الثورات الاجتماعية العربية ستتعاظم

حجم الخط
0

لا داعي لثورات اجتماعية في اي بلد من بلدان العالم ما عدا العربية. لماذا احتكر العرب هذه السلعة الدموية دون غيرهم؟ هذا ما يجب ان يفكر به كل عربي مؤيد للحاكم أو معارض له. دعنا نفند بعض الخصائص العربية حتى نميز الفرق بين مجتمعاتنا والمجتمعات الاخرى، ونعاين الخلل الذي يجعل العلاقة بين الحاكم والمحكوم علاقة غير حميمة، هناك نقاط مهمه يجب تسليط الضوء عليها حتى نراها على حقيقتها بلا مواقف مسبقة وتعصب اعمى، بل من منطلق نقدي هادئ ومحايد وشفاف.

ولان الامر يخص كل واحد منا، ولان ما يجري في بعض البلدان الآن سوف يمر على البلدان الاخرى طال الزمان ام قصر، فإننا مطالبون بالتمعن في النقاط التالية:1- ليس في العالم حكم ملكي مطلق الا في البلاد العربية. نعم هناك ملكية دستورية في بريطانيا واليابان وهولندا وغيرها، لكن مهمتها تنحصر بالتشريفات والمناسبات ولا قيمة تنفيذية وسلطوية لها في شؤون الحكم والدولة.2- السلطة القضائية في كل بلدان العالم بما فيها البلاد النامية غير العربية هي السلطة الاولى، وهي فوق سلطة الرئاسة والحكومة والبرلمان، باستثناء بلادنا، فالقضاء عندنا تحت ارادة الحاكم، بل وتحت اوامر رجال الاستخبارات، وشخصيات الدولة.3- سلطة الحزب الواحد لم تعد قائمة منذ انهيار المنظومة الاشتراكية، وان الحزبية في البلدان الاخرى غير العربية هي مجرد ائتلاف لمجموعات من المواطنين تتجانس على برنامج سياسي.. اجتماعي.. اقتصادي.. بيئي، تطرح برامجها على الشعب فيختار اقربها الى مصالحه، ولقد اندثرت الحزبية المتحكمة بمصائر الشعوب في كل العالم. 4- لم يعد من المقبول لدى الشعوب وجود حاكم لا تنتهي صلاحياته حتى يموت. ولا تقبل الشعوب المتحضرة توريث الحكم، واستغلال المؤسسات والمقدرات الحكومية من قبل الحاكم وعائلته واعوانه. الحكم يتولاه الاكفأ ممن اختاره الشعب، وفي حال إخفاقه، تتقلص مدته بانتخابات مبكرة أو بتعيين حزب الاكثرية بديلا عنه.5- فصل السلطات يُعمل به منذ نهاية الحرب العالمية الاولى في معظم بلدان العالم، بينما نرزح نحن تحت فوضى تشابك الصلاحيات والمسؤوليات، ويبقى الحاكم فوق كل المؤسسات. فالحاكم هو الرئيس والمقرر والقائد العسكري والمتصرف بخزينة الدولة، وهو يقيل الحكومة والبرلمان، وهو من يعين عمداء الجامعات ويعين المفتي وهيئة الافتاء، ويأمر بالجلد ويسقط حكم القضاء، ويتخذ القرارات المصيرية بمفرده، ولا يحاسب على اخطائه!

هل عرفنا الآن لماذا ننفرد بالثورات الاجتماعية عن غيرنا، ولماذا نعيش في مجتمعات غير مستقره. وما سبب وجود الفقر والعوز ونحن نملك الثروات التي انعمها الله علينا؟

هل عرفنا سبب وجود العلاقة التناحرية بين الحاكم والمحكوم؟ اذن اذا عُرف السبب بطل العجب! ماهر مشهور[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية