عملية (ضربة الشبح) تستهدف جيش المهدي في بغداد وتبدأ بغارات ضد اهداف معينة
بغداد ـ “القدس العربي” – من هاني عاشور:
قالت عناصر من التيار الصدري وشهود عيان من مدينة الصدر ان القوات الامريكية قامت خلال الاسبوع الماضي واثناء هجومها علي مدينة الصدر باعتقال مجموعة من عناصر التيار الصدري وقامت بتوثيق ايديهم وربطهم بالاسرة في احدي غرف النوم في احد المنازل التي تمت مهاجمتها، وقامت باطلاق النار عليهم وهم موثوقو الايدي. ويأتي كشف هذه المعلومات مع بيان للجيش الامريكي اعلن فيه عن البدء بعملية ضربة الشبح وتهدف الي تفكيك شبكة تنظيم القاعدة في العراق، والميليشيات الشيعية علي حد سواء، من دون اعطاء اية تفاصيل حول المناطق التي ستنفذ فيها العملية غير ان عمليات جوية ضد مناطق في بغداد بدأت تشير الي ان ضربة الشبح سيتم تنفيذ معظم عملياتها عبر ضربات جوية لاهداف محددة. وكان التيار الصدري وشهود العيان قد اكدوا ان عملية قتل عناصر التيار الصـدري في مـدينة الصـدر تم اكتشافها بعد ان تم العثور علي ستة من جثث كشفت بشكل لا يقبل الشك بانهم قتلوا بشكل متعمد ولم يكونوا حاملين لاي سلاح لانهم اعتقلوا اولا ووثقت ايديهم وتم ربطهم باسرة النوم. وقد تمت العملية نهاية الاسبوع الماضي عندما هاجمت القوات الامريكية مدينة الصدر وقتلت خمسين مدنيا في هجوم موسع بذريعة تنفيذ عمليات ضد عناصر تهرب العبوات الناسفة والاسلحة من ايران الي العراق، وكانت القوات الامريكية قد اعترفت بمقتل خمسة من جنودها بينهم اربعة! سقطوا في حادث واحد يوم السبت، اثناء عمليات عسكرية في جنوب بغداد.
وقال بيان للجيش الامريكي ان هذه العمليات تهدف الي وقف تدفق الاسلحة والعبوات الناسفة وعناصر الميليشيات والجماعات المسلحة الي بغداد. وكان الجنرال رايمون اوديرنو الذي يُعد ثاني ارفع قائد عسكري امريكي في العراق، قال السبت ان هناك تناقصا في عدد الجنود الذين يقتلون في العراق، مقارنة بالذروة التي وصلت اليها اعداد القتلي في شهري ايار (مايو) وحزيران (يونيو) الماضيين.
وسبق لقادة ميدانيين امريكيين ان حذروا من تصاعد اعداد القتلي في صفوف جنودهم، كلما تقدمت هذه القوات الي معاقل المسلحين في المناطق الاكثر خطورة من البلاد.
وكان اوديرنو قد اتهم ايران اخيرا بانها المزود الرئيس للمقاتلين المنتمين للميليشيات الشيعية، بالاسلحة ولا سيما العبوات الناسفة الخارقة للدروع، في محاولة منها للتأثير سلبا علي التقرير الذي من المقرر ان يرفعه الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق الي الكونغرس الامريكي الشهر القادم.
وكان بيان للجيش الامريكي قد قال ان عملية ضربة الشبح تشمل هجمات متزامنة في عموم البلاد، لكنها تركز علي مطاردة ما تبقي من تنظيم القاعدة وعناصر وصفها بالمتطرفة المدعومة من ايران.
وكانت بيانات الجيش الامريكي قد اكدت خلال الاسبوعين الاخيرين، علي ان القوات الامريكية وضعت في اولويتها الان تنفيذ عمليات واسعة ضد جيش المهدي والتيار الصدري، ومن هنا يتوقع ان يكون الجزء الاكبر من هذه العمليات موجها الي جيش المهدي تحديدا، وليست القاعدة التي تراجعت كهدف رئيسي للقوات الامريكية الي الوراء ووضعت هذه القوات جيش المهدي والتيار الصدري الهدف رقم واحد في عملياتها.