الثقافة رسالة محبة وسلام.. شعار الأيام الثقافية العُمانية في الأردن

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من سميرة عوض: تظاهرة ثقافية بحق، تقدمها (الأيام الثقافية العُمانية في الأردن)، والتي تستضيفها العاصمة الأردنية على مدار ستة أيام بدأت في20 نيسان ‘ابريل’ الجاري وتتواصل حتى 25 منه.
وتشتمل على 20 فعالية تقدم فنونا إبداعية عدة، منها: فيلم وثائقي، أدب الطفل، القصة القصيرة، شعر، تشكيل، معرض الكتاب العُماني، موسيقى، جولات سياحية ثقافية، بمشاركة 30 مبدعا عمانيا، و20 مبدعا اردنيا، تتوزعها هيئات ثقافية عدة في العاصمة عمان، وعدة مدن وأماكن أردنية منها: عجلون، البترا، وصحراء رم، وبمشاركة الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب محمد سلماوي، وهو كاتب ومترجم وأديب مصري، ومن فلسطين يشارك الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين ورئيس بيت الشعر الفلسطيني الشاعر مراد السوداني، وتأتي الأيام الثقافية في إطار اتفاقية التعاون الثنائي التي وقّعتها الرابطة مع الجمعية العُمانية للأدباء والكتّاب في وقت سابق، وتقام برعاية وزير الثقافة الأردني الدكتور بركات عوجان، وتاليا المزيد من التفاصيل التي أعلن عنها مؤخرا في مؤتمر صحفي عقد في قاعة ‘غالب هلسا’ في رابطة الكتاب الأردنيين، تحدث فيه: المنسق العام للتظاهرة الكاتب جعفر العقيلي/ أمين العلاقات الخارجية في رابطة الكتاب الأردنيين، الملحق الثقافي في السفارة العمانية الدكتور عبد الله جمعة الشقصي، رئيس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين غازي انعيم، نائب رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء القاص يحيى سلام المنذري، رئيس رابطة الكتّاب الأردنيين الدكتور موفق محادين.
وتقام الفعاليات التي تنظمها الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بالتعاون مع رابطة الكتاب الأردنيين، بإسهام ودعم من: وزارة الثقافة، سفارة سلطنة عُمان في المملكة الأردنية الهاشمية، المركز الثقافي الملكي، دائرة المكتبة الوطنية، سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، هيئة تنشيط السياحة، رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، مركز ‘الرأي’ للدراسات/ المؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي)، سلطة إقليم البترا، دارة الفنون – مؤسسة خالد شومان، وزارة السياحة، أمانة عمّان الكبرى، جامعة عجلون الوطنية، فرع رابطة الكتاب الأردنيين في عجلون، مهرجان الفحيص، احتفالية عجلون مدينة للثقافة الأردنية 2013، وحدة الدراسات العُمانية في جامعة آل البيت، نادي الطلبة العُمانيين في الأردن، الهيئة العربية للثقافة والتواصل الحضاري (بيت الأنباط)، الجمعية الفلسفية الأردنية، الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية.
برنامج فعاليات الأيام العمانية
تنطلق الفعاليات في 11 ـ بتوقيت العاصمة الأردنية- صباح السبت 20 نيسان ‘أبريل’ في المركز الثقافي الملكي، يقام حفل الافتتاح الرسمي برعاية وزير الثقافة الأردني الدكتور بركات عوجان، إدارة الحفل: آسيا المحرزي (عُمان)، يليه افتتاح معرض الفن التشكيلي ومعرض الكتب، وعرض فيلم وثائقي عن سلطنة عُمان.
كما يشتمل يوم السبت 4 انشطة أخرى، ففي 4:30 تشهد المكتبة الوطنية أمسية أدبية للأطفال تشارك فيها أزهار الحارثي (عُمان)، الدكتورباسم الزعبي وهيا صالح (الأردن)، يديرها: محمد يونس العبادي. ويفتتح في رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين 6 مساء معرض التشكيل العُماني، برعاية سعادة السفير العُماني الشيخ مسلم بن بخيت البرعمي، (يتواصل المعرض حتى مساء الخميس 25 نيسان ‘ابريل’ 2013)، بمشاركة الفنانين العُمانيين: إدريس الهوتي، أسماء آل كليب، زهرة الجمالي، سعيد الرويضي، عبد الكريم الميمني، عدنان الميمني، فخر تاج الإسماعيلي، محمد عبد الكريم الزدجالي، مريم العمري، منى البيتي’ونادية البلوشي. كما تشهد رابطة الكتاب الأردنيين افتتاح معرض الكتاب العُماني برعاية رئيس رابطة الكتّاب الأردنيين الكتاب موفق محادين، (يتواصل المعرض حتى مساء الخميس 25 نيسان ‘ابريل’ 2013)، وأمسية قصصية بمشاركة: بشرى خلفان الوهيبي، هدى حمد ووليد النبهاني(عُمان)، سامية عطعوط وسعود قبيلات (الأردن)، تديرها القاصة سحر ملص.
4 فعاليات يشهدها اليوم الثاني الأحد21 نيسان، أولها ندوة تبدأ 10:30 صباحاً، في مركز ‘الرأي’ للدراساتالمؤسسة الصحفية الأردنية (الرأي)، حول المشهد الثقافي في سلطنة عُمان، الشيخ أحمد الفلاحي، سعيد الصقلاوي، الدكتورعائشة الدرمكي، عزيزة الطائي والدكتورمحمد المهري (عُمان). الدكتورعليان الجالودي (الأردن)، تديرها: الدكتورهند أبو الشعر. وفي 6 مساءً يقام في رابطة الكتاب الأردنيين، حفل إشهار كتاب ‘المشهد القصصي في الأردن’، بمشاركة يحيى سلام المنذري (عُمان)، يوسف ضمرة (الأردن)، يديرها: جعفر العقيلي. يليها إعلان المشاركة العُمانية في مهرجانَي جرش والفحيص، الدكتورمحمد العريمي (عُمان)، عيسى السلمان (الأردن)، يديرها: حسين نشوان، ويختتم اليوم بأمسية شعرية بمشاركة الشعراء: زهران القاسمي، المهندس سعيد الصقلاوي، عوض اللويهي ومحمد الطويل (عُمان)، إيمان عبدالهادي وعمر العامري (الأردن). تديرها الدكتورة سهى نعجة (عُمان).
يوم الاثنين 22 نيسان تقام 3 فعاليات، حيث يلتقي المشاركون بوزير الثقافة الأردني الدكتور بركات عوجان في وزارة الثقافة، ثم يتوجه المشاركون شمالا، نحو مدينة عجلون، مدينة الثقافة الأردنية للعام 2013، يزورون جامعة عجلون الوطنية، جولة في الجامعة ولقاء مع إدارتها، وفي 6 مساء تقام أمسية أدبية في قلعة عجلون (قلعة الربض) بمشاركة: بشرى خلفان الوهيبي، زهران القاسمي، عوض اللويهي، محمد سيف الرحبي، محمد الطويل، محمود الرحبي وهدى حمد (عُمان)، سلطان الزغول، عامر علي الشقيري وعمار الجنيدي (الأردن)، يديرها: الدكتورمنصور عياصرة.
يوم الثلاثاء 32 نيسان يشهد 4 فعاليات، 11 صباحاً تشهد رابطة الكتاب الأردنيين قرءات أدبية للأطفال بمشاركة أزهار الحارثي (سلطنة عُمان) وصفيّة البكري (الأردن)، 12 ظهراً تشهد رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين (طاولة مستديرة حول المشهد التشكيلي في سلطنة عُمان)، بمشاركة سعيد الرويضي، فخر تاج الإسماعيلي، محمد عبدالكريم الزدجالي، مريم العمري ومنى البيتي(عُمان)، يديرها: غازي انعيم.
وفي 5:30 مساءً يشهد دوار باريس/ جبل اللويبدة، حفل توقيع إصدارات عدد من الكتّاب العُمانيين، وتوقيع إصدارات بيت الغشّام للنشر والترجمة يديرها: حسن ناجي/ موسيقى: فرقة ‘زرابي’ الفنية. وفي 6:45 مساء، تشهد دارة الفنون-مؤسسة خالد شومان أمسية أدبية موسيقية بمشاركة: عوض اللويهي، محمد سيف الرحبي، محمد الطويل، محمود الرحبي، هدى حمد ويعقوب الخنبشي (عُمان)، الدكتور أحمد النعيمي ومناهل العساف (الأردن)، موسيقى: علاء شاهين (الأردن)، يديرها: الدكتورفيصل دراج.
وفي صبيحة الأربعاء24 نيسان، يتوجه المشاركون جنوبا، نحو المدينة المنحوتة البترا، ووادي رم، في جولة سياحية وأمسية ثقافية فنية مفتوحة، حيث يقضون ليلتهم في وادي القمر.
وتختتم الفعاليات يوم الخميس25 نيسان، في 8 مساء في نادي طلبة سلطنة عُمان في المملكة الأردنية الهاشمية، بأمسية أدبية، يشارك فيها: بشرى خلفان الوهيبي، عوض اللويهي، محمد الطويل، هدى حمد، وليد النبهاني ويعقوب الخنبشي (سلطنة عُمان)، الدكتورة أماني سليمان ولؤي أحمد (الأردن)، تديرها: شريفة الرئيسي (سلطنة عُمان).
عوجان: العلاقات الأردنية العمانية انموذج
وكان وزير الثقافة الدكتور بركات عوجان التقى القائم بالأعمال في سفارة سلطنة عمان حمود الوهيبي، حيث أكد عمق وخصوصية العلاقات الأردنية العمانية في المجالات كافة، جاء ذلك وأشار عوجان إلى أن العلاقات بين البلدين الشقيقين على مستوى القيادة والشعب متأصلة منذ عهد المغفور له الملك الحسين بن طلال، وامتدت بخطى واثقة في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ووصفها بأن ‘لها طابعا خاصا’.
من جهته أكد الوهيبي أن الأردن يحظى بمكانة خاصة لدى جلالة السلطان قابوس والشعب العماني، وهناك حرص على تفعيلها باستمرار وهذا يلاحظ من إقبال العمانيين على الأردن إما للعلاج، أو السياحة أو للدراسة فأعداد الطلبة العمانيين بازدياد كل عام، وهناك تميز بمستوى الطلبة الدارسين في الاردن مما مكنهم من تقلد مناصب مهمة في السلطنة .
وجرى الحديث حول الأيام الثقافية العمانية التي ستقام برعاية وزير الثقافة موضحا الدكتور عوجان أن الفعاليات تثري الإنسان والمكان، فهناك مشاركات لعدد من الأدباء الأردنيين وكذلك العمانيين، علاوة على أنها ستقام في أماكن متعددة في عمان ومحافظات الشمال والجنوب .
العقيلي: تظاهرة مما يمكث في الأرض
ورحب المنسق العام للتظاهرة الكاتب جعفر العقيلي/ أمين العلاقات الخارجية في رابطة الكتاب الأردنيين، في أطار إدارته للمؤتمر الصحفي بانطلاق الأيام الثقافية العُمانية في الأردن بتنظيم من الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء والرابطة. ذاهبا للقول: ‘هذه الأيام التي تُعد تظاهرة ثقافية حقيقية، أُريد لها في المقام الأول أن تدشن مرحلة جديدة في مسيرة العلاقات الثقافية بين البلدين الشقيقين، كما أُريد منها تأكيد قدرة الجمعيات والمؤسسات الأهلية على القيام بما قد تعجز عنه الحكومات والمؤسسات الرسمية في مجال التواصل لإثراء التجربة المعرفية لدى المشتغلين بالحرف والكلمة’.
وزاد العقيلي ‘أردنا لهذه الأيام التي يشارك فيها نحو 30 مثقفا عمانيا بين قاص وشاعر وروائي وكاتب وباحث وتشكيلي، أن تكون مختلفة أو مميزة بمقدار التميز الذي يصبغ العلاقة بين الرابطة والجمعية بخاصة، وبين المثقفين في البلدين بعامة، لهذا قررنا أن يكون جزء من هذه التظاهرة مكرساً للسياحة الثقافية، إذ تحط رحال الوفد الضيف في عجلون مدينة الثقافة الأردنية لهذا العام في أمسية أدبية تُقام على ساحة قلعة عجلون الأثرية، كما تتجه القافلة الثقافية جنوباً إلى البترا عاصمة مملكة الأنباط، ومن ثم إلى وادي رم في أمسية ثقافية فنية مفتوحة. ورغبة من الرابطة في أن تصطبغ هذه التظاهرة بالتثاقف والتبادل المعرفي، فقد ارتأت أن يشترك عدد من أعضائها المبدعين من أجيال مختلفة إلى جانب أشقائهم من سلطنة عمان في جميع الفعاليات خلال التظاهرة، وهو ما لقي ترحيباً كبيرا من القائمين على الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، وفي طليعتهم الصديق الدكتورمحمد العريمي’.
وبين العقيلي أن ‘هذه التظاهرة يُراد لها أن تتكرر وأن تمتد ضمن أفقها العربي، فقد وُجهت الدعوة للأمين العام للاتحاد العام للكتاب العرب الدكتورمحمد سلماوي لحضورها، كما وُجهت الدعوة لرئيس الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين الشاعر مراد السوداني أيضاً’.
وشكر العقيلي كل الجهات الداعمة مؤكدا أنه ‘لم تكن هذه التظاهرة لتنجح وتؤتي أكلها لولا الدعم والتعاون اللذين تلقتهما الرابطة من مؤسسات رسمية وأهلية تحمّست لهذه التظاهرة، ورأت فيها فعلا مما يمكث في الأرض، لذا لا بد أن أذكرها هنا محيياً القائمين عليها والعاملين فيها فرداً فرداً’.
الشقصي: عُمان.. إرث حضاري وثقافي
ونوه الملحق الثقافي في السفارة العمانية الدكتور عبد الله جمعة الشقصي، في كلمة السفارة العُمانية في الأردن، أنها ‘إقامة هذه الأيام الثقافية العُمانية في الأردن، تأتي في خضم صراعات ثقافية وحضارية تتجاذب الشعوب، وهي صراعات ألقت بظلالها على الموروث الثقافي والأدبي، سواء أكان الموروث البيئي المحيط بالفرد أم الأيديولوجي المرتبط بالأفكار والقيم أم التكنولوجي، الأمر الذي يحتم على الأدباء والمثقفين إقامة مثل هذه الفعاليات النوعية’.
وعبر الشقصي عن أفتخار سلطنة عُمان بما تمتلكه من إرث حضاري وثقافي، وأدباء وعلماء أجلاء أثروا، وما يزالون، التراث العربي والإسلامي، بجهدهم وإنتاجهم وابتكاراتهم العلمية والفكرية، فكانوا مصابيح أضاءت للعالم الطريق في صنوف العلم والمعرفة، وأصبحت كتبهم ومعارفهم ذات قيمة وأهمية كبرى يستفاد منها في المؤسسات المختلفة، تقيم سلطنة عمان، ممثلةً بالجمعية العمانية للأدباء والمثقفين، هذه الأيام الثقافية من منطلق حرصها على إقامة علاقات التواصل والتعاون الثقافي والحضاري مع الأشقاء والأصدقاء في المملكة الأردنية الهاشمية، وفي مختلف دول العالم وإدامتها، وامتداداً للنهج الذي اختطه صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم داخل السلطنة وعلى مساحة الوطن العربي الكبير، حيث أشار جلالته إلى ذلك في كثير من المناسبات الوطنية بقوله: ‘نولي تراثنا الثقافي بمختلف أشكاله ومضامينه المادية وغير المادية أهمية كبيرة، ونعنى به عناية متميزة لما له من أهمية ودور ملموس في النهوض بالحياة الفكرية والإبداع والابتكار، ونبدي اعتزازنا بوجود مجموعة من المواقع الثقافية والطبيعية العمانية على لائحة التراث العالمي، والتي تمثل دليلاً واضحاً على مساهمة العمانيين عبر العصور المختلفة في بناء الحضارات، وتواصلهم مع الثقافات الأخرى’.
منوها أنه ‘ترجمة لذلك النهج على أرض الواقع، فقد تم تخصيص جائزة تُعنى بهذا الجانب، هي ‘جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب’، التي يتم منحها للأدباء والمثقفين والفنانين الذين لهم إسهامات واضحة في الحياة الفكرية والأدبية والفنية على الساحتين المحلية والإقليمية والعالمية’.
كما تقدم بالشكر الجزيل إلى البلد الشقيق الأردن، ملكاً وحكومة وشعباً، على الدعم والمساندة الذي حظي به أعضاء الجمعية العمانية للكتاب والأدباء لإقامة هذه الفعالية على أرض المملكة، والشكر موصول لرابطة الكتاب الأردنيين، ووسائل الإعلام المختلفة التي لم تدخر جهداً في سبيل نقل هذا الحدث الثقافي إلى مختلف دول العالم.

انعيم: ثراء المشهد التشكيلي العُماني
ويرى رئيس رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين غازي انعيم، أن هذه التظاهرة ‘تتويج لعلاقات التبادل الثقافي والفني بين الأردن وسلطنة عُمان، وضمن الأيام الثقافية العُمانية التي تنظمها رابطة الكتّاب الأردنيين والجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء، يقام معرض الفن التشكيلي العُماني في صالة توفيق السيّد برابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين وذلك بالتعاون مع الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية’،مبينا أنه ‘يشارك في المعرض فنانون من أجيال مختلفة، يمثّلون اتجاهات فنية متنوعة تكشف عن ثراء المشهد التشكيلي العُماني المعاصر، وتعدُّد أشكال التعبير الفني التي أصبح لها مفرداتها الخاصة، وملامحها العامة، وأعطت للفن العُماني خصوصية لها جذورها المحلية لا نراها عند سواه، لأن الفنان العُماني أراد التعبير عن ذاته، وطموحه، ومشروعه الوطني والنهضوي العربي، بلغة فنية خاصة قادرة على مخاطبة العالم وإيصال مواقفه الفنية والفكرية إليه’،معربا عن امله أن ‘يعطي هذا النشاط الفني والثقافي صورة واضحة عن مدى تطور الحركة التشكيلية العُمانية، التي حققت خلال السنوات الأخيرة حضوراً كبيراً وانتشاراً واسعاً، وسوية فنية معترفاً بها، وذلك عندما تجاوز فنانو عُمان حدود السلطنة، وحصدوا الجوائز على المستويين العربي والعالمي، كما يأتي هذا الأسبوع الثقافي انطلاقا من توجهات رابطة الكتاب الأردنيين ورابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين بالانفتاح على رَحْمِنا الثقافي والفني العربي، من أجل تعزيز تلاقينا على مساحة الإبداع وتوسيع حيز الجماليات العربية الفنية المأمولة’.
واعرب انعيم عن ‘التطلع إلى تعاون أشمل في الميادين الثقافية والأدبية والفنية والفكرية كافة، ورابطة التشكيليين ورابطة الكتاب حريصتان على تطوير آليات التعاون الثقافي وتبادل الخبرات عبر إقامة المشاريع الثقافية والفنية المشتركة’.
المنذري: عمان ثالث محطة بعد تونس ومصر
وقال نائب رئيس الجمعية العمانية للكتاب والأدباء القاص يحيى سلام المنذري، في كلمة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء: ‘الثقافة رسالة محبة وسلام.. شعار الأيام الثقافية العمانية في الأردن، والتي . وسيشارك العديد من الكتاب والأدباء والفنانين والإعلاميين العمانيين والأردنيين في ندوات ومعارض كتب وفن تشكيلي وجلسات قصصية وشعرية تتوزع على العديد من الجهات والمراكز الثقافية المعروفة بالأردن. وتعتبر العاصمة الأردنية عمان ثالث محطة بعد تونس ومصر، وهي ضمن خطة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء الخاصة بالمشاركات الخارجية في سبيل إيجاد تبادل ثقافي ومعرفي مع الكتاب والمثقفين العرب، ولنشر الإبداع العماني والتعريف به في مختلف الوجهات الثقافية.
وأستعرض المنذري فعاليات الأيام العمانية في الأردن، واسماء المشاركين فيها، مقدما الشكر الجزيل لرابطة الكتاب الأردنيين على الجهد والتعاون الكبير في تنظيم والتنسيق للفعاليات والحرص على إنجاحها.
محادين: للمثقفين أن يجاهروا بمكانتهم تحت الشمس
ويذهب ئيس رابطة الكتّاب الأردنيين الدكتور موفق محادين، للقول: ‘لم تعد الثقافة، بكل حقولها، جزيرة أو مساحة خاصة معزولة، للشعراء والساردين والفنانين والنقاد والباحثين، فالثقافة منذ أن اكتشف الإنسان نفسه وقيمته كفرد في شعب وأمة، مؤشرٌ على تقدم الأمم وتمدّنها، كما على التواصل داخل التاريخ’. مضيفا ‘كلما جرى إقصاء المبدع والمثقف أو ترويضهما، جفّت الأيام والأحلام، وصارت الشعوب نهباً للظلام، تذروها الرياح العاتية كأوراق الخريف’.
ويرى محادين انه ‘يحق للمثقفين والفنانين في سلطنة عُمان وفي الأردن أن يجاهروا بمكانتهم وحضورهم تحت الشمس، وفي بستان المعرفة، بالنظر إلى هذه المكانة البهية التي تليق بهم، والحضور القوي الساطع لهم في المشهد الوطني والقومي والإنساني. وبوسعهم، أن يعتزوا بدورهم الملحوظ في بساط سلطان الثقافة والمعرفة داخل هذا المشهد، ومما يعمق التواصل المذكور بين البلدين أنهما يحتفظان أيضاً بحضور لا يُنكَر داخل الأمة، ومساهمتها على درب الحضارة طيلة قرون مديدة: عُمان التي امتد مغامروها إلى أعالي البحار وأعماق الماء وطريق الحرير، في ما عُرف بـ’عُمان الكبرى’، والتي ساهمت في حمل رسالة الأمة إلى أقاصي الأرض عبر القوافل وثقافة التسامح والعيش المشترك لثقافات وحضارات متنوعة’.
ويؤكد محادين أن ‘الأردن الذي كان على الدوام مفردة خاصة ومميزة من مفردات الأمة، وإيلاف الحرف وطريق الحرير بين اليمن والشام. كل ذلك يُلقي على مثقفي البلدين مسؤولية خاصة إزاء هذا التاريخ العريق، والمكانة الفكرية المهمة، والتواصل المثمر لاستنهاض الأمة ووضعها في المكان الذي تستحقه بين الأمم’.

‘العمانية للكتاب’ تصدر ‘المشهد القصصي في الأردن’
وكانت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء أصدرت كتاب المشهد القصصي في الأردن؛ نصوص ودراسات، وهو من إشراف وإعداد جعفر العقيلي ومحمود الريماوي ويوسف ضمرة. الكتاب جاء نتاجاً للشراكة الفاعلة بين الجمعية ورابطة الكتاب الأردنيين، التي وقعت اتفاقيتها بمكتبة الإسكندرية في اجتماع اتحاد الكتاب العرب. وهي الان بصدد إصدار مختارات شعرية من الأردن.

شرح صور
من المؤتمر الصحافي ويبدو من اليمين: العقيلي، انعيم، الشقصي، محادين، والمنذري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية