الرفاعي والمجالي يضغطان لتمديد ولاية البرلمان والبخيت يترك الأمر للقصر الملكي
عمان ـ “القدس العربي” ـ من بسام البدارين: أرسلت أحزاب المعارضة الأردنية محاطة بالعشرات من الشخصيات النقابية والوطنية المستقلة رسالة قوية أمس وهي تتمسك بتنظيم الإنتخابات المقبلة لعام 2007 في موعدها الدستوري المحدد وسط ظهور مؤشرات علي عدم وجود قرار رسمي نهائي بهذا الخصوص. ووقف التيار الإسلامي بقوة خلف خيارات عقد إنتخابات عامة في وقتها مستعيناً بملتقي وطني عقد خصيصا تحت إطار أحزاب المعارضة والشخصيات الوطنية أمس الثلاثاء ووجهت فيه الدعوة لأكثر من 500 شخصية حزبية ونقابية ووطنية حسب الشيخ زكي بن إرشيد الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي.
ويتضمن برنامج الملتقي ثلاث كلمات افتتاحية الاولي للناطق الرسمي باسم لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الوطنية زكي بني ارشيد والثانية للنقابات المهنية القاها رئيس مجلس النقباء وصفي الرشدان والثالثة للشخصيات الوطنية ألقاها وزير الإعلام الأسبق هاني الخصاونة.
ورجح رئيس اللجنة التحضيرية أن يشكل أعضاء الملتقي الوطني لجنة تتولي متابعة العمل لتحقيق أهداف هذه الوثيقة. وقال بني ارشيد ان المبادرة تتضمن عدة محاور منها المطالبة باجراء الانتخابات في موعدها عدم التمديد لمجلس النواب الحالي، وعدم تأجيل الانتخابات عن موعدها الدستوري، والمطالبة بإصدار قانون غير مؤقت بصفة الاستعجال لينجزه المجلس في دورته الأخيرة، وإشراف قضائي علي إجراء الانتخابات.
وكانت اللجنة التحضيرية للملتقي قد نظمت خلال الشهرين الماضيين حوارات مستفيضة أفضت الي الاتفاق علي عقد هذا الملتقي وإطلاق مبادرة توافقية تمثل الإجماع الوطني حول موعد الانتخابات وقانونها.
وتهدف المبادرة لعقد هذا الملتقي، والتي أطلقتها قبل أسابيع لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة بالتنسيق مع النقابات المهنية، إلي حشد الرأي العام باتجاه تعديل قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها الدستوري، وعدم اللجوء الي تأجيلها تحت أية مبررات.
وأعدت اللجنة التحضيرية، التي تضم ممثلين عن الأحزاب والنقابات ورقة مقترحة للمبادئ المطلوب تضمينها في تعديل قانون الانتخاب، سيتم عرضها خلال الملتقي علي الشخصيات والجهات المشاركة فيه. وتم أمس تبني الأفكار الرئيسية في الورقة حيث قرر الملتقي التأكيد علي ضرورة اجراء الانتخابات النيابية للمجلس الخامس عشر في موعد استحقاقها الدستوري دون تأخير أو تمديد ولأن المسوغات التي يتذرع بها البعض لاعاقة الانتخابات أو تأجيلها ليست حقيقية ولا مقنعة، بل تؤكد علي مواجهة الاستحقاق بقدرة وكفاءة وتحمل للمسؤولية بشجاعة واقتدار. كما اكد الملتقي علي إجراء الإنتخابات القادمة في موعدها وبقانون انتخابات يتجاوز مشاكل الصوت الواحد وينجز تمثيلاً عادلاً وحقيقياً للمجتمع الاردني في المجلس القادم، ويعتمد النظام الانتخابي المختلط (التمثيل النسبي والتصويت الفردي). ثالثا: الاشراف القضائي علي كامل العملية الانتخابية.
إضافة لذلك طالب الملتقي بإعادة توزيع المقاعد الإنتخابية ومراعاة العدد السكاني والتوزيع الجغرافي اتاحة الفرصة المتساوية للمرشحين للاعلان عن برامجهم الانتخابية في وسائل الاعلام الرسمية. وبهذه الصياغة التي تتحدث حصريا عن مراعاة العدد السكاني يستطيع التيار الإسلامي الحصول علي تأييد شعبي واسع مضاد لقانون الصوت الواحد الإنتخابي وعمليا تدشن توصيات الملتقي موسما إنتخابيا مبكرا في الأردن من قبل التيار الإسلامي متزعمة أحزاب المعارضة حيث قطع حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع الحزبية لجماعة الأخوان شوطا كبيرا بإتجاه الإستعداد مبكرا للإنتخابات واصبح الآن مزودا بتوصيات عامة ووطنية يؤيدها الآخرون. وفعل الإسلاميون ذلك فيما صرح رئيس الحكومة معروف البخيت أمس بان تقرير موعد الإنتخابات هو حق حصري للملك بموجب الدستور في اشارة توضح بان الحكومة ليست الطرف الذي يحدد ما إذا كانت الإنتخابات ستجري فعلا في وقتها المحدد ام ستؤجل. وبهذا الملتقي يستبق الإسلاميون الأحداث رغم ان الجبهة المحافظة والمناوئة لعقد الإنتخابات في موعدها بذريعة التوتر الإقليمي نشطت في الأونة الأخيرة، فالاوساط الصحافية والبرلمانية تتحدث عن رأي بتمديد ولاية البرلمان الحالي وتأجيل الإنتخابات يسوقه رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي ويؤيده ايضا رئيس مجلس الأعيان زيد الرفاعي علما بان القصر الملكي سبق ان المح الي ان الأجندة الوطنية والداخلية خصوصا فيما يخص مسار الإصلاح السياسي لا تتحدد بموجب التطورات الخارجية والإقليمية.