الثالوث المدمر

حجم الخط
0

الدراسة الأخيرة التي أصدرها مكتب دراسات سياسية واستراتجية بلندن حول الصومال لا يدع أي مجال للشك في كون أمريكا هي سبب بلاء البشرية. أو هي لا تخرج في سياستها واقتصادها وفكرها وحتي فنها عن العنوان العام الذي اختاره لها الشاعر الفلسطيني محمود درويش عن دراية واختبار أفرد له قصيدة كاملة (امريكا هي الطاعون والطاعون أمريكا). الدراسة البريطانية التي افتتحنا بذكرها هذه الأسطر تؤكد أن الصومال عاشت في كنف حكم المحاكم الاسلامية عصرها الذهبي. وهي اليوم تعيش أسوأ الأحوال في تاريخها بسبب تحالف الجار الفاجر (اثيوبيا) والطابور العميل (الحكومة الصومالية) مع امبراطورية الارهاب (أمريكا). وهذا هو حال بلد ابتلي بهذه الشرور المستطيرة. فأفغانستان يعيش شعبها دمارا دونه دمارالحرب الأفغانية ـ السوفييتية، لأن الثالوث حط رحاله بها وتوفرت أركانه علي أرضها ممثلة في امبراطورية الارهاب المتحالفة مع الجار الفاجر (باكستان) والطابور العميل (قرضاي وصحبه). وكذلك حدث للعراق بعد افغانستان حيث كان من السهل علي واشنطن أن تجد في الجلبي والمالكي وغيرهما طابورا عميلا، والجيران هناك يتنافسون ويتهاتفون علي الجور والفجور من عرب وفرس. والخوف كل الخوف علي سورية التي جندها لها لهذه المهمة اخوان البيانوني واتباع خدام ورفعت الاسد، وتركيا قد لا تمانع في لعب دور باكستان والكويت واثيوبيا وغيرهم من خائني الجيران. وليست السودان بأحسن حال من سورية. وهكذا تتهاوي الدول والانظمة العربية تباعا وتنتقل من العين الي الأثر.

عبد الله الرافعي ـ الجزائر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية