ما الذي يريده ليبرمان
إن وزير الدفاع موشيه يعلون يستمتع بعمله، فنحن نرى على وجهه علامات اللذة. وهو يزور في كل اسبوع قواعد الجيش الاسرائيلي أو تدريبا ميدانيا. وجدد يعلون هذا الاسبوع ودعا الى الخروج من تصور أنه يجب علينا الاستمرار على المحادثات مع الفلسطينيين برغم أن من الواضح أنها لن تفضي الى أي مكان. وقال: ‘لست نبي غضب، أنا واقعي. يؤسفني أنني أجد نفسي مرة بعد اخرى أقول ‘قلت لكم’. إن أبو مازن ما زال منذ ثمانية اشهر يقول إنه لا ينوي أن يعترف بأن اسرائيل دولة الشعب اليهودي، والتخلي عن حق العودة واجراء تفاوض في انهاء الصراع وانهاء المطالب.
‘ولهذا أصرخ منذ عشرين سنة وأقول إنه في كل مرة يجب فيها على الفلسطينيين اتخاذ قرارات، يتهربون ويحاولون اتهامنا. يجب في عيد الحرية أن نتحرر من العبودية الفكرية لتصورات ليست لها صلة بالواقع في موضوع الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وأن ندرك ماهية الصراع وأن نواجه ذلك بما يقتضيه’.
في يوم الاربعاء ايضا تم في البيت الابيض تقدير للوضع فيما يتعلق بسؤال كيف يكون السلوك في ما يلي من التفاوض. وشارك في التباحث رئيس الولايات المتحدة براك اوباما ونائبه جو بايدن وكيري. وبعد اللقاء اجتمع كيري ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان الذي كان يزور نيويورك وواشنطن. ولم يغير ليبرمان ايضا رأيه في أبو مازن وعبر عن تفكيره مثل يعلون بقوله: ‘يجب أن نقول الحقيقة وهي أن الفلسطينيين عامة وأبو مازن خاصة غير معنيين بالتوصل الى تسوية معنا’.
وفي القدس تتساءل الحلقات السياسية (الداخلية والخارجية) ما الذي يريده ليبرمان في الحقيقة بعد أن أعلن أن رئيس وزراء يتحدث الروسية هو تقدير واقعي. وفي مقابل ذلك وفيما يتعلق برئيسة فريق التفاوض الوزيرة تسيبي لفني، لا يوجد أي سؤال في الحمام السياسي، فالجميع مُجمعون على أنها معنية مثل أبو مازن بكسب وقت باجراء محادثات عميقة في كل شأن ‘الى أن تنضج الظروف’.
المشترك بين لفني وليبرمان هو أنه اذا أجريت انتخابات الآن فسيحصل كلاهما بحسب جميع استطلاعات الرأي على نفس العدد من النواب وهو حوالي 5. والآن وقد أصبح فشل التفاوض النهائي يبدو أقرب مما كان دائما، تثير لفني مرة اخرى امكانية ‘تفاوض مباشر بين الزعيمين’، كما أُثير ذلك في حكومة اولمرت، وقد كانت لفني هناك ايضا. لكن ‘المسيرة لم تنضج’ آنذاك كما هي الحال اليوم. وفي مواجهة كل ذلك يقوم وزراء البيت اليهودي الذين يعلنون بابتسامة مستمرة قولهم جئنا لنفعل ولنبني وما بقي البناء مستمرا فان السماء هي الحد.
اسرائيل اليوم 11/4/2014