التيار الصدري يصف الانسداد السياسي بـ«الثورة البيضاء» ضد المحاصصة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اعتبر، التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، أن الانسداد السياسي ليس ناتجا عن صراعه مع «الآخرين»، وإنما هو انعكاس لإرادة الشعب و«ثورة بيضاء» لإعادة هيكلة العملية السياسية مقابل رفض «المنتفعين»، فيما كشفت مصادر سياسية في «الإطار التنسيقي» عن قرب طرح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، مبادرة للصدر بشأن تشكيل الحكومة.
وقال الناطق الرسمي للكتلة الصدرية، النائب حيدر الحداد الخفاجي، في «تغريدة» على موقع «تويتر»، «واهم، من يعتقد أن الانسداد السياسي ناتج عن صراع التيار مع الآخرين، بل هو انعكاس لإرادة الشعب في التخلص من آفة المحاصصة إزاء رفض المنتفعين منها».

هيكلة العملية السياسية

وأضاف: «هو (الانسداد) ثورة بيضاء لإعادة هيكلة العملية السياسية وهدم أسسها السقيمة دون دماء».
وختم «تدوينته» بوسمين هما: مشروع الإصلاح، والبرلمان العراقي ينتفض.
في السياق، تحدث تحالف «إنقاذ الوطن»، عن آخر مستجدات حراك إنهاء «الانسداد السياسي»، فيما علق بشأن دعوات «حل البرلمان».
وقال عضو التحالف، أحمد مظهر الجبوري، للصحيفة الرسمية، إن «التحالفات مازالت متوقفة، ولا يوجد شيء جديد في ظل الانسداد السياسي، كما أن الحوارات مجمدة، وبدأنا في البرلمان ندرس خيارات تمرير القوانين دون انتظار تشكيل الحكومة».
وبين أنه «فيما لو كانت المشكلة في حل البرلمان؛ فنحن جاهزون للنص الدستوري، ولابد من أن يحل المجلس نفسه بنفسه، وبالتالي، نمثل إرادة العراقيين، وعندما تكون هناك مطالب شعبية حقيقية نحن مستعدون للذهاب بهذا الاتجاه».
وأشار إلى أن «تحالف (إنقاذ الوطن) عزم منذ اللحظة الأولى على تحقيق مشروع وطني يختلف عن المشاريع القديمة، أو نبدأ بمبادرة بأن تكون هناك حكومة أغلبية زائدا معارضة وطنية بناءة وليست هدامة». وتابع: «لذلك، فإن تحالف (إنقاذ الوطن) إذا كان في إحدى الكفتين ليست مشكلة، لأنه يطمح لأن يكون مشروعا سياسيا وليس انتخابيا لرئيس الجمهورية أو تشكيل الحكومة».
وفي وقت سابق، قال ائتلاف «دولة القانون»، إنه «ليس لديه نية للنزول إلى الشارع»، مشيرا إلى أنه «ليس متخوفا من تبعات دعوات حل البرلمان وإعادة الانتخابات».
وأوضح المتحدث، باسم الائتلاف، بهاء الدين نوري، للقناة الرسمية، «قدمنا عدة مبادرات وكانت الأخيرة بعيدة عن التحفظ على أحد في طاولة الحوار، وكانت المبادرة واضحة المعالم وليس فيها الكثير من الشروط، فقط تحتوي على وجوب اتفاق المكونات».
وأضاف: «جديد المبادرة، هو إعلان الكتلة الأكبر مع التيار الصدري وبعد ذلك تشكيل لجنة لاختيار شخصية رئيس الوزراء، ومن ثم إكمال باقي الاستحقاقات لباقي المكونات ومعرفة من يريد الذهاب إلى المعارضة مع تمكين المعارضة في نفس الوقت».
ومضى يقول: «قد تصدر من خطوات تمكين المعارضة حصة للمعارضين في رئاسة مجلس النواب ولجانه»، مبينا أن «انقسام المكون الواحد ضياع لحقوق المكون بشكل عام». ولفت إلى أن «تقسيم الوزارات وتوزيع المناصب ليس بالأمر المهم بقدر أهمية إخراج رئيس وزراء من الكتلة الشيعية».
وأضاف: «الإطار التنسيقي ضد حدوث تصادم في الشارع والمراهنة على الاقتتال في الشارع خاسرة، وموضوع الاقتتال انتهى، وجميع الأطراف الشيعية لن تسمح لنفسها الوصول إلى مرحلة الصدام والنزول إلى الشارع»، منوها بأن «ضبط الأمن مهمة الحكومة وليست مهمة الإطار التنسيقي، والأخير يمتلك قيادات حكيمة ولن تسير في مسار الاقتتال».
وأجاب نوري على سؤال بشأن «موقف الإطار من دعوات حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات جديدة»، قائلا: «في إعادة الانتخابات سيحصل الإطار على أصوات أكثر مما يملك حاليا. لكن في نفس الوقت ننظر للعملية بشكل عام وكذلك إلى الشارع.
حل البرلمان حاليا معناه الذهاب نحو المجهول ونحن لا نتخوف من إعادة الانتخابات، حل البرلمان يعتمد على ما يقرره الدستور». وزاد: «إذا كانت هناك مصلحة للشعب العراقي في حل البرلمان فسنصوت على حله»، مبينا: «لم نحنث باليمين الدستورية بسبب عدم حضورنا جلسات البرلمان».

دعوى قضائية

وأعلن الخبير القانوني والمفتش القانوني السابق لوزارة الداخلية، جمال الأسدي، في وقت سابق، رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية، للمطالبة بـ«حل البرلمان» و«إجراء انتخابات جديدة».
وقال، في «تدوينة» له، «اليوم تقدمنا ومجموعة من الإخوة بدعوى أمام المحكمة الاتحادية للمطالبة بحل مجلس النواب نتيجة إخلاله بالتزاماته الدستورية».
وأشار إلى أن «احد الطلبات هي الزام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بتحديد موعد لانتخابات مجلس النواب الدورة الخامسة وإصدار المرسوم الجمهوري بذلك خلال سنة 2022».
في مقابل ذلك، حذرت النائبة عن تحالف «الفتح»، سهام الموسوي، من الدعوات المطالبة بحل البرلمان عقب الانسداد السياسي، مؤكدة أن حل مجلس النواب، يضر باستقرار البلاد وقد يجرها نحو الفوضى.
وقالت، لمواقع إخبارية مقربة من «الإطار التنسيقي» الشيعي، إن «الدعوات المطالبة بحل البرلمان صعبة جدا في ظل حصول قوى سياسية على مقاعد نيابية كبيرة»، مبينة أن «حل مجلس النواب وإجراء انتخابات جديدة قد يعرض الوضع السياسي إلى مشاكل أكبر من الموجودة حاليا».
ورأت أن «الخلافات الحالية أهون من حل البرلمان (الذي يضر) باستقرار البلاد خصوصا في هذا الوقت الحساس الذي تمر به البلاد»، مشيرة إلى أن تحالفها «يتأمل حل الخلافات بعيدا عن الضغوطات السياسية والتوصل لاتفاق بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري من أجل تشكيل الحكومة المقبلة».
إلى ذلك، كشفت النائبة عن كتلة «صادقون» النيابية، المنضوية في «الإطار» سهيلة السلطاني، عن فحوى مبادرة الإطار التنسيقي الجديدة، والجهة الموجهة إليها، بالإضافة إلى موعد انطلاقها، فيما أكدت أن هذه المبادرة ستختلف عن سابقاتها، وستحل الأزمة السياسية الراهنة.
وقالت إن «زعيم ائتلاف دولة القانون والقيادي في الإطار التنسيقي نوري المالكي سيطرح مبادرة وطنية تتضمن عدة جوانب وتحمل في طياتها بادرة لمعالجة الانسداد السياسي»، حسب موقع «المعلومة».
وأضافت، أن «المبادرة ستكون موجهة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة والحقائب الوزارية»، لافتة إلى أن «المبادرة الجديدة ستختلف عن سابقاتها وستكون أكثر نضجا وتكاملا من جميع الجوانب السياسية».
وبشأن موعد انطلاق المبادرة، أوضحت أن «المبادرة الجديدة ستطلق خلال الأيام القليلة المقبلة ولن تتعدى الأسبوع الحالي»، مشيرة إلى أن «اجتماعات الإطار التنسيقي مستمرة لطرح المبادرة بطريقة أفضل من سابقاتها وبالصورة الوطنية ومصلحة العراق والمكونات جميعا، مع الحفاظ على توازن الأحزاب وحقوق الشعب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية