الثوار كادوا يعتقلون القذافي… وبريطانيا تؤكد مساعدة الناتو بملاحقة العقيد… والحلف ينفي

حجم الخط
0

جبريل يحذر من زعزعة الاستقرار مع نقص المال… والمجلس الانتقالي يطلب مساعدات وايطاليا تفرج عن ارصدةعواصم ـ وكالات: ذكرت مجلة ‘باري ماتش’ الفرنسية امس الخميس إن الثوار الليبيين كادوا يلقون القبض على العقيد معمر القذافي الاربعاء بعدما داهموا منزلاً بوسط طرابلس عثروا فيه على أدلة تشير إلى أنه قضى فيه ليلة على الأقل.

ونقلت الصحيفة عبر موقعها الالكتروني عن مصدر قالت إنه في خلية سرية تنسق نشاطات عدة وكالات استخباراتية عربية وأخرى خاصة بالثوار تسعى للقبض على القذافي، إنه عند الساعة العاشرة من صباح الاربعاء، تلقت الاستخبارات معلومة من مصدر موثوق، وتم تحديد منزل سري لا يتمتع بالفخامة ووسائل الراحة في قلب طرابلس، قضى فيه العقيد ليلة واحدة على الأقل.

ولكن المجلة أوضحت أن العقيد كان قد اختفى حين وصلت قوة كوماندوس خاصة لمداهمة المنزل، وقد تم العثور على أدلة تشير إلى أنه كان في المنزل.

ولا يزال مصير القذافي ومكان تواجده مجهولاً بعدما تمكن معارضوه من السيطرة على العاصمة طرابلس، وقد عرض المجلس الوطني الانتقالي أمس مكافأة مالية بـ1.7 مليون دولار لمن يسلم القذافي حياً أو ميتاً.

الى ذلك قال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس إن حلف شمال الأطلسي ‘ناتو’ يساعد في البحث عن معمر القذافي وأتباع نظامه وإن الحلف يقدم لمجلس الحكم الانتقالي في ليبيا معلومات استخباراتية و أدوات استطلاع واستكشاف. وأشار فوكس في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية امس الخميس في لندن إلى أن مهمة الناتو في ليبيا لم تنته بعد وذلك لوجود بعض بؤر المقاومة العنيفة للثوار جنوب طرابلس. ورفض فوكس التعليق على تقرير لصحيفة ‘ديلي تليغراف’ ذهبت فيه الصحيفة إلى أن وحدة خاصة من قوات الجيش البريطاني تشارك في البحث عن القذافي وأبنائه. وذكرت الصحيفة امس الخميس أن جنودا تابعين لهذه الوحدة يبحثون عن القذافي في ليبيا متنكرين في زي ليبيين وذلك بأمر من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. وأعلن فوكس أن هناك مساعي بريطانية للإفراج بسرعة عن الأرصدة الليبية المجمدة وتوقع أن تصدر الأمم المتحدة قرارا قريبا، ربما كان اليوم، بشأن الإفراج عن هذه الأرصدة وقال إن جنوب أفريقيا هي الوحيدة التي تعارض هذا القرار الآن. وفي هذه الأثناء قال منسق مجلس الحكم الليبي الانتقالي في بريطانيا جمعة القماطي إن هناك تراجعا واضحا في استخدام العنف في طرابلس مضيفا ‘نحن متفائلون بأن تصبح كل الأمور تحت السيطرة خلال أيام قليلة’. جاء ذلك فيما اكدت الناطقة باسم حلف شمال الاطلسي الخميس ان الحلف لا يستهدف القذافي وانه لا ينسق عسكريا مع الثوار، بعد تصريح وزير الدفاع البريطاني.

وقالت اوانا لونجيسكو في اتصال هاتفي مع ‘فرانس برس’ ردا على سؤال حول تصريح وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس بأن التحالف يقدم معلومات استخبارية واستطلاعية في البحث عن القذافي ‘الحلف الاطلسي لا يستهدف اي فرد لذاته سواء كان القذافي او غيره’. وقالت ان الاطلسي يقوم بعمليات ‘في اتفاق كامل’ مع التفويض الممنوح له من الامم المتحدة لحماية المدنيين الليبيين من الهجمات. واضافت ‘من الضروري بقاء الحلف يقظا ونحن عاقدون العزم على مواصلة مهمتنا مهما استغرق ذلك حتى استكمالها’. وقالت ‘للحلف طلعات جوية فوق ليبيا باستمرار وعلى مدار الساعة ونواصل مراقبة الوضع بما في ذلك مهام الرصد والاستطلاع’. وتابعت ‘وفق سياساتنا فاننا لا نعلق على الشؤون الاستخبارية’. وكان الحلف الاطلسي قد نفى مرارا استهداف القذافي منذ بدء الطائرات الغربية قصفها قوات النظام الليبي في اذار/مارس ورفض مرارا القول بان الحلف يعمل وكأنه سلاح الجو التابع للمجلس الانتقالي للمعارضة المسلحة. وقالت لونجيسكو ‘لا يوجد تنسيق عسكري مع المتمردين’. يذكر ان تفويض الامم المتحدة الذي مهد الطريق امام الحملة الجوية للحلف على ليبيا لا ينص على تغيير النظام بل على حماية المدنيين الليبيين، وكانت روسيا قد وجهت انتقادات للطريقة التي تم بها تفسير القرار من جانب قوى غربية. من جهة اخرى حذر محمود جبريل رئيس اللجنة التنفيذية في المجلس الوطني الانتقالي الليبي امس الخميس من ان استقرار البلاد معرض للخطر ما لم يحصل المجلس على المساعدة المالية العاجلة من الغرب لإعادة خدمات ودفع الرواتب الحكومية.

وقال جبريل في مؤتمر صحافي في ميلانو بعد الاجتماع برئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني إن اكبر عنصر مزعزع للاستقرار سيكون إخفاق المجلس الوطني الانتقالي في تقديم الخدمات اللازمة ودفع رواتب الأشخاص الذين لم يحصلوا على رواتبهم منذ شهور.

وأضاف إن الحكومة لا يمكنها تنفيذ الأولويات التي أعلن عنها المجلس الوطني الانتقالي دون توفر الأموال اللازمة على الفور.

وطلب جبريل الخميس مساعدة مالية ‘عاجلة’ من المجتمع الدولي بينما اعربت ايطاليا عن استعدادها الافراج عن ارصدة ليبية مجمدة بقيمة 350 مليون دولار.

وقال جبريل ‘هذه دعوة عاجلة نوجهها لاصدقائنا’ عقب محادثات مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني في روما. وحذر جبريل من ان ‘العائق الاكبر’ بالنسبة للمجلس الانتقالي ‘سيكون عدم تمكنه من تقديم خدمات ودفع رواتب’ في اسرع وقت ممكن. وقال جبريل انه طلب ايضا الاربعاء المساعدة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. ومن جانبه قال برلوسكوني ان ايطاليا مستعدة للافراج عن ‘شريحة اولى من الارصدة الليبية بحوالي 350 مليون يورو’ مضيفا انه سيتم انشاء مجموعة عمل مشتركة بين البلدان. كما اعلن برلوسكوني عن توقيع اتفاق الاثنين في بنغازي بين مجموعة ايني الايطالية النفطية الضخمة والحكومة الجديدة للمتمردين ‘بهدف توفير كميات ضخمة من الغاز والوقود للسكان (الليبيين) دون اجر’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية