برشلونة – “القدس العربي”: كانت التوقعات تشير الى عكس كل ما حدث، كان من المفترض أن يكون موسماً مميزا في تاريخ نادي برشلونة، كان يتعين على أنصار البلوغرانا الاحتفال بانجاز تاريخي، وباحراز ثلاثية جديدة، لكن الخروج المخزي لبرشلونة من الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا، بالسقوط برباعية نظيفة أمام ليفربول، أثار ردود فعل واسعة داخل النادي الكتالوني الذي بدأت إدارته في التحرك في جميع الاتجاهات لإحداث تغييرات جذرية في الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.
ويعكف المسؤولون في النادي الكتالوني في الوقت الراهن على تحليل الموقف الحالي والبحث عن حلول، التي قد يفضي بعضها إلى قرارات قاسية، على حد وصف صحيفة “ماركا” الإسبانية. ولم يتخذ مجلس إدارة برشلونة، برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو، أي قرارحتى الآن في ما يخص هذه التغييرات المزمع إجراؤها استعدادا للموسم المقبل، حيث يفضل القائمون على النادي الانتظار إلى ما بعد نهائي كأس إسبانيا. ولا يرغب مسؤولو برشلونة في اتخاذ أي قرارات في الوقت الراهن من شأنها أن تؤثر على تركيز الفريق قبل مباراته المهمة في نهائي الكأس أمام بلنسية السبت المقبل. وكشفت “ماركا” أن إدارة برشلونة لم تعلن حتى الآن عن أي مخططات لها في ما يتعلق بمستقبل الفريق، كما أنه ليس من المعروف حتى اللحظة إذا كان المدرب ارنستو فالفيردي، سيستمر في منصبه الموسم المقبل أم لا، رغم أنه مدد عقده مع النادي قبل أشهر قليلة، كما لم تعلن الإدارة عن الصفقات الجديدة التي تنوي إبرامها خلال الفترة المقبلة. وأصبح فالفيردي في مرمى سهام غضب وانتقادات إدارة برشلونة ولاعبيه وجماهيره بعد السقوط المروع في دوري الأبطال، ولكن القرار الخاص بشأن تحديد مصيره سيكون على الأرجح بعد نهائي كأس إسبانيا، لأن إدارة برشلونة تدرك جيدا، أن فوز الفريق بالثنائية (الدوري والكأس) لا يعادل في قيمته فوزه بالدوري وحده. يشار إلى أن عقد فالفيردي مع برشلونة يتضمن بندا، يتيح لأي من الطرفين فسخ الارتباط بينهما مقابل دفع قيمة الشرط الجزائي.
وبالإضافة إلى التغييرات التي قد تطال الجهاز الفني لبرشلونة، ستكون هناك تغييرات أكبر وأكثر عمقا ستطال تشكيلة الفريق الحالية من اللاعبين. وسيكون النادي الإسباني على موعد مع ثورة تغيير كبيرة في صفوفه بعد هذا الخروج غير المبرر من دوري الأبطال، حيث يصر الخبراء في النادي على ضرورة التعاقد مع لاعبين جدد من صغار السن يتمتعون بنزعة تحقيق الانتصارات. وذكرت الصحيفة أن برشلونة يتطلع في المستقبل إلى تفادي عقد صفقات هزيلة غير ذي جدوى مثل صفقة الغاني كيفن برنس بواتينغ الذي انضم في الشتاء الماضي ولكنه لم يشارك كثيرا. كما يأمل النادي الكتالوني من خلال الصفقات الجديدة إلى النزول بمتوسط أعمار لاعبي الفريق الذي وصل إلى مستويات مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ومن أجل هذا الهدف، تعاقد مؤخرا مع الهولندي الشاب فرينكي دي يونغ (19 عاما)، ويتطلع أيضا إلى ضم مواطنه ماتياس دي ليخت. لكن ستبقى باقي أسماء اللاعبين الجدد الذين يرغب برشلونة في ضمهم، طي الكتمان حتى انتهاء مشوار الفريق في كأس إسبانيا، حيث سيكون بمقدور إدارة النادي اتخاذ القرار المناسب في هذا الشأن بعد مراجعىة قائمة الراحلين في نهاية الموسم. ويأتي المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد، على رأس قائمة المطلوبين، رغم أنه كان مستبعدا من الترشيحات خلال الفترة الماضية، ولكن الهزيمة الكارثية التي لحقت بالنادي أمام ليفربول أعادت إسمه ليتردد في الأصداء من جديد، كون الفريق يحتاج إلى هداف من طراز رفيع. وعلى جانب آخر، تثور شكوك كبيرة حول استمرار البرازيلي فيليب كوتينيو في الموسم الجديد، بعدما قدم أداء سيئا للغاية أمام ليفربول، ولكنه لن يكون الوحيد الذي سيرحل عن برشلونة هذا الصيف. وتكهنت وسائل إعلام بأن كوتينيو سيصطحب معه لاعبين آخرين لدى رحيله، وأشارت إلى أن ايفان راكيتيتش وصامويل أومتيتي سيكونان على رأس هؤلاء الراحلين.