التوقيع على اتفاقية المانية إسرائيلية لحصول تل ابيب على غواصة سادسة رغما من القطيعة بين ميركل ونتنياهو

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: على الرغم من التوتر بين المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء في دولة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، والذي قالت إنها لا تؤمن أي كلمة يقولها، كشف مسؤول في وزارة الدفاع الألمانية، بحسب ما ذكرته أمس صحيفة ‘جيروزاليم بوست’ الإسرائيلية أن كلاً من إسرائيل وألمانيا قد وقعتا عقد بيع غواصة دولفين كلاس، قبل أسابيع، لتكون بذلك سادس غواصة تبيعها ألمانيا لإسرائيل.

وأوضح كريستييان شميت، وكيل وزارة الدفاع، وفقًا للصحيفة، الصادرة باللغة الإنكليزية، أن ألمانيا وافقت على تحمل جزء من قيمة الصفقة، واصفا إسرائيل بأنها زبون مفضل. وتابع قائلاً إن بيع الغواصة دليل على التزام بلاده بأمن إسرائيل، مؤكدا أن أمن الدولة العبرية محل اهتمام ألمانيا، وهذا لن يتغير.

ونفى المسؤول الألماني تقارير أفادت بأن ميركل فكرت في إلغاء الصفقة، بعد موافقة إسرائيل على التوسع بشكل كبير في مستوطنة (جيلو)، في القدس المحتلة، على الرغم من أنها أجرت حينها مكالمة هاتفية مع نتنياهو، وُصفت بأنها كانت قاسية جدًا، ووبخت رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وأضاف المسؤول قائلا: إننا أصدقاء، وأحيانا نكون بحاجة إلى الحديث عن أمور لا نعتقد أنه ينبغي أن تتم فيما يتعلق بسياسة بناء المستوطنات.. ولكننا لا نعتقد أن لهذا شأنا بمسألة الغواصة، وإنما هو أمر يتعلق بمحادثات الأصدقاء، على حد تعبيره. وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الأمن الإسرائيلية قد بدأت المحادثات المتعلقة بشراء الغواصة مع ألمانيا العام الماضي، إلا أن حكومة المستشارة أنجيلا ميركل تراجعت في البداية، عندما طلبت إسرائيل أن تتحمل ألمانيا جزءا من التكلفة. لكن ألمانيا غيرت موقفها لاحقا، وأعلنت موافقتها على الصفقة، وكذلك تحمل جزء من تكلفة بناء الغواصة في أواخر تشرين الثاني (نوفمبر). وكانت برلين قد منحت غواصتين لتل أبيب دون مقابل بعد حرب الخليج الأولى، وتقاسمت تكلفة الغواصة الثالثة معها.

يذكر أن إسرائيل تمتلك ثلاث غواصات من هذا النوع، ويجري حاليا بناء غواصتين أخريين في ألمانيا، من المتوقع تسليمهما خلال العام الجاري. ووفقا لتقارير أجنبية، فإن الغواصات الإسرائيلية لديها قدرات هجومية من الدرجة الثانية، وهي قادرة على حمل صواريخ كروز، ومسلحة برؤوس نووية.

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية قالت إن غواصة إسرائيلية أبحرت عبر قناة السويس إلى البحر الأحمر السنة الماضية في إطار مناورة بحرية ووصفت المناورة غير المعتادة بأنها استعراض لقدرة إسرائيل الإستراتيجية في مواجهة إيران. واحتفظت إسرائيل لفترة طويلة بغواصاتها الثلاث من فئة دولفين والتي يعتقد بشكل واسع أنها تحمل صواريخ نووية بعيدا عن قناة السويس كي تبعدها عن أنظار المصريين العاملين بالقناة. ولم يتبين متى غادرت الغواصة البحر المتوسط في الشهر الماضي. وقال مصدر إن الرحلة كانت مخططة منذ شهور، ومن شأن الإبحار إلى الخليج العربي دون عبور قناة السويس أن تدور الغواصة التي تعمل بوقود الديزل حول القارة الإفريقية في رحلة تستغرق أسابيع تكون فائدتها محدودة في استعراض إسرائيل لاستعدادها للرد حال تعرضت لهجوم نووي إيراني. وعلى المدى الأقرب يمكن أن تطلق هذه الغواصة صواريخها التقليدية على المواقع الإيرانية النووية. وقال مصدر عسكري إن البحرية الإسرائيلية أجرت تدريبا قبالة ايلات الشهر الماضي وان غواصة من فئة دولفين شاركت في التدريب بعد أن عبرت إلى البحر الأحمر من خلال قناة السويس. وتملك إسرائيل قاعدة بحرية في ايلات لكن المسؤولين يقولون إن لا غواصات ترسو هناك. وقال المصدر: كان هذا بالتأكيد خروج على السياسة. ورفض المصدر إعطاء أي تفاصيل إضافية عن المناورة أو عما إذا كانت الغواصة الدولفين خضعت لعمليات تفتيش مصرية في القناة خلال عبورها من قناة السويس طافية.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي آخر له خبرة بحرية واسعة إن المناورة أظهرت أننا يمكن أن نصل إلى المحيط الهندي والخليج بشكل أسهل كثيرا عما مضى. لكن المصدر أضاف: وفي حالة الضرورة فان غواصاتنا قادرة على أن تفعل بإيران ما يعتقد أنها قادرة على فعله ومن المؤكد أن هذه قدرة يمكن تفعيلها من البحر المتوسط. وكل غواصة دولفين ألمانية الصنع مزودة بعشر فتحات طوربيد تم زيادة اتساع أربع منها بناء على طلب إسرائيل لتسع على حد قول محللين مستقلين صواريخ كروز مزودة برؤوس نووية. لكن التساؤلات تدور حول ما إذا كانت هذه الصواريخ يصل مداها إلى 1500 كيلومتر اللازمة لقصف إيران من البحر المتوسط. ويقول محللون بحريون إن ذلك سيسمح لها بتنظيم جولات تجوب فيها بعض الغواصات مياها بعيدة فيما يبقى البعض الأخر لتأمين الساحل الإسرائيلي أو يرسو لإجراء أعمال الصيانة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية