التيار الإسلامي في موريتانيا يمكن أن يشكل القوة الثالثة في البرلمان

حجم الخط
0

التيار الإسلامي في موريتانيا يمكن أن يشكل القوة الثالثة في البرلمان

التيار الإسلامي في موريتانيا يمكن أن يشكل القوة الثالثة في البرلماننواكشوط ـ القدس العربي : يحشر الاسلاميون الموريتانيون الذين ينضوون تحت تيار يسمي الإصلاحيون الوسطيون أنفسهم في خضم اللعبة السياسية في موريتانيا رغم ما واجهوه من اعتقالات في ظل النظام السابق وبالرغم مما واجهوه من محاصرة في ظل الحكومة الانتقالية الحالية.ويؤكد الاسلاميون الموريتانيون انهم قوة معتدلة ليست بالمنغلقة عن عصرها ولا المتخلية عن ثوابتها وهي بالتالي تقدم نفسها علي أنها بديل أصـــيل في مواجهــة الاحزاب التقليدية المستغربة والعلمانية في الانتخابات.ومنع الاسلاميون الموريتانيون في ظل النظام الحالي من تأسيس حزب سياسي أو التخفي داخل حزب من الأحزاب حيث رفضت السلطات الإعتراف بهم بينما سمحت لهم بالمشاركة في المعركة الانتخابية تحت لافتة مستقلة.وبرر الرئيس الموريتاني الانتقالي العقيد أعل ولد محمد فال منع تأسيس حزب اسلامي في موريتانيا بعدة مسوغات منها أنه ليس من حق الاسلاميين الموريتانيين أن ينفردوا بالإنتماء للاسلام داخل مجتمع يدين بالاسلام مائة بالمائة ويخضح لترتيبات دستور ينص علي أن الاسلام دين الدولة والمدتمع.وامام الامر الواقع، يؤكد الاسلاميون انهم واجهوا صعوبات في خوض الانتخابات التشريعية والبلدية التي جرت أمس الاحد في بداية عملية انتقالية ديموقراطية ينفذها المجلس العسكري العسكري الحاكم الذي تولي السلطة في آب (اغسطس) 2005 . يقول جميل ولد منصور منسق التيار الاسلامي الموريتاني منتقدا ما يواجهه تياره نحن مجبرون علي ان نترشح تحت رايات مختلفة . وحرص التيار الاسلامي الموريتاني عبر برنامجه وخطبه علي طمأنة الحكام والناخبين والرأي العام بشأن قناعاته الديموقراطية وخصوصا عبر تبني اسم مجموعة الاصلاحيين الوسطيين الذي لا يشير بشكل مباشر الي الجانب الديني.ويتابع الدبلوماسيون الغربيون بدقة تطورات التيار الاسلامي الموريتاني ومواقعه في الانتخابات الحالية.ويؤكد دبلوماسي أمريكي في نواكشوط أنه من الصعب التمييز بين المتطـــرفين والمعتدلين .. ويضيف لكننا حاورناهم وعبروا لنا أنهم معتدلون وأن الاسلام مع ذلك هو مرجعيتهم ..يذكر أن التيار الاسلامي تعرض لقمع جميع الانظمة التي تعاقبت علي موريتانيا؛ ويقيم في السجن منذ فترة طويلة عشرون سلفيا بتهمة الانتماء الي منظمة غير مصرح لها والقيام بتهديدات ارهابية . وقد شارك هذا التيار في انتخابات يوم أمس الأحد بلوائح شباب تتراوح اعمارهم بين 25 واربعين عاما، يحملون شهادات تعليمية عالية وبينهم عدد كبير من النساء. ويشارك التيار الذي منع من تأسيس حزب سياسي، لأول مرة بـ64 لائحة في البلديات و16 لائحة في النيابيات.وتميزت حملة التيار الاسلامي في موريتانيا بأسلوب خاص منعت فيه الموسيقي والأغاني واستعيض عنها بالإبتهالات الدينية وبترتيل القرآن الكريم.وفرض التيار الاسلامي الموريتاني الحجاب علي ناشطات التيار وأقر الفصل بين الرجال والنساء في المهرجانات والتجمعات السياسية.ويري المراقبون أن التيار الاسلامي الموريتاني يمكن أن يشكل القوة الثالثة في البرلمان الموريتاني القادم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية