي وقف معه خلال العدوان الاسرائيلي من أن يكون مثل هذا الاجتماع مقدمة الي تحالف رباعي جديد يضم حزب الله و المستقبل و حركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي عشية الانتخابات الرئاسية كما كان الامر عشية الانتخابات النيابية.الي ذلك فإن زيارة السنيورة الي دمشق في هذه المرحلة لا تبدو قريبة المنال لاسيما بعد التوتر السعودي السوري الذي تمثل باستقبال نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في السعودية وعدم نجاح الرئيس بري في اقناع القيادة السعودية بأهمية تطبيع العلاقات مع سورية علي الوضع في لبنان.ويبقي الانتظار والسؤال ماذا يخبيء نبيه بري من عيدية؟.