الثوار السوريون ضد حزب الله

حجم الخط
4

التدخل العسكري لمنظمة حزب الله في صالح نظام الاسد في سوريا بقي تحت السطح لزمن طويل. وحاول الامين العام لحزب الله، حسن نصرالله في البداية ان يشرح بان الحديث يدور بالاجمال عن سكان لبنانيين شيعة يديرون حربا دفاعا عن بيوتهم في سوريا ويتضامنون مع منظمته، ولكن شهادات مقاتلي الجيش السوري الحر في مواقع عديدة في سوريا وكذا افلام قصيرة نشرت على اليوتيوب تبين ان جنود حزب الله يشاركون مشاركة فاعلة في الحرب الى جانب قوات الرئيس بشار الاسد ويحولون بذلك الى حرب دينية بين السنة والشيعة.
مدينة القصير، الواقعة في محافظة حمص، سقطت في معظمها في أيدي الثوار السوريين. القرب من الحدود السورية اللبنانية، المنطقة التي تفصل من ناحية استراتيجية بين القسم الشمالي من سوريا وجنوبها، حدد المكان كهدف مركزي لمقاتلي حزب الله والنظام السوري. الحرب عليها تجري في عدة جبهات حول المدينة والمنطقة كلها تقصف بصواريخ آر.بي.جي وقذائف هاون لوقف تقدم الثوار السوريين. وذلك بالتوازي مع تقدم مشاة مقاتلي حزب الله من لبنان الى سوريا، بينما توفر طائرات ميغ ومروحيات قتالية سورية الحماية من الجو للقوات اللبنانية.
النتيجة: الحرب الاهلية في سوريا تنتقل في قسم منها الى الاراضي اللبنانية. وحسب تقارير لبنانية، فان صواريخ غراد التي يستخدمها الثوار السوريون تطلق بشكل دائم نحو منطقة الهرمل في لبنان، والتي تعتبر منطقة شيعية توجد فيها مواقع وقواعد لحزب الله. كما أن سكان القرى في منطقة شمال البقاع اللبناني يوجدون في الاسابيع الاخيرة تحت هجوم صاروخي شديد من جانب الثوار السوريين.
ومؤخرا أعطى راديو صوت لبنان منصة لمنظمة الثوار المتطرفة جبهة النصرة، التي أعلنت بان في نيتها الرد بشكل شديد على تدخل مقاتلي حزب الله في الحرب في سوريا، وان سكان لبنان هم الذين سيدفعون الثمن. وهددت المنظمة السلفية المتطرفة، المتماثلة مع القاعدة ومع زعيمها ايمن الظواهري، بانه اذا لم يتوقف تدخل حزب الله، فان نشطاءها سيهاجمون معاقل المنظمة الشيعية وسيصلون حتى ضواحي بيروت.
ويتهم السكان المحليون، المتماثلون مع حزب الله الثوار السوريين بالشروع في حرب دينية بين السنة والشيعة. وحذر السكان من أن ‘المعارك على الحدود بين الدولتين قد تجر لبنان الى حرب دينية تجبي حياة الكثيرين ولن تكون لها نهاية’.
وكان الاسد نفسه استضاف الاسبوع الماضي وفدا من مجلس الشورى الايراني، برئاسة علاء الدين بروغاردي، رئيس لجنة شؤون الامن القومي والسياسة الخارجية. وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية ‘سانا’ بان المحادثات كانت ايجابية، وفي ختام اللقاء أعلن الاسد بان في نية سوريا تعزيز علاقاتها مع الجمهورية الاسلامية الايرانية. ‘نحن نواصل علاقات الاخوة بين الشعوب في المنطقة ولا سيما بين الشعب السوري والايراني’، صرح الرئيس السوري واضاف بان ‘لقاء الوفد الايراني مع البرلمان السوري جاء لتعزيز الهيئات التي تعنى بالشعب وبحقوقه’.
وعلى المستوى السياسي مُني الثوار السوريون بخسارة بعد أن اعلن رئيس الائتلاف السوري معاذ الخطيب بشكل نهائي عن استقالته من منصبه. وجاء البيان فور لقاء عقده الخطيب مع رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان ومع وزير الخارجية الامريكي جون كيري حين بحث في الحلول للازمة في سوريا.

أساف جبور
معاريف 23/4/2013

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية